Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يتطلع الدوري الإنجليزي للعودة بحلول منتصف يونيو؟

يريد القيمون على الدوري الإنجليزي وأغلب الأطراف التي تستثمر فيه من لاعبين وأندية استنئناف المباريات

ملعب سانت ماري التابع لنادي ساوثامبتون الإنجليزي (رويترز)
 

كما بدأ الوضع يتغير، كذلك تغيّر المزاج، وفجأة أصبح هناك ثقة جديدة داخل الدوري الإنجليزي بشأن (إمكانية) استئناف لعب مباريات كرة القدم في منتصف يونيو (حزيران)، والبدء بوضع المزيد من الخطط الملموسة.

وليست الثقة بالنفس المذهلة هي التي يشعر بها الكثيرون في المسابقة الإنجليزية، لأنه بعد سنوات من الريادة وقيادة الطريق بشكل فريد، يحظى الدوري الإنجليزي الممتاز في الخارج باهتمام كبير، وعلى وجه التحديد في إيطاليا وإسبانيا وقبل كل شيء ألمانيا.

ومن المقرر أن يكون الدوري الألماني "البوندسليغا" أول دوري رئيس يعود بعد أزمة فيروس كورونا، مع خطط للعودة في 9 مايو (أيار).

ما يحدث هناك وفي دول أخرى، سيكون مفيداً، حيث يُخطّط الدوري الإنجليزي الممتاز لأخذ أفكار حول ما يفيد وما لا يفيد من مسابقات مثل ألمانيا، إذا عادت منافساتها على الإطلاق.

وتشعر بعض المصادر القريبة من الدوري الألماني وكرة القدم الأوروبية ببعض الريبة، حيث يشعرون بإمكانية إبطال الدوري في إسبانيا وإيطاليا، وأن الدوري الألماني سيتأخر في الأقل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُعد هذا الأمر حالياً موضوع نقاش ضخم يصل إلى مستوى الحكومة، ويشعر أحد المصادر أن الدوري الألماني قد يضطر إلى الانتظار حتى يتم إعادة فتح المدارس بطريقة ما، وأنه "لا توجد طريقة للبدء في 9 مايو"، وهو كذلك وضع تدركه الحكومة البريطانية مثل الدوري الممتاز.

وبعد الفترة التي غيّر فيها الوضع المأساوي للأزمة، الأولويات بشكل غير مألوف، جاءت لوستمنستر الآن فكرة إعادة كرة القدم من أجل الرفاهية العقلية للأمة وكذلك الاقتصاد.

وقال أحد المصادر "من الواضح أن الحكومة تريد عودة كرة القدم وستبذل قصارى جهدها".

هذا لا يعني أنهم سيفعلون أي شيء، وهذا هو السبب في أن الوضع الألماني وثيق الصلة، حيث تشعر بعض المصادر المتصلة أن هناك "مواجهة سلبية" في الوقت الحالي.

ويريد الدوري الإنجليزي وجميع الأطراف المستثمرة تقريباً - من اللاعبين إلى الأندية- اللعب.

ومن الواضح أن الكثير من هذه الأطراف قد تأثر بعقود البث، ولكن هناك المزيد من المخاوف حول إمكانية وقوع أزمات ضخمة لأكثر من أربعة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز إذا استمر التأجيل لفترة أطول من الصيف.

وهذا هو السبب في أن بعض مجموعات المشجعين قد أخبروا "اندبندنت" بشكل غير رسمي أنهم متفهمون على الأقل لفكرة لعب المباريات خلف الأبواب المغلقة.

وقد لا تكون كرة القدم شيئاً من دون مشجعين، ولكن عدم وجود مباريات قد يعني حقاً أنه لا يوجد شيء يمكن الرجوع إليه، وقد ظهر هذا التباين في ألمانيا، في ظل ثقافة جماهير "الأولتراس" الأكثر صرامة، حيث أوضح بعض مجموعات البوندسليغا أنها ترغب في رؤية حساب لعبة الرأسمالية المفرطة التي طال انتظارها، وهناك عناصر تتقبل أن هذه الأزمة تشكل تهديداً وجودياً حقيقياً للعبة.

وبالتالي، فإن العديد من الأندية على استعداد للتنازل عن قضايا معينة تتعلق بالنزاهة الرياضية، مثل اللعب في أماكن محايدة، لأنهم يعرفون أن هناك مخاوف أكبر بكثير.

هذه المخاوف الأكبر هي بالمثل في الدوري الإنجليزي، حيث كل طرف يرفض الامتناع عن عودة المباريات، ولن تكون الحكومة هي التي تقول صراحةً "لا يمكنكم اللعب".

القضية هي أن تمنع على الأقل خرق العقد مع الشبكات الناقلة، حيث سيكون ذلك مصدر ارتياح للأندية، لكنه سيُعد خرقاً من الناحية القانونية.

لكن الحكومة لا تريد القيام بذلك أيضاً، فإنهم يريدون عودة كرة القدم، لكنهم لا يريدون امتلاك هذا الوضع تماماً إذا حدث خطأ، وأصبح كارثة علاقات عامة، فلا يريد الكل أن يُشار إليه، وهذا هو المكان الذي تكمن فيه المواجهة السلبية.

ولهذا السبب أيضاً يعتمد الكثير على الخدمات اللوجستية لهذا، حيث تم الآن توضيح مضاعفات "إعادة تشغيل البطولة"، على الرغم من وجود ثقة في أنه يمكن التغلب على كل الاحتياجات.

وأكبر مشكلة حتى الآن هي الاختبارت، حيث تشعر الأندية أنها يمكن أن تتغلب على ذلك من خلال الدفع للاختبارات الخاصة، ولكن هذه منطقة أخرى تحتمل خلق كارثة رأي عام، حيث لن يبدو الأمر جيداً إذا كان لاعبو الدوري الممتاز يحصلون على سلسلة من الاختبارات الطبية للكشف عن فيروس كورونا، بينما يُعاني موظفو الخدمات الصحية الوطنية.

وفي الوقت نفسه، تستند جميع هذه الخطط إلى الأساس المنطقي القائل إن هذا لا يمكن أن يحدث إلا في الوقت الذي يكون فيه المنحنى مستوياً بشكل كبير، وسيتم فتح أماكن العمل مثل المكاتب والحضانات. وهناك أمل أيضاً في أن الوضع قد تحسن إلى درجة أنهم يمكن أن يشعروا بالتدريب المريح بحلول الأسبوع الثاني في مايو، ويدرك الكثيرون بالمثل كيف تبدو مثل هذه المناقشات بغيضة في الوقت الحاضر.

وعلى الجانب الآخر من ذلك، فكر في أن الكثيرين داخل اللعبة يشعرون بالإحباط بسبب المواقف المتشددة "البطيئة" التي لا يجب عليهم التفكير بها في العودة الآن، والشعور هو أنه سيتعين على الجميع التكيف بطريقة ما، فلماذا لا تكون كرة القدم خاصة بالنظر إلى قيمتها الاجتماعية.

ليس الأمر وكأن كرة القدم تقول إنهم يجب أن يعودوا تماماً كما كان الحال مع جمهور يتخطى 40 ألفاً في كل مباراة، ولكن الحقيقة هي أنه سيتعين على الجميع التكيف بطريقة ما، فلماذا لا تكون كرة القدم أيضاً.

وربما يتم توضيح ذلك بشكل أفضل من خلال أحد المخاوف الكبيرة الأخرى: مشكلة طلب طاقم طبي في الملعب للإصابات المحتملة. وحتى هناك، تمت الإشارة في الاجتماعات إلى أن بعض مستشفيات لندن تعمل بالفعل على تقليص استجاباتها لوحدة العناية المركزة وإعادة الموظفين إلى أدوارهم العادية.

وسيظل هناك عدد من التعقيدات غير المنتظمة للغاية لخطة معسكرات ككأس العالم، التي كتبت عنها "اندبندنت" في مارس (آذار)، على الأقل في ما يتعلق بضمان أن اللاعبين والموظفين يعيشون ويلعبون في "بيئة معقمة" معزولة.

ويقول أحد المصادر "الطريقة الآمنة الوحيدة بقدر ما أتوقع، هي فكرة أن يكون لكل نادٍ قاعدة حجر صحي خاصة به، حيث يذهب الفريق  إلى المخيم قبل سبعة إلى 14 يوماً من المباراة الأولى، ويتم مراقبة الحالات الصحية للاعبين، ولا أحد يغادر المخيم أو يدخل إليه، فقط اللاعبون والمدربون والطاقم الطبي".

وإحدى المشكلات التي لم يتم اكتشافها بعد هي المشكلة التي تعود مباشرة إلى بداية الأزمة، وما يصفه الكثيرون بـ"الكابوس"، حيث ماذا يحدث إذا أُصيب لاعب أو موظف بفيروس كورونا خلال معسكر كهذا؟

في ألمانيا، سيضعون اللاعب في الحجر الصحي، ولكن سيسمح لفريقه بمواصلة المنافسة وقد لا يضطرون حتى إلى إخطار الصحافة، وسيؤدي ذلك إلى أسئلة محددة إذا تغيب اللاعبون الرئيسون فجأة.

وهذه كلها أسئلة يبحث الدوري الإنجليزي لإيجاد حلول لها في الاجتماع المقبل يوم الجمعة.

لكن يبقى المزاج على الأقل، أكثر ثقة من الماضي.

© The Independent

المزيد من رياضة