Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يجتاح بريطانيا والإصابات المحتملة "تزيد على 6 ملايين"

متخصص في علم الأوبئة في جامعة أكسفورد يقول إن الفيروس "ينتقل بسرعة خاطفة" قبل ظهور الأعراض في نصف الحالات

يرى العالم الذي يقف وراء تطبيق اعتمدته الحكومة البريطانية لتتبع مخالطي المصابين عبر الهواتف الذكية، أن نحو 6 ملايين شخص في المملكة المتحدة قد أصيبوا بفيروس كورونا.

ويقود البروفيسور كريستوف فريزر فريقاً مدعوماً من هيئة "الخدمة الصحية الوطنية"، ويتصدر الجهود المبذولة لتتبع انتشار عدوى فيروس كوفيد -19 في أنحاء المملكة المتحدة، وذلك من خلال تطبيق هاتفي، في واحد من مجموعةٍ إجراءات يأمل الخبراء في أن تساعد على تخفيف إجراءات الإغلاق في البلاد.

وفي مقابلة أجراها معه أندرو مار في البرنامج التلفزيوني الذي يحمل اسمه، على القناة الأولى التابعة لـ"هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، للاطلاع على جهود فريقه، سأله عن مدى انتشار فيروس كوفيد - 19، فرد فريزر، بأن "هناك نوعاً من عدم اليقين حول ذلك، لكنني سأقول أن ما يتراوح بين 3 و10 في المئة من السكان على المستوى الوطني قد أصيبوا بالفيروس في هذه المرحلة".

وقال "ما زلنا ننتظر نتائج الدراسات النهائية التي تستند إلى فحوصات مناعية، لكن هذه التقديرات وُضعت على أساس فهمنا لقاعدة انتشار فيروس كورونا". وعندما سُئل عن حقيقة إصابة "ملايين الناس الذي قد يصل عددهم إلى 6 ملايين شخص"، رجح البروفيسور أن الإصابات بلغت فعلاً "رقماً كهذا أو ربما أقل بعض الشيء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت وزارة الصحة قد أكدت وجود ما يناهز 150 ألف إصابة بفيروس كوفيد – 19 لكنها تراجعت في منتصف مارس (آذار) عن التزامها اقتفاء أثر مخالطي أصحاب الحالات المؤكدة، وقررت عوضاً عن ذلك إجراء الاختبارات فقط للمرضى الموجودين في المستشفيات، في مخالفة لتوصية "منظمة الصحة العالمية".

وعند الاستفسار منه هل كان بوسع الحكومة إنقاذ المزيد من الأرواح لو أنها بدأت في وقت أبكر عملية تتبع المخالطين بالتوازي مع إجراء الاختبارات، أجاب فريزر "نعم، أعتقد ذلك". وأضاف "ساهمت في مكافحة وباء سارس في 2003، وأرى أن إجراء الاختبارات وتعقب المخالطين، يشكلان معاً حجر الزاوية للطريقة التي يجب اتباعها للحد من انتشار الأوبئة الخطيرة. وأعتقد جازماً أن هذه الاستراتيجية ستكون لدى رفع مستواها غاية في الفاعلية".

وتابع البروفيسور أن الأساليب التقليدية المتبعة لتعقب مخالطي المصابين ليست كافية، وذلك يعود إلى سرعة انتشار الفيروس، وإلى أن نصف عمليات نقل العدوى من المصاب الأول إلى آخرين تبدأ حتى قبل أن تظهر الأعراض عليه، وهي مشكلة يعتقد البروفسور أن تطبيق الهاتف الذكي لفريقه يمكن حلها.

وكشف عن أن التطبيق الذي يسير على خطى سائر التطبيقات التي اعتُمدت سابقاً في سنغافورة وإسرائيل، يمكن أن يكون جاهزاً للإطلاق "في غضون أسابيع".

وستتمكن هذه التكنولوجيا الجديدة من الكشف عن وجود اثنين من أصحاب الهواتف الذكية على مسافة مترين من بعضهما بعضاً، والتحقق من حالتيهما على أساس قاعدة بيانات حاملي فيروس كوفيد - 19. ففي حال أثار أحد الطرفين الشبهة، سيتلقى الطرف الآخر تحذيراً، وربما يصدر إليه أمر بعزل نفسه أيضاً.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت بالتعاون مع مجموعة من الناشطين ممن ينادون بالحفاظ على خصوصية الأفراد، تحذيراتٍ تقضي باعتماد تدابير المراقبة التكنولوجية بطريقة اختيارية بحتة.

ويعتبر البروفيسور فريزر أنه بينما يمثل الأشخاص الذين نزلوا تطبيقاً مماثلاً في سنغافورة أقل من واحد من كل خمسة أفراد، سيكون من المثالي أن يستعمل 60 في المئة من سكان المملكة المتحدة التطبيق البريطاني حتى يمكنه أن يحقق أي نجاح.

وأضاف "لقد وجدنا حين وضعنا توقعات لفترة تستغرق ثلاثة أشهر، أنه سيكون بإمكاننا الحؤول دون وقوع إصابة واحدة لقاء كل شخص، أو اثنين، ممن نزلوا التطبيق ويلتزمون التعليمات".

وشدد على أنه "كي ينجح هذا التدخل في منع تجدد الوباء، يتعين على نحو 60 في المئة من السكان استخدام التطبيق".

وخلُص البروفيسور إلى أن "هذا الرقم ربما كان أصغر إلى حد ما إذا كانت هناك تدخلات أخرى جارية في الوقت نفسه، كما نأمل، على غرار التباعد الاجتماعي، وتوسيع نطاق إجراء الفحوصات والاختبارات، وتتبع يدوي للمخالطين".

( شاركت في اعداد التقرير وكالة "برس أسوسييشن")

© The Independent

المزيد من دوليات