Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسبانيا تتأهب لتخفيف قيود الإغلاق بفتح مدنها تدريجيا

خصصت 217 مليار دولار لمواجهة كورونا الذي خلف 24 ألف قتيل و900 ألف عاطل عن العمل

زادت نسبة البطالة في إسبانيا كنتيجة لتأثيرات فيروس كورونا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا خطة من أربع مراحل لرفع إغلاقها الصارم للبلاد والذي تسبب به فيروس كورونا، والعودة إلى "الوضع الطبيعي الجديد" بحلول نهاية يونيو (حزيران). وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن تخفيف القيود في المدن سيكون بوتيرة متباينة اعتماداً على شدة تفشي المرض.

وستشهد أربع مناطق في البلاد تخفيف إجراءات الإغلاق اعتباراً من 4 مايو (أيار) المقبل، وستلحق بها بقية إسبانيا بعد أسبوع، وتأتي الانفراجة بعد أن قتل فيروس كورونا حتى الآن نحو 24 ألف شخص.

بعد موجة الإغلاق سيعود آلاف الموظفين لأعمالهم، لا سيما أولئك الذين يعملون في البناء والتصنيع وغيرها من الوظائف التي لا تسمح بالعمل عن بُعد. وبحسب البنك المركزي الإسباني فقد تضرر اقتصاد البلاد من تأثير الفيروس، وتوقع البنك ارتفاع البطالة إلى 21.7 في المئة هذا العام.

وكان صندوق النقد الدولي توقع في تقريره نصف السنوي "التوقعات الاقتصادية العالمية"، أن يصل عدد العاطلين عن العمل في إسبانيا إلى 20.8 في المئة. ورشح الصندوق نمو وانتعاش الاقتصاد في البلد الأوروبي بنسبة 4 في المئة العام المقبل في حال تراجع الوباء بحلول النصف الثاني من 2020.

وتدرك حكومة بيدرو سانشيز، التي يقودها الحزب الاشتراكي، تمام الإدراك المهمة الوشيكة المتمثلة في إرشاد البلاد للخروج من الركود الاقتصادي المتوقع نتيجة لإجراءات الحجز الصارمة. وبعد أن حث الاتحاد الأوروبي بقوة على المساعدة في تقاسم عبء الديون المتراكمة من خلال الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمة، حول رئيس الوزراء الإسباني تركيزه إلى إبرام ميثاق وطني مع قادة الأحزاب الآخرين. وقالت المتحدثة باسم حكومته، ماريا خيسوس مونتيرو، إن من السابق لأوانه تقييم الأثر الاقتصادي المحدد لوباء كورونا في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

إسبانيا كانت قد أعلنت مبادرة حكومية تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص الذين يكسبون أقل من 600 ألف يورو (652 ألف دولار أميركي) سنوياً تأخير الإقرارات الضريبية لشهر أبريل (نيسان) لمدة شهر، ويُتوقع أن يؤثر هذا الإجراء على نحو 3.4 مليون دافع ضرائب.

وكانت الحكومة أعلنت حزمة لضخ 200 مليار يورو (217 مليار دولار) في الاقتصاد لمواجهة آثار الفيروس، حيث كانت إسبانيا الدولة الأوروبية الأكثر تضرراً من كورونا بعد إيطاليا. ويأتي ذلك بالإضافة إلى حزمة مساعدات إضافية تبلغ 14 مليار يورو (15 مليار دولار) تم الإعلان عنها أخيراً، وتمثل ما يقرب من 20 في المئة من الناتج الاقتصادي السنوي لإسبانيا. سيأتي 117 مليار يورو (127 مليار دولار) من المحفظة العامة، والباقي أموال خاصة، ووُصفت الحزمة بأنها أضخم تخصيص للموارد في التاريخ الإسباني.

وبحسب المتحدث باسم رئيس الوزراء، فإن 940 ألف شخص لجؤوا إلى نظام رعاية الدولة للوصول إلى المساعدات التي تم إنشاؤها لمساعدة أولئك الذين تم تسريحهم مؤقتاً أو الذين حصلوا على تخفيض مؤقت في الأجور. وقالت إسبانيا الشهر الماضي إن نحو 900 ألف وظيفة فُقدت بسبب الفيروس.

معاناة سوق العمل

مع فقدان مئات الآلاف من الوظائف عانى سوق العمل في إسبانيا من أسوأ موجة بطالة على الإطلاق بسبب فيروس كورونا بحسب (EFE reports)، حيث أجبر الإغلاق الوطني جميع العمّال باستثناء الوظائف الأساسية على البقاء في منازلهم حتى 12 أبريل.

وسجلت إسبانيا زيادة في البطالة مع وجود 3.5 مليون شخص عاطل، وكان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً بارتفاع العاطلين عن العمل إلى 216 ألف عاطل، حيث صدرت أوامر بإغلاق المتاجر والمطاعم مؤقتاً.

القطاع الثاني الأكثر تأثراً بتداعيات كورونا والإغلاق كان قطاع البناء مع زيادة في البطالة بنسبة 22.92 في المئة، تلاه قطاع الزراعة بـ6520 عاطلاً عن العمل بنسبة 4.26 في المئة.

يُذكر أن إسبانيا منعت الشركات من فصل الموظفين أثناء الأزمة الصحية، وبدلاً عن ذلك تشجع أصحاب العمل على تقديم تسريح مؤقت للعمال يُطلق عليه "Erte".