Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هزة عنيفة تضرب أسواق العملات بعد تثبيت الفائدة الأميركية

الأسهم تلفظ أنفاسها و"الاحتياطي الفيدرالي" يعتزم مضاعفة خطة التحفيز

البنك المركزي الأميركي في واشنطن (رويترز)

شهدت أسواق العملات والمعادن هزة عنيفة رداً على قرار البنك المركزي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة، حيث تراجع الدولار وهوت أسعار الذهب، فيما قفزت أسواق الأسهم الأميركية. وأمس، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن هناك حاجة لمزيد من التحفيز لضمان انتعاشٍ اقتصادي قوي من أزمة فيروس كورونا، وقرّر البنك الأميركي تثبيت معدل الفائدة عند مستوى يتراوح بين صفر إلى 0.25 في المئة مع التعهد باستخدام كافة الأدوات لدعم الاقتصاد.

وتوقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن الاقتصاد الأميركي سيحتاج إلى المزيد من الدعم لضمان التعافي القوي. وأضاف "لدينا عدد من الأبعاد التي لا يزال بإمكاننا من خلالها تقديم الدعم للاقتصاد، حيث إن سياساتنا الائتمانية لا تخضع لحد معين من الدولارات، ويمكن توسيعها بحسب الحاجة والقيام بأخرى جديدة".

وأوضح أن البنك المركزي الأميركي ليس في عجلة لرفع معدل الفائدة، معرباً عن قلقه من أن الوباء يمكن أن يسبب أضراراً طويلة الأمد للاقتصاد، مشيراً إلى الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من المتوقع أن يشهد انكماشاً غير مسبوق، وأكد أن الاقتصاد قد يحتاج لدعم أكبر من الجميع.

وفيما كشفت بيانات حديثة، عن انكماش الاقتصاد الأميركي بنحو 4.8 في المئة بأكبر وتيرة منذ أزمة 2008، أكد باول أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في شراء السندات والأوراق المالية المدعومة من الرهن العقاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأسهم الأميركية تلتقط أنفاسها بعد موجة خسائر

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في ختام تعاملات أمس، ليسجل مؤشر "داو جونز" أعلى مستوى في 7 أسابيع، وسط تطورات إيجابية بشأن علاج لفيروس كورونا وبعد قرار الفيدرالي الأميركي. وعند الختام، ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 2.2 في المئة وهو ما يعادل 532 نقطة، ليصل إلى 24633.8 نقطة عند أعلى مستوى منذ 10 مارس (آذار) الماضي. كما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز" 2.7 في المئة إلى 2939.5 نقطة، وصعد مؤشر بورصة "ناسداك" بنحو 3.6 نقطة إلى 8914.7 نقطة.

في المقابل، وفي سوق العملات، عمّق الدولار الأميركي هبوطه مقابل العملات الرئيسة، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي إعلان بيانات النمو الاقتصادي، وفي وقتٍ متأخر من تعاملات أمس، تراجع الدولار مقابل اليورو بنحو 0.5 في المئة مسجلاً 1.0873 دولار، كما انخفض مقابل الين الياباني بنسبة 0.2 في المئة إلى 106.64 ين.

وتراجعت الورقة الأميركية الخضراء مقابل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المئة إلى 1.2458 دولار، كما استقرت أمام العملة السويسرية عند مستوى 0.9747 فرنك. وخلال الفترة نفسها تراجع مؤشر الدولار الرئيس الذي يقيس أداءه مقابل 6 عملات رئيسة بنحو 0.4 في المئة مسجلاً 99.48، بعد أن سجل مستوى 99.88 في وقت سابق من التعاملات.

الذهب يتراجع إلى 1702 دولار للأوقية

في سوق المعادن، تراجعت أسعار الذهب مع ارتفاع الأصول عالية المخاطر بفضل التفاؤل حيال تخفيف الإغلاقات الشاملة المفروضة بسبب فيروس كورونا والآمال في عقار محتمل لعلاج المرض. وفي وقت متأخر من جلسة أمس، كان السعر الفوري للمعدن الأصفر منخفضاً 0.3 في المئة إلى مستوى 1702.38 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد تراجع على مدى الجلسات الثلاث السابقة، ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 في المئة لتسجل 1716.10 دولار.

وقال مايكل ماتوسك، مدير التداول في "يو.إس جلوبال إنفستورز"، "كل ما في الأمر أن هناك إقبالاً على المخاطر منشأه أسواق الأسهم الأميركية. أعتقد أن هناك بعضاً من جني الأرباح في الذهب حالياً والكثير من الناس يعيدون تكوين المراكز تأهبا للصعود التالي للمعدن الأصفر".

في المقابل، ارتفع البلاديوم 2.1 في المئة في المعاملات الفورية إلى مستوى 1956.85 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنحو 1.2 في المئة إلى 762.79 دولار، وهبطت الفضة 0.1 في المئة إلى 15.18 دولار للأوقية.

تبرير قرار تثبيت الفائدة

وأمس، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على معدل الفائدة من دون تغيير، متعهداً باستخدام كافة الأدوات لدعم اقتصاد البلاد المتضرر من وباء كورونا. وقال في بيان السياسة النقدية، إنه قرّر تثبيت معدل الفائدة عند مستوى يتراوح بين صفر إلى 0.25 في المئة، ليأتي القرار وفقاً لتوقعات المحللين. وأضاف "نلتزم باستخدام مجموعة كاملة من الأدوات لدعم الاقتصاد الأميركي في هذا الوقت العصيب، بالتالي تعزيز الحد الأقصى من أهداف التوظيف واستقرار الأسعار".

وفي آخر اجتماع له الشهر الماضي، خفّض الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، كما أطلق برنامج تيسير كمي بقيمة 700 مليار دولار، فضلاً عن تعهدٍ بشراء كميات غير محدودة من الأصول بعد ذلك لدعم الأسواق.

وأوضح الفيدرالي الأميركي أن تفشي فيروس كورونا يتسبب في معاناة بشرية واقتصادية هائلة في الولايات المتحدة وحول العالم، حيث تؤدي الإجراءات المتخذة لحماية الصحة العامة إلى انخفاض حاد في النشاط الاقتصادي وتصاعد في فقدان الوظائف، كما أدى ضعف الطلب وانخفاض أسعار النفط بشكل كبير إلى تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين.

وذكر أن أزمة الصحة العامة المستمرة ستؤثر بشكل كبير في النشاط الاقتصادي والعمالة والتضخم على المدى القريب، وستشكل مخاطر كبيرة على التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط. وأشار إلى أنه "في ضوء هذه التطورات، قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تثبيت معدل الفائدة، كما تتوقع الحفاظ على هذا النطاق المستهدف حتى تثق في أن الاقتصاد قد تجاوز الأحداث الأخيرة ويسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف التوظيف واستقرار الأسعار".

وأضاف "ستواصل اللجنة رصد آثار المعلومات الواردة على التوقعات الاقتصادية، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالصحة العامة، وكذلك التطورات العالمية وضغوط التضخم الهبوطية، وستستخدم أدواتها بحسب الحاجة لدعم الاقتصاد". وأكد على دعم تدفق الائتمان إلى الأسر والشركات من خلال مواصلة شراء سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بقروض الرهن العقاري لدعم الأداء السلس للسوق.

المزيد من اقتصاد