Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إغلاق الأسواق يحرم آلاف الخياطين من رزقهم في موريتانيا

دعوات لوضع خطة حكومية جديدة تتلاءم مع الإجراءات المفروضة لمواجهة كورونا

الخياطة مهنة يعتاش منها آلاف الموريتانيين (اندبندنت عربية)

على مقربة من السوق المركزي المعروف بـ "كبتال" في العاصمة الموريتانية نواكشوط، يتبادل سيدي عالي ولد محمد (40 سنة)، وسليمان جلو (35 سنة)، آخر الشائعات المتعلقة باستمرار إغلاق السوق، وموعد افتتاحه من قبل الحكومة، بعد نحو شهرين من الإغلاق وإقرار حظر التجول ضمن الإجراءات المتخذة لمنع انتشار فيروس كورنا.

ظروف قاسية

يؤكد سليمان جلو أنه التحق بمهنة الخياطة عام 2006، بعد ما فشل في نيل شهادة البكالوريا مرات عدة، ولم تسمح له ظروف أسرته الفقيرة بمواصلة الدراسة فقرر البحث عن فرصة عمل يمكنه من خلالها توفير لقمة العيش لأسرته بعد وفاة والده منذ سنوات وبقاء العائلة من دون معيل.

يضيف جلو أنه منذ حوالى شهرين وهو من دون عمل ما أثر على إمكانية توفير سبل العيش واستحالة ذلك في حال استمر قرار إغلاق الأسواق، وتشديد الإجراءات لمواجهة كورونا، مطالباً بتخفيفها خصوصاً أن حالات الإصابة بالفيروس تماثلت للشفاء، ولم يعلن عن تسجيل حالات إضافية، ما يتطلب وضع خطة حكومية جديدة تتلاءم مع ظروف العمال وأصحاب الحرف تمكنهم من كسب قوتهم اليومي، حسب تعبيره.

ويقول إن الخياطة مهنة يعتاش منها آلاف الموريتانيين، ومعظمهم من الشباب الذين لم يتمكنوا من إنهاء دراستهم وقد تأثروا بشكل كبير جراء إغلاق الأسواق.

مطالب عالقة

من جانبه، يقول سيدي عالي ولد محمد، إن أكثر من 50 ألف عامل في مهنة الخياطة في موريتانيا أصبحوا من المشردين بسبب إغلاق السوق، وهو ما يعني أن عدد الأسر المتضررة كبير جداً، حيث يعتبر العاملون في هذه المهنة من أرباب الأسر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وطالب ولد محمد الحكومة بتوفير عمل بديل أو التراجع عن قرار الإغلاق في عموم البلاد، مشدداً على أن تأثير الإجراءات تفاقم كثيراً مع حلول شهر رمضان وذلك بسبب ارتفاع حجم الإنفاق وتوقف الدخل اليومي والشهري.

وأعتبر أن على السلطات توفير حوافز مالية لأصحاب المهن اليدوية والحرف المختلفة، والقيام بتوزيع المواد الغائية لصالح أسرهم في رمضان، خصوصاً مع عدم تحديد موعد إنهاء التدابير المفروضة لمحاربة كورونا.

فرص ضائعة

ويرى الباحث الاجتماعي أحمد ولد الدي أن استمرار إغلاق الأسواق من شأنه التأثير بشكل سلبي على آلاف العمال في مختلف الاختصاصات وعلى وجه التحديد في الخياطة وبيع الملابس كونهم أصبحوا من دون عمل ولم يترك لهم أي مجال لتحصيل قوتهم اليومي كما هو الحال مع تجار المواد الغذائية الذين يسمح لهم بالبيع في أوقات محددة.

وأكد أن العاملين في مهنة الخياطة يمكن دمجهم في مشروع إنتاج الكمامات المحلية، وتوسيع الورش الخاصة بتصنيعها لاستقطاب آلاف العمال في الظروف الحالية التي ينتشر فيها فيروس كورونا في العالم وتلعب فيها صناعة الكمامات دوراً كبيراً.

وطالب ولد الدي بتوسيع عمل مشروع صناعة الكمامات في العاصمة نواكشوط، وفي كافة المحافظات الداخلية وتوجيه عمال مهنة الخياطة للعمل فيه للتخفيف من معاناتهم الحالية.

المزيد من العالم العربي