Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

1.3 مليار دولار خسائر بنك الصين المحتملة من استثمارات النفط

موجة من الغضب تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي في بكين

حفار نفط في تكساس  (رويترز)

تسبب الهبوط الكبير بأسعار النفط أخيراً في خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات في كوريا الجنوبية والصين. وتعكس محنتهما الخسائر التي تكبدها المستثمرون الأفراد في الولايات المتحدة، الذين أحرقوا أيضاً بسبب حركة السعر غير العادية الأسبوع الماضي، حيث انخفض عقد مستقبلي واحد لخام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون الصفر.

وقالت صحيفة "كايكسين" الإخبارية المالية، نقلاً عن مصادر رسمية، فقد يتجاوز إجمالي الخسائر من منتج نفط خام مهيكل يسوقه بنك الصين للمستثمرين الأفراد، 9 مليارات يوان (1.27 مليار دولار). وامتلك البنك ما بين 24 ألفاً و25 ألف صفقة طويلة، وتعادل كل صفقة ألف برميل، مما أدى إلى خسارة تقدر بـ5.8 مليار يوان (819 مليون دولار).

وبحسب رويترز، التي أوردت الخبر فإن أكثر من 60 ألف مستثمر فردي شاركوا في البرنامج فقدوا ودائع بقيمة 4.2 مليار يوان (593 مليون دولار)، وقد استثمر ثلث الإجمالي أكثر من 50 ألف يوان (7 آلاف دولار) لكل منهما.

وقال البنك يوم الجمعة الماضي، إنه "منزعج بشدة" من الخسائر التي تكبدها مستثمروه، وألقى باللوم على التقلبات في سوق النفط العالمية التي سببها جائحة كورونا.

غضب صيني يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي

وأفادت وسائل التواصل الإجتماعي الصينية، أن مستثمري التجزئة الغاضبين أفادوا أنهم فقدوا جميع رؤوس أموالهم، في حين قال البعض إنهم الآن مدينون لبنك الصين، على الرغم من أن المستثمرين ممنوعون من اقتراض الأموال لشراء رأس المال.

في الوقت ذاته حثت شركات المحاماة في الصين المستثمرين على مقاضاة بنك الصين للحصول على تعويض عن خسائرهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت صحيفة كايكسين، نقلاً عن بنك الصين، أنه كان يتداول على العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) يوم الاثنين الماضي، قبل يوم واحد فقط من موعد انتهاء صلاحيتها، على عكس البنوك الصينية الأخرى التي تجاوزت العقود الآجلة للنفط في تواريخ سابقة بحسب التجار المطلعين على الأمر. ومن غير الواضح عدد عقود مايو التي احتاجوا لبيعها يوم الاثنين. وقال كايكسين نقلا عن مصادر في بنك الصين إن تاريخ التمديد تم ترتيبه مسبقاً.

هبوط الصناديق المرتبطة بالنفط

بينما يستقر الغبار من عمليات بيع النفط الخام القياسية، اتضح أن مستثمري التجزئة في الصين ربما كانوا في مأزق. حيث قامت البنوك الصينية بالتشجيع على منتجات إدارة الثروة التي تتبع العقود الآجلة للنفط الأميركي، التي يتم تسويقها بعلامات براقة مثل "كنز النفط الخام" للصينيين العاديين. في حين يشتكي المشترون الآن من الخسائر حيث أفاد بعض المستثمرين بأنهم يدينون الآن بالمال للبنوك عندما انخفض الخام لفترة وجيزة دون الصفر دولار يوم الاثنين الماضي.

وتقول التقارير الإخبارية المحلية إن هذه الصناديق المرتبطة بالنفط تعرضت للهبوط بسبب السيولة المتوترة في تجارة الطاقة الأسبوع الماضي حيث إن البنوك التي تقدم هذه المنتجات بحاجة لبيع عقودها الآجلة التي ستنتهي صلاحيتها لأحدث عقد وشراء العقود الآجلة في الشهر التالي للحفاظ على التعرض لأسواق النفط.

لكن الجمع بين فائض النفط والطلب المزعج شهد أسعاراً لتجارة العقود الآجلة لخام النفط الأميركي القياسي في منطقة تحت الصفر للمرة الأولى في التاريخ حيث حاول التجار والمستثمرون الآخرون المضاربون تجنب تسلم شحنات النفط المادية.

في مواجهة وفرة النفط المنتشرة في جميع أنحاء العالم، باع بنك الصين عقد مايو إلى مركز بيع، حيث استقر العقد البائد في نهاية المطاف عند 37.63 دولار للبرميل يوم الاثنين. وقال البنك إنه تم تعليق التداول على صناديق النفط الصينية في اليوم التالي.

على الرغم من أن التداول في منتجات بنك الصين كان من المقرر نظرياً أن ينتهي في الساعة 10 صباحاً بالتوقيت الشرقي يوم الاثنين، عندما كانت العقود الآجلة لخام مايو لا تزال تتداول فوق صفر دولار، إلا أن غياب الطلب والسيولة أدى إلى تكبد صناديق النفط هذه خسائر عندما انخفضت أسعار عقود الخام ثم انزلق أعمق في المنطقة السلبية.

تسوية التداولات وأسعار الصرف

في الوقت الحاضر، سوف يقوم جميع المستثمرين الرئيسيين بتسوية تداولاتهم على أساس أسعار الصرف. وقال بنك الصين في بيانه، لقد أكملنا أيضاً عملية انتهاء عقد مايو وفقاً للاتفاقيات السابقة.

وعن المستقبل، قال البنك إنه سيقيد الاشتراكات في صناديقه المرتبطة بالنفط بسبب "مخاطر السوق والتسويات"، في أعقاب خطوات مماثلة من قبل منافسين آخرين مثل بنك الصين للتعمير.

وتأتي هذه الدراما في آسيا مع تعرض صندوق النفط الأميركي لضغوط هذا الأسبوع، وهو أكبر صندوق تداول يتم تتبعه ويتتبع أداء النفط، وهو الآن منخفض أكثر من 80 في المئة منذ بداية العام حتى تاريخه.

المزيد من اقتصاد