Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شريكان في عرض البحر لم يعلما شيئا عن الوباء

تقول الفتاة: أصابتنا صدمة عارمة وانتابنا الذهول

لم يكن الشريكان متّصلين بشبكة الإنترنت عندما أبحرا عبر المحيط (سيلينغ كيتي وايك/ يوتيوب)

لم يعلم شريكان مُبحران حول العالم شيئاً عن تفشي جائحة فيروس كورونا على مدى نحو شهر.

وكان الشريكان، إلينا مانيغيتي، 32 عاماً، وريان أوسبورن، 33 عاماً، طلبا من عائلتيهما عدم إبلاغهما الأخبار السيِّئة بعد انطلاقهما في 28 فبراير (شباط)، من جزيرة لانزاروت الإسبانية شرقي جزر الكناري، عبر الأطلسي باتجاه جزيرة بيكيوا في البحر الكاريبي.

يُشار إلى أن تفشي كوفيد 19 حينذاك اقتصر على الصين وحدها تقريباً، ولم تكن "منظّمة الصحّة العالميّة" أعلنته وباءً عالمياً.

وشهد اليوم ذاته تشخيص أوّل إصابة بفيروس كورونا المُستجدّ في بريطانيا لدى شخص من مقاطعة سَاري لم يكن خارج البلاد، غير أنّ حالة الوفاة الأولى في المملكة المتّحدة لم تُسجل إلّا بعد نحو شهر من ذلك التاريخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يكن الشريكان متّصلين بشبكة الإنترنت عندما أبحرا في رحلة الثلاثة آلاف ميل عبر المحيط، واعتمدا على قِلّة من الأشخاص، الذين زودوهما ببيانات الطقس ومعلومات تتعلّق بالحدود، عبر هاتف موصول بالأقمار الصناعية، خلال الأيّام الخمسة والعشرين التي كانا خلالها في المحيط.

بيد أنهما تمكنا في 25 مارس (آذار)، وهما على بُعد ساعات قليلة من وجهتهما بيكيوا، من التقاط إشارة إرسال في هاتفيهما، وذُهلا حين علما باجتياح الفيروس العالم كلّه.

وقالت مانيغيتي، وهي بالأصل من بيرغامو، في لومباردي، الإقليم الإيطالي الأكثر تضرّراً جرّاء فيروس كورونا، لـ"اندبندنت"، "قرأت عن الوباء في الإنترنت فاتصلت فوراً بعائلتي كي أسأل إن تعرّض أحد أفرادها للإصابة. هم جميعاً بخير، لكن بعض أصدقاء العائلة فارقوا الحياة. كانت لحظة مؤثّرة جداً بالنسبة لي".

وأضافت مانيغيتي، "أصابتنا صدمة عارمة، وانتابنا الذهول، وكلّ تلك المشاعر. فقد أُفيد قبل مغادرتنا بأن انتشار الفيروس كان آخذا بالتباطؤ في الصين. كان الفيروس مقلقاً بالنسبة للصين، حيث أدّى إلى مشكلات في التنفّس لدى المُسنّين. ولم تعتبر منظّمة الصحّة العالميّة عندئذٍ أنّ ذلك يمثّل جائحة، كما رُجّح أن المشكلة كانت شبيهة بانتشار إيبولا".

وكان الشريكان اللذان شرعا بالإبحار حول العالم لسنوات ثلاث، قرّرا الاستقالة من عمليهما وشراء قارب، بعدما كافحا لشراء منزل في مانشستر حيث يعيشان، وأيضاً بعدما نجت مانيغيتي مرتين من إصابة مفترضة بالسرطان.

هكذا انطلقا من ميناء بلدة فالماوث، في كورنويل، بجنوب إنجلترا، على متن قاربهما الذي يبلغ طوله 11 متراً، في مارس (آذار) 2017، وقد زارا حتّى الآن تسعة بلدان، وقطعا أكثر من 6 آلاف ميلاً بحريّاً.

ويوثق الشريكان رحلاتهما في قناة أنشآها على يوتيوب تحت اسم "سايلينغ كيتي وايك"، كما يحاولان تغطية نفقاتهما في أثناء السفر، من خلال تقديم خدمات مستقلة في مجال التحرير وتسويق المحتوى وتصميم المواقع الإلكترونيّة.

ورسا الشريكان يوم الجمعة الماضي بأمان في جزيرة بيكيوا، ريثما ينتهي الوباء ويتمكّنا من استئناف رحلتهما.

وقالت مانيغيتّي، "سنبقى حيث نحن، وننتظر، ليس هناك من يعلم متى تنتهي هذه الجائحة. لكن نحن محظوظون للغاية، وممتنّون جداً لكوننا هنا".

© The Independent

المزيد من منوعات