Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخام الأميركي يعود للصعود مع توقعات تحسن الطلب

أسواق النفط تقلص خسائرها لـ 3 في المئة لكن تخمة المعروض ترفع التوقعات السلبية

مصفاة لوس آنجليس التابعة لشركة ماراثون بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الخام الأميركي، اليوم الأربعاء، وقلّصت جزءاً من خسائرها في الأسبوع الحالي بعدما جاءت زيادة المخزونات الأميركية أقل من المتوقع، فضلاً عن توقعات بتحسّن الطلب مع اتجاه دول أوروبية ومدن أميركية لتخفيف إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12.6 في المئة، أو 1.56 دولار إلى 13.91 دولار للبرميل، لتقلّص جزءاً من خسائرها التي بلغت 27 في المئة، في أول يومين من الأسبوع الحالي. وفي وقت سابق من الجلسة، قفز الخام الأميركي بأكثر من 15 في المئة لأعلى مستوى في الجلسة عند 14.40 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت بواقع 10 ملايين برميل يومياً إلى 510 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان) مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة 10.6 مليون برميل.

وستحصل السوق على قراءة أخرى للمخزونات حين تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقريرها الأسبوعي اليوم.

ومع الامتلاء السريع لطاقة التخزين، ستسهم تخفيضات الإنتاج من جانب منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، والتي تقدرها شركة الاستشارات "ريستاد إنرجي" بنحو 300 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) في تباطؤ العملية. والولايات المتحدة حالياً أكبر منتج للنفط في العالم.

وعلى الرغم من المعطيات السلبية القائمة، لكن تشير البيانات إلى انتعاش الأسعار الفورية لخام الشرق الأوسط خلال الأسبوعين الماضيين. في ما توقع تقرير حديث ارتفاع سعر خام برنت بنحو 115 في المئة بنهاية العام الحالي، وذلك مع إعادة فتح الاقتصاد المتضرر بالفعل من أزمة انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال البنك السويسري "يو.بي.إس"، في مذكرة للعملاء، إنه يتوقع ارتفاع سعر برنت إلى مستوى 43 دولاراً للبرميل بنهاية العام الحالي، ما سيمثل مكاسب بنحو 115 في المئة من سعره الحالي الذي يحوم حول 20 دولاراً للبرميل خلال تداولات أمس الثلاثاء.

وذكر أنه في حين أن سوق النفط تعاني من زيادة المعروض بشكل كبير في هذا الربع، نتوقع أن تتحرك نحو التوازن في الربع المقبل، وأن تشهد تراجع الإمدادات في الربع الرابع هذا العام مع تخفيف قيود الإغلاق، وارتفاع الطلب. وعانت أسعار النفط من تقلبات حادة في الأيام الأخيرة، كما واصلت اضطراباتها في جلسة أمس، مع مخاوف من نفاد مساحات التخزين وسط تخمة المعروض وتراجع الطلب.

الخسائر تتراجع لـ 3 في المئة فقط

وتلقت الأسواق دعماً من آمال بأن الطلب سيتعافى بعد أن أعلنت بعض الحكومات عن تخفيف القيود المرتبطة بفيروس كورونا. وأنهت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو جلسة التداول منخفضة 44 سنتاً، أو 3.4 في المئة، لتبلغ عند التسوية 12.34 دولار للبرميل بعد أن هوت بنحو 25 في المئة في جلسة الاثنين الماضي. وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج "برنت" بنحو 47 سنتاً، أو 2.3 في المئة، لتسجل عند التسوية 20.46 دولار للبرميل بعد أن سجلت خسارة بلغت 6.8 في المئة في اليوم السابق.

انتعاش الأسعار الفورية لخام الشرق الأوسط

في الوقت نفسه، قالت مصادر تجارية إن الأسعار الفورية لخام الشرق الأوسط وروسيا المبيع في آسيا انتعشت خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ من المتوقع أن تتقلص الإمدادات بفعل خفض قياسي في الإنتاج من كبار المنتجين، في حين يلتقط مشترون صينيون البراميل الرخيصة.

وتعافت الفروق النقدية لأغلب الدرجات من أدنى مستوياتها على الإطلاق، لتعود إلى علاوات صغيرة أو خصومات أقل بكثير لشحنات تحميل يونيو، وذلك بعد أن تضررت من انخفاض نشاط التكرير في شتى أنحاء آسيا، إذ هبط الطلب على الوقود في ظل إجراءات لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المقرر أن يقلص المنتجون من روسيا إلى الإمارات الصادرات للوفاء بالتزام في إطار أوبك+ بخفض للإنتاج لم يسبق له مثيل بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً. وقالت المصادر إن الإقبال على النفط الرخيص من أكبر مستورد في العالم دعّم الأسعار أيضاً. وتوقع متعامل في سنغافورة أن يتحسّن الطلب على الوقود في وقت قريب في بعض البلدان التي يبدو أنها ستخفف إجراءات العزل العام.

وقالت المصادر إن انخفاض الإمدادات من خام مزيج شرق سيبيريا المحيط الهادي الروسي في يونيو المقبل، وهي درجة رائجة بين شركات التكرير الصينية المستقلة، وانتعاشاً في الطلب الصيني على الخام، إذ رفعت المصافي معدلات الاستهلاك، تسبّبا في تعافٍ قوي على غير المتوقع لهذه الدرجة من الخام.

وبالنسبة إلى خام الشرق الأوسط، انتعشت درجات أبو ظبي بعد فترة قصيرة من إخطار شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) المشترين بعقود محددة المدة أنها ستخفض إمداد الخام بما بين خمسة في المئة و15 في المئة لدرجات الخام الأربع. وتحول خام زاكوم العلوي تحميل يونيو المقبل إلى علاوة قدرها 30 سنتاً للبرميل لأسعار بيعه الرسمية من خصم 1.60 دولار الشهر الماضي، بينما تقلّص الخصم على شحنات خام مربان في يونيو، مقابل أسعار بيعه الرسمية إلى 40 سنتاً للبرميل من خصم كبير يصل إلى 2.10 دولار في الشهر السابق.

إمدادات نفط "أوبك" ترتفع في أبريل

في ما أعلنت شركة لتتبع شحنات النفط، أن إمدادات نفط "أوبك" ارتفعت في أبريل لأعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، إذ ضخ المنتجون النفط بأكبر قدر ممكن قبل سريان اتفاق جديد بشأن الإمدادات في مايو. ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال الرئيس التنفيذي لشركة "بترو لوجيستيكس"، دانيال جيربر، إن الزيادة على أساس شهري أكثر من مليوني برميل يومياً. ولم يفصح عن رقم مارس، لكن أوبك قالت في تقرير إنها ضخت 28.61 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.

وضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المزيد من الخام في أبريل بعد أن انهار اتفاق سابق بشأن الإمدادات مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة في مارس، مما دفع أوبك لإلغاء القيود على إنتاجها.

المزيد من البترول والغاز