Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جيناتك تؤثر في استجابة جسمك لفيروس كورونا

وجدت دراسة أن تركيبة الحمض الوراثي تتحكم في شدّة نصف الأعراض

فيروس كورونا يتكون من تراكيب جينية مكثفة، ويختلف تفاعله مع الأجساد وفق تكوينها الجيني أيضاً (سينغولارتي هاب.أورغ)

تبيّن أن التركيبة الجينية الوراثية للأفراد يمكن أن تؤدّي دوراً في كيفية استجابة كل منهم لفيروس كورونا، بحسب بحث أوّلي أُجري على عدد من التوائم.

وكذلك يُعتقد أن الجينات تتحكّم في ظهور أعراض بارزة لفيروس كورونا، من بينها الحمى والتعب وفقدان حاسَّتَيْ التذوّق والشم، لدى 50 في المئة من الحالات، وفقاً لبيانات مطروحة في تطبيق ذكي لتتبّع أعراض "كوفيد-19".

وفي التفاصيل أن مجموعة من العلماء في جامعة "كينغز كوليدج لندن" حلّلت بيانات مستقاة من 2600 سجّلوا ملاحظات بشأن حالتهم الصحية وأعراضهم ومستوى تواصلهم مع توائمهم، على تطبيق رقمي يُسمّى "كوفيد- 19 سيمبتومز تراكر"  [يعني حرفياً "متتبّع أعراض كوفيد- 19"].

تطرّق إلى هذه الدراسة البروفيسور فرانسيس ويليامز من "كينغز كوليدج لندن" و"توينز يو كي" الذي يُعتبر أكبر سجل للتوائم البالغين في المملكة المتحدة. وبحسب كلماته، "أود أن أتقدّم بالشكر الجزيل إلى جميع التوائم في مشروعنا، لتسجيلهم أعراضهم وحالتهم الصحية بانتظام على التطبيق. بفضل التزامهم العظيم بالبحوث المرتبطة بالصحة على مرّ السنين، صار في مقدورنا إجراء هذا البحث البالغ الأهمية على نحو سريع جداً".

فعلاً، استفاد العلماء من البيانات المطروحة بواسطة التطبيق من أجل معرفة الطريقة التي تؤثِّر فيها الجينات في الأعراض التي تظهر لدى الأشخاص، إذ لاحظ العلماء أن الجينات مسؤولة عن 50 في المئة من الأعراض، وتشمل الهذيان والحمّى والتعب وضيق التنفّس والإسهال وفقدان حاسَّتَيْ التذوّق والشم.

في الوقت ذاته، يُعتقد أنّ أعراضاً أخرى، على غرار الصوت المبحوح والسعال والألم في الصدر وأوجاع البطن، تُعزى إلى عوامل بيئية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق الدراسة، حمّل زهاء مليوني شخص في المملكة المتحدة تطبيق "كوفيد- 19 سيمبتومز تراكر"، الذي يسهم في إمداد العلماء بمعلومات عن تقدّم انتشار الفيروس. وفي المقابل، انخفضت أعداد مستخدمي التطبيق فعليّاً بحوالى 75 في المئة تقريباً في وقت سابق من الشهر الحالي.

مع ذلك، يشير تحليل للبيانات المنشورة في 8 أبريل (نيسان) الحالي إلى أنّ إغلاق البلاد بسبب فيروس كورونا يؤتي ثماره، إذ انخفض عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و69 سنة الذين أبلغوا عن أعراض "كوفيد-19" من 1.9 مليون شخص إلى 1.4 مليوناً، في أنحاء المملكة المتحدة.

في سياق متصل، ذكر البروفيسور تيم سبيكتور من جامعة "كينغز كوليدج لندن"، أنّه "ينبغي على الجميع مواصلة إدخال معلومات بشأن حالتهم الصحية إلى التطبيق، حتى لو كنتم تشعرون أنّكم على ما يرام. تتيح لنا البيانات التي تقدّموها إجراء هذا البحث المُلحّ الذي يسعى إلى فهم سلوك الفيروس وتطوّره".

نُشر البحث إلكترونياً في ورقة علمية غير مطبوعة، لكنها لم تخضع لتقييم من خبراء نظراء، ويؤمل في أن تُزوِّد تلك النتائج العلماء بمؤشر حول كيفية المضي في تطوير العلاجات، إضافةً إلى المساعدة في تحديد الفئات المعرّضة لخطر شديد.

يُشار إلى أن مؤسسة "أن. أتش. إس. إنجلترا" أعلنت يوم الاثنين الماضي  329 وفاة في المستشفيات بسبب فيروس كورونا، وهو الرقم الأدنى للوفيات منذ 30 مارس (آذار) الماضي.

وتُعتبر المملكة المتحدة واحدة من بين خمس دول حول العالم تعدّت المرحلة المروّعة المتمثّلة بـ 20 ألف حالة وفاة مؤكدة، إلى جانب إيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.

(أسهمت "أسوشياتد برس" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من جديد الطب