Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكونغرس يقر خطة جديدة بقيمة 483 مليار دولار

تستهدف دعم الاقتصاد واحتواء الآثار الكارثية لفيروس كورونا

مبنى الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن   (أ.ف.ب)

أقر الكونغرس الأميركي خطة جديدة بقيمة 483 مليار دولار لدعم الاقتصاد والمستشفيات وتعزيز الفحوصات المعملية في مواجهة جائحة كورونا، التي خلّفت حتى اليوم قرابة 50 ألف وفاة، وألحقت بأكبر اقتصاد في العالم أضراراً كارثية ليس أقلها خسارة 26 مليون عامل وظائفهم. بشبه إجماع وافق مجلس النواب، مساء الخميس، على هذه الخطة التي كان مجلس الشيوخ أقرها بالإجماع، ما يعني أنها ستحال فوراً إلى الرئيس دونالد ترمب الذي يؤيدها بشدة، وبالتالي من المفترض أن يوقع عليها سريعاً لتصبح سارية المفعول.
 ووضع غالبية النواب الذين شاركوا في جلسة التصويت كمامات للوقاية من كورونا، وأقروا الخطة بأغلبية 388 صوتاً مقابل 5 فقط، صوّتوا ضدّها وواحد امتنع عن التصويت.

قروض للشركات 

وتنص الخطة على تخصيص 320 مليار دولار لتوفير قروض مدعومة للشركات التي توظف أقل من 500 شخص، و75 مليار دولار لمساعدة المستشفيات، و25 مليار دولار لتمويل الفحوصات المخبرية لفيروس كورونا، و60 مليار دولار، لتوفير قروض مدعومة لقطاعات اقتصادية أخرى متضررة بشدة من الوباء لا سيما الزراعة.
 وبموجب الخطة، فإن الشركات التي ستحصل على القروض المدعومة من الحكومة الفيدرالية يمكنها أن تطلب شطب هذه القروض إذا لم تسرح أياً من موظفيها أو أعادت توظيف أولئك الذين سرحتهم بسبب تداعيات كوفيد-19.
 وعند دخولها حيز التنفيذ ستكون هذه ثاني حزمة مساعدات ضخمة من الحكومة لدعم الاقتصاد المتضرر بشدة من تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أودت حتى اليوم بحياة ألف أميركي وتركت الملايين بلا عمل.
 وكان الرئيس الأميركي دعا الكونغرس إلى إقرار هذه الحزمة في أسرع وقت ممكن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


 وعقب إقرارها، قال ترمب، خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض بشأن تطورات وباء كوفيد-19، إنه سيوقع على الخطة "على الأرجح هذه الليلة".
 وتأتي أموال هذه الخطة لتضاف إلى 349 مليار دولار أنفقتها الإدارة على قروض مدعومة حصلت عليها الشركات الصغيرة، ضمن خطة إنقاذ تاريخية بلغت قيمتها تريليوني دولار لدعم الاقتصاد الأميركي في مواجهة التداعيات الكارثية لجائحة كوفيد-19.
 واستغرقت عملية التصويت في مجلس النواب على هذه الخطة قرابة الساعة وعشرين دقيقة وهو، بالمقارنة مع عمليات التصويت في الأيام العادية، وقت طويل كان لا بدّ منه في ظل التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الكونغرس لمكافحة تفشّي الوباء.
 وبموجب هذه التدابير تعيّن على النوّاب الذين اضطروا للعودة إلى واشنطن للتصويت على الخطة أن يحافظوا على قواعد التباعد الاجتماعي، وأن يدخلوا إلى قاعة المجلس في مجموعات صغيرة وفق ترتيب ألفبائي.
 كما وافق مجلس النواب الخميس على إنشاء لجنة للتحقيق في الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترمب مع أزمة كورونا، التي ناهزت حصيلة ضحاياها في الولايات المتحدة 50 ألفاً مساء الخميس، بعدما حصد الوباء خلال 24 ساعة أرواح 3176 مصاباً، في حصيلة يومية تعتبر من بين الأعلى في العالم. 

أميركا الأكثر تضرراً

 والولايات المتحدة التي سجلت فيها رسمياً أول وفاة بالفيروس في نهاية فبراير (شباط) هي الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء، سواء من حيث عدد الوفيات أو الإصابات التي تخطت حتى اليوم 866 ألفاً، علماً بأن العدد الحقيقي للمصابين في هذا البلد هو على الأرجح أكبر بكثير، والسبب في ذلك هو عدم إجراء فحوصات على نطاق واسع.
 ولكن على الرغم من هذه الأرقام المفزعة فإن عدداً من الولايات الأميركية مثل تكساس وفيرمونت وجورجيا قررت الشروع في رفع تدابير الإغلاق المفروضة للحد من تفشي الوباء وسمحت بالتالي لبعض القطاعات التجارية بالعودة لمزاولة عملها.
 وفي جورجيا، الولاية الصغيرة الواقعة في جنوب شرق الولايات المتحدة، سيتمكن أصحاب صالونات التزيين والتجميل والوشوم ومراكز البولينغ وسواها من العودة لمزاولة أنشطتهم اعتباراً من الجمعة، بينما ستعيد دور السينما والمطاعم فتح أبوابها اعتباراً من الاثنين بشرط احترامها قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة.
  وقال ترمب، "أنا لست مسروراً من براين كيمب"، حاكم ولاية جورجيا الذي قرر إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في ولايته خلافاً لتوجيهات البيت الأبيض التي تقتضي حصول ذلك بعد تسجيل انخفاض في أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس على مدى 14 يوماً على التوالي.
 غير أن الرئيس الأميركي بدا في مؤتمره الصحافي متفائلاً، سواء على صعيد تراجع أعداد المصابين الجدد أو على صعيد الأبحاث الجارية لمكافحة الوباء.
 وقال ترمب إن "هناك 46 ولاية سجلت انخفاضاً في أعداد المرضى الذين تظهر عليهم عوارض من نوع فيروس كورونا".
 وأضاف "نحن قريبون جداً من التوصّل للقاح" لفيروس كورونا.

المزيد من اقتصاد