Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطر الإقفال يهدد الحانات والفنادق والمطاعم في بريطانيا

نوادل وموظفون آخرون لا يتلقون دعم الحكومة لأنه لا يغطي البقشيش

"إذا لم نحصل على تدخّل من الحكومة واضطُّررنا إلى الإبقاء على إقفال تلك المؤسسات حتى عيد الميلاد المقبل، أعتقد أن ثلث هذا القطاع سيكون عرضةً للخطر" (رويترز)

حذّرت هيئة تمثّل مؤسسات الضيافة في المملكة المتحدة أعضاء في مجلس العموم البريطاني، من أن الحانات والفنادق والمطاعم في البلاد قد تواجه "حمّام دم" عند رفع الحظر الذي فرضه فيروس كورونا، مع احتمال تعرّض ما قد يصل إلى ثلث هذا القطاع لخطر الإقفال الدائم.

ودعت كايت نيكولز، الرئيسة التنفيذية لجمعية "يو كيه هوسبيتاليتي" UKHospitality التي تمثّل مصالح قطاع الضيافة في البلاد، إلى اتّخاذ إجراءاتٍ عاجلة لإرجاء مدفوعات الإيجار التي تراكمت أثناء تفشّي الوباء. وكذلك طلبت تمديد مخطّط الحكومة لإجازات الموظفين الذين قد يُضطَّرون إلى مواصلة إجراءات التباعد الاجتماعي حتى وقت متأخر قد يصل إلى عيد الميلاد المقبل، بعد فترة طويلة من خروج بقية البلاد من حالة الإغلاق.

وأشارت نيكولز أيضاً إلى أن أعداداً كبيرة من موظفي الفنادق والمطاعم لا يتقاضون فعلاً بدل الإجازة التي تقدّمه الحكومة لأنّ دخلهم من البقشيش ورسوم الخدمة غير مدرج في المساعدات الحكومية. وكشفت عن أن ما يصل إلى 500 ألف موظف استُبعِدوا من المخطّط لأنهم لم يتلقّوا منذ مطلع مارس (آذار) قسيمة راتبهم في صناعة تكون فيها وظائف عدّة ذات طابع موسمي.

وقدّمت نيكولز التي تمثّل مصالح قطاع الضيافة في بريطانيا معطياتها إلى تحقيق تجريه "لجنة الخزانة" في مجلس العموم في شأن التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا في القطاع. "من المؤكّد أننا لن نتمكّن من إنقاذ كل الأعمال، ولن يكون في استطاعتنا إنقاذ كل وظيفة في مجال الضيافة"، وفق رأيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذّرت من أنه يتعيّن على الحكومة إصدار تشريعات عاجلة تسمح بإرجاء الإيجارات غير المدفوعة لتلك المؤسسات حتى نهاية القروض أو عقود الإيجار، وإلّا فستواجه الشركات "جبلاً من الديون" عندما يحين موعد سداد دفعاتها الفصلية في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضحت نيكولز للجنة النيابية أن الحانات في المملكة المتحدة والبارات والفنادق والمطاعم، شكّلت أول من تأثر بالإغلاق الذي فرضه وباء "كوفيد- 19". وكذلك رجّحت أن تكون تلك الأعمال الأخيرة في العودة إلى العمل، مع تقييد الشروط على تلك الأمكنة لأشهر مقبلة، بسبب الحاجة إلى مراقبة تدابير التباعد الاجتماعي كفصل الطاولات أو فرض عدد محدّد على عدد المرتادين لتناول الشراب.

وفي ذلك السياق، حذّرت نيكولز من أنه "إذا لم نحصل على تدخّل من الحكومة في شأن الإيجارات، واضطُّررنا إلى الإبقاء على إقفال تلك المؤسسات حتى عيد الميلاد المقبل، فأعتقد أن ثلث هذا القطاع سيكون عرضةً للخطر".

واستطراداً، رأت الرئيسة التنفيذية لجمعية "يو كيه هوسبيتاليتي" أن المنح الحكومية لقطاع الضيافة خلال أزمة "كوفيد-19" قد فشلت في الوصول إلى نحو ثلثي الشركات العاملة في هذا المجال، بما في ذلك 10 آلاف حانة، لأنها تعمل من مباني يفوق إيجارها عتبة القيمة التأجيرية الخاضعة للضريبة التي تبلغ 51 ألف جنيه إسترليني (65 ألف دولار أميركي). وناشدت نيكولز وزير الخزانة ريشي سوناك إلغاء الحدّ الأقصى الموضوع [مِن قِبَل الحكومة]، لأنّ من شأن ذلك أن يحسّن فرص قطاع الضيافة "بشكل غير محدود".

وأشارت إلى أن 1 في المئة من أعضاء جمعية "يو كيه هوسبيتاليتي" تمكّن أصحابها من تقديم مطالبات ناجحة في شأن وثائق التأمين التي تغطّي عمليّات الإغلاق القسري لأمكنة عملهم أو عدم القدرة على الوصول إلى المباني. في المقابل، لم يستطع بقية أعضاء الجمعية تقديم مطالبات ناجحة، حتى عندما دفعوا مبالغ إضافية لقاء بوالص تأمين تشمل تغطيتها الإغلاق بسبب الأوبئة والأمراض التي يمكن الإبلاغ عنها.

وأضافت نيكولز أن شركات تأمين رفضت أكثر من 70 في المئة من المطالبات التي قُدّمت إليها. وفي الوقت ذاته، ما زال أكثر من نصف المتقدّمين (58 في المئة) ينتظرون قراراتٍ من المصارف في شأن "قروض التوقّف عن العمل بسبب فيروس كورونا (اختصاراً "سي بي آي أل إس"  CBILs). ويرجع ذلك إلى إصرار الجهات المُقرضة على تطبيق اختبارات الجدوى والملاءمة على الشركات التي غالباً ما تتكبّد خسائر في السنوات الأولى من عملها. وذكرت أن موقفاً حاسماً يتمثّل بعبارة "لن نقرض قطاع الضيافة، نقطة على السطر"، قد صدر فعلاً عن مصرف أو اثنين.

ورحّبت الرئيسة التنفيذية للجمعية التي تمثّل مصالح قطاع الضيافة في بريطانيا بقرار وزير الخزانة تغيير الموعد النهائي من 28 فبراير (شباط) إلى 19 مارس (آذار)، للتأهل للحصول على مدفوعات بدلات الإيجار، لكنها قالت للجنة البرلمانية إن ريشي سوناك أضاف شرطاً للمشاركين بأن تكون لديهم قسيمة راتب، الأمر الذي أدّى إلى استبعاد ما بين 350 و500 ألف  شخص، من الدعم الحكومي.

وأوضحت أن ما يغطّيه المخطّط الرسمي يقتصر على الدخل المضمون في عقود مؤسّسات الضيافة مع الموظف، ما يعني أن العاملين في الفنادق والمطاعم الفاخرة الذين يتلقّون حوالى 40 في المئة أو 50 في المئة من أجورهم وفق نظام "ترونك" tronc أو صندوق جمع البقشيش الذي يقدّمه الزبائن، أو من رسوم الخدمة، ينتهي بهم الأمر بأن لا يحصلوا سوى على حوالى 40 في المئة من مداخيلهم الحقيقية.

ولفتت كايت نيكولز إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء كانوا موظفين بأجور قليلة، كالنوادل الذين يكسبون 9 جنيهات إسترلينية (11 دولاراً) أو 10 جنيهات (12.3 دولار) في الساعة، راتباً أساسياً، لكنهم يتمكّنون في الظروف العادية من رفع دخلهم إلى 20 جنيهاً إسترلينياً (24.57 دولار) من البقشيش.

وحذّرت من أنه حتى لو انتهى الإغلاق في بريطانيا، فإنّ ذلك لن يخفّف من مشكلات القطاع. ووفق كلماتها، "في ظلّ مواصلة فرض قيود التباعد الاجتماعي، لن تستطيع الشركات والمؤسسات في قطاع الضيافة من معاودة عملها إلّا بما لا يتجاوز الـ30 في المئة أو 50 في المئة من إيراداتها العادية".

واستناداً إلى ذلك، دعت نيكولز إلى تمديد مخطّط الإجازة للشركات المطلوب أن تبقى مغلقة بعد يونيو (حزيران) المقبل، أو تلك التي لا يمكن فتحها إلّا بأحجام عمل مخفّضة، إضافةً إلى السماح لصناعة الضيافة بمواصلة الاستفادة من المنح الحكومية.

وخلصت كايت نيكولز إلى تحذير لجنة الخزانة في البرلمان من أنه "في حال عدم اتّخاذ تلك الإجراءات، فإنّنا نكون فعلنا كل ذلك من أجل لا شيء، لأنّ الشركات لن تكون قادرةً على النهوض بمفردها عندما نزيل الدعم".

بعد الاستماع إلى ممثّلة قطاع الضيافة، لفتت عضو اللجنة روشانارا علي، إلى أنه "ما زال هنالك مئات الآلاف من الأشخاص لا يستفيدون من التمديد الذي قرّرته الحكومة حتى التاسع عشر من مارس (آذار)". وأضافت، "إن ذلك الرقم يعني أن أرواحاً كثيرة وعائلات عدّة لا تزال غير مشمولة بالدعم، بل تحتاج إلى مساعدة عاجلة".

© The Independent