Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا تكاثر في مجاري باريس قبيل أول وفاة فيها

الارتفاع يصلح جرس إنذار عن موجات الوباء

اكتشف باحثون حول العالم، من بينهم مجموعة في هولندا، وجود "كوفيد 19" في مياه الصرف الصحي (رويترز)

كشفت تحاليل أجريت على مياه المجاري في باريس عن ظهور نمط خاص من تركيزات فيروس كورونا فيها، بالتزامن مع تفشي الحالات في مختلف أنحاء المدينة.

وجرى التوصل إلى الاكتشاف بعد أخذ عينات من مياه الصرف الصحي في خمس محطات للمجاري في العاصمة الفرنسية خلال أربعة أسابيع بين مارس (آذار) وإبريل (نيسان).

ويمكن لهذه التقنية أن تمثل طريقة قليلة التكلفة للإنذار عن قرب حدوث موجة تفشٍ وبائية. وكذلك يشير ارتفاع تركيز الفيروس في مياه الصرف الصحي، إلى وجود أعداد متزايدة من المصابين ضمن نطاق نظام معين للمجاري.

وفي باريس، وجد باحثون "تركيزات أعلى" من الحمض النووي الوراثي للفيروس، أي المادة الجينية فيه، داخل بعض المجاري قبل أيام قليلة من 10 مارس وهو اليوم الأول الذي أعلنت فيه باريس عن وفيات بسبب الفيروس، وفق التقرير.

ونقلت دورية "ساينس" عن سيباستيان وورتزر، خبير في علم الفيروسات شارك في الدراسة في "أو دو باري" (المرفق العام للمياه في المدينة)، إن "هذا الوضوح سيساعدنا أيضاً في توقع موجة ثانية من التفشي".

ويمكن للتدفق المستمر للفضلات البشرية في المجاري أن يقدم بيانات في الوقت الحقيقي تقريباً تتعلق بالمصابين الذين يطرحون مع هذه الفضلات الحمض النووي الوراثي لـ"كوفيد 19".
 
وتوصلت دراسة حديثة نشرتها "حوليّات الطب الداخلي" إلى أن اختبارات على عينات من بلغم مرضى "كوفيد 19" وبرازهم جاءت إيجابية، بمعنى أنها كشفت وجود الفيروس، حتى بعدما جاءت اختبارات على عينات من أنوفهم وحلوقهم سلبية.
واكتشف باحثون آخرون حول العالم، من بينهم مجموعة في هولندا، وجود "كوفيد 19" في مياه الصرف الصحي، وفق تقرير "لاندبندنت" الشهر الماضي.

ففي 5 مارس، كشف "معهد كاي دبليو آر لبحوث المياه" في مدينة "نيواخاين" عن وجود مواد وراثية تخص فيروس كورونا في مصنع لمعالجة مياه الصرف الصحي بمدينة "آمرسفورت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإبّان جمع تلك النتائج، لم تكن السلطات المعنية قد أبلغت عن وجود حالات في "آمرسفورت". وأبلغت هولندا عن أول حالة لديها في 27 فبراير (شباط) في موقع بجنوب البلاد، يقع على بعد ساعة بالسيارة من مكان إجراء الاختبار.

وظهرت الدراسة الفرنسية، التي لم تخضع بعد للمراجعة من أكاديميين مستقلين، للمرة الأولى في الموقع الإلكتروني "مدركسيفي" medRxiv في 17 أبريل.

وبصورة عامة، يُستخدَم اختبار مياه الصرف الصحي للكشف عن فيروس شلل الأطفال وتعاطي المخدرات غير المشروعة.

وأظهرت دراسة أجراها الاتحاد الأوروبي في مارس 2019، وحللت عينات من مياه الصرف الصحي في 68 مدينة بـ23 دولة أوروبية، ارتفاعاً في مستويات مواد الأمفيتامين والكوكايين والإكستاسي والميتامفيتامين بالمقارنة بسنوات سابقة، وفق "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي).

ونقلت "ساينس" عن بول بيرتش، من "منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية" في أستراليا، إن منافع اختبار مياه الصرف الصحي تشمل تقديم معلومات حول الفيروس تتعلق بوجود عدد كبير من حالات العدوى بـ"كوفيد 19".

قد يكون ذلك مهماً، إذ يرى مسؤولو الصحة العامة إن بعض مرضى فيروس كورونا لم تظهر عليهم أعراض أو عانوا من أعراض خفيفة.

وفي الأسبوع المقبل، ستعقد "مؤسسة بحوث المياه" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، قمة افتراضية تضم عشرات الخبراء من القطاعين العلمي والمائي بهدف النظر في احتمالات المراقبة البيئية لمؤشرات "كوفيد 19" في مياه الصرف الصحي.

© The Independent

المزيد من الأخبار