Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشرعية اليمنية تصف إعلان الانتقالي بـ"التمرد"

اعتبرت ما أعلنه المجلس هروباً من فشله في إدارة العاصمة الجنوبية

بعد ساعات من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي نيته تطبيق "الحكم الذاتي" في مدينة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، أصدرت الحكومة اليمنية الشرعية بياناً حمّلت فيه المجلس وقياداته "المسؤولية" عن "عدم تنفيذ اتفاق الرياض"، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بين الطرفين.

واعتبرت الحكومة، في بيانٍ بثته عبر وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، ما أعلنه المجلس "تمرداً واضحاً على الحكومة الشرعية، وانقلاباً صريحاً على اتفاق الرياض، واستكمالاً للتمرّد المسلّح على الدولة الذي بدأه في أغسطس (آب) 2019"، وقالت إن إعلانه في الوقت الحالي "محاولة للهروب" من تداعيات ما وصفته بـ"فشل المجلس" في تقديم الخدمات للمواطنين في عدن.

وقالت الحكومة، إنها نفّذت كل ما عليها في الجانبَين العسكري والأمني وفقاً للاتفاق الذي عُقِد في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أنّ الانتقالي "أعلن تمرّده عليها بمنع قوات الحكومة من تنفيذ الاتفاق مُستخدما القوة العسكرية"، الأمر الذي لا ينكره المجلس بعد تواصل "اندبندنت عربية" معه، إلا أنه برر ذلك على لسان متحدثه نزار هيثم، قائلاً "الشرعية لم تلتزم ما اُتفق عليه في الرياض، إضافة إلى أننا سعينا لتجنيب عدن الصدام بين الحكومة والمواطنين، لذلك قررنا منع الحكومة من النزول في مطار عدن".

ودعت الحكومة اليمنية دول "تحالف دعم الشرعية" والمؤسسات الإقليمية والدولية، إلى إدانة هذا "الانقلاب" على الدولة ومؤسساتها، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن التي تؤكد وحدة وسيادة وسلامة أراضي اليمن.

الحكومة تحيي "الإجماع اليمني"
وقالت الحكومة، في بيانها، إنها تحيي ما وصفته بـ"حالة الإجماع الوطني" من كل المحافظات، وعلى وجه الخصوص السلطات المحلية في المحافظات الجنوبية، ومن كل الأحزاب والمكونات السياسية الذين أكدوا "رفضهم هذه الخطوات الطائشة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت ست محافظات يمنية جنوبية، أعلنت رفضها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حكماً ذاتياً على جنوب البلاد، إذ عبرت سلطات محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وأبين وسقطرى، إضافة إلى محافظة لحج الجنوبية في بيانات متلاحقة نشرها وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على حسابه بـ"تويتر"، رفضها إعلان الانتقالي الجنوبي، وتمسُّكها بالولاء إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وقالت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، في بيان، "رئيس الجمهورية هو المخوّل بإعلان حالة الطوارئ، ولا يحق لغيره ممارسة هذا الإعلان"، مؤكدة أنه لا يمكن لـ"ميليشيات أن تكون بديلاً للدولة ومؤسساتها".

الأمر ذاته شددت عليه محافظتا أبين وسقطرى، داعيتا إلى التمسّك بـ"شرعية الرئيس اليمني" لعبور الأزمة التي تعيشها البلاد.

وبينما اعتبرت السلطة المحلية بحضرموت إعلان الانتقالي "خرقاً لاتفاق الرياض"، وصفت محافظة المهرة قرار المجلس بأنه "تكريسٌ للأزمة القائمة في البلاد".

إلا أن المجلس الانتقالي يرفض أن يعتبر البيانات الصادرة أعلاه ممثلة لرأي الحافظات، إذ رد نزار هيثم المتحدث باسم المجلس لـ"اندبندنت عربية" قائلاً "البيانات لاتمثل نهائيا أبناء المحافظات الجنوبية بل هي تمثل أجنحة حزب الاصلاح التي تحكم قبضتها على السلطة في هذه المحافظات".

ما اتفاق الرياض؟
بدأ الصدام بشكل علني بين الشرعية والانتقالي في أغسطس (آب) 2019، بعد القصف الذي استهدف عرضاً عسكرياً في عدن، تسبب في مقتل كثيرٍ من القيادات الأمنية، الذي تبنته ميليشيات الحوثي، إلا أن هذا الاعتراف لم يكن كافياً، إذ اتهم انفصاليون في جنوبي اليمن حزب الإصلاح بالتواطؤ في الهجوم الدامي الذي وقع بعدن، وهو الحزب الذي يتهم الانفصاليون الحكومة الشرعية بالتواطؤ معه.

وصرّح هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي، بأن الهجوم استهدف منح حزب الإصلاح "اليد العليا" في عدن، مضيفاً أن الهجوم "خُطط له لكي تسقط عدن في أيدي حزب الإصلاح"، ليعلن بعده عمليته العسكرية التي انتهت بتطويق القصر الرئاسي "المعاشيق".

وتلا ذلك بيان على لسان مصدر مسؤول في الخارجية السعودية، يدعو فيه الأطراف اليمنية إلى ضبط النفس وحلّ خلافاتهم بالحوار، موجهاً الدعوة إلى طرفي النزاع في عدن إلى الاجتماع في جدة، ومن ثمّ الرياض، ليتوّج هذا الاجتماع باتفاق وقّع عليه الطرفان برعاية كلٍ من السعودية والإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

المزيد من الأخبار