Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدولار في لبنان يسجل ارتفاعا قياسيا

يباع في السوق الموازية بأكثر من 3700 ليرة بينما رسمياً لا يزال بنحو 1507

مبنى مصرف لبنان المركزي في العاصمة بيروت (غيتي)

سجل سعر صرف الدولار الأميركي بالليرة اللبنانية، اليوم الخميس، ارتفاعاً كبيراً، بتجاوزه الـ3700، بعدما كان يُصرف بنحو 3200 ليرة أمس. ولم يسبق للسوق الموازية في البلاد أن سجلت هذا الارتفاع، في يوم واحد، منذ بدء تفارق سعرها عن السعر الرسمي المحدد بنحو 1507 ليرة، في سبتمبر (أيلول) الماضي.

بالتزامن، شهدت شركات تحويل الأموال ازدحاماً بالعملاء الراغبين في سحب أموالهم، المرسلة إليهم من الخارج، بالدولار قبل يوم واحد من بدء تطبيق تعميم مصرف لبنان المركزي بشأن تسليم الأموال، بعد تحويلها من الدولار إلى العملة المحلية بحسب سعر السوق.

وتشهد البلاد أزمة حادة في السيولة الأجنبية. وكان مصرف لبنان طلب، الثلاثاء، من المصارف تسديد سحوبات الزبائن من ودائعهم بالدولار بالليرة اللبنانية، وفق سعر الصرف في السوق الموازية.

وجاء هذا التعميم بعد قرار مماثل، مطلع الشهر، طلب فيه المصرف المركزي من المصارف منح المواطنين ممّن لا تتخطى قيمة ودائعهم ثلاثة آلاف دولار، إن رغبوا، أموالهم بالليرة اللبنانية بحسب سعر صرف السوق، شرط إغلاق حساباتهم.

ومع تعميم الثلاثاء، بات سحب الدولار غير ممكن من المصارف بغض النظر عن قيمة الوديعة.

وكانت جمعية المصارف حددت في وقت سابق سعر الصرف لديها بـ 2600 ليرة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن قرارات مصرف لبنان هذه ليست سوى خطوة تجاه خفض سعر صرف الليرة رسمياً، معتبرين إيّاها خطوة "غير مدروسة" كونها أوجدت سعر صرف ثالثاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ سبتمبر، تفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال بشكل عام، خصوصاً بالدولار، كما منعت التحويلات المالية إلى الخارج.

ويحمّل مواطنون وسياسيون المصارف جزءًا من مسؤولية التدهور الاقتصادي المتسارع. وتوالت الاتهامات بتحويل أصحاب المصارف وسياسيين ومتمولين مبالغ ضخمة إلى الخارج مع بدء حركة الاحتجاجات ضد السلطة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى نهاية عام 2019، وتحديداً خلال أسبوعين أغلقت فيهما المصارف أبوابها إثر بدء التظاهرات.

ويرزح لبنان اليوم تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، علماً أن هذه النسبة تُعدُّ من الأعلى في العالم.

وتقدّر السلطات التي أعلنت الشهر الماضي توقّف لبنان عن تسديد كل مستحقات سندات اليوروبوندز بالعملات الأجنبية، حاجة البلاد اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروج من الأزمة الراهنة والنهوض بالاقتصاد، من ضمنها ما بين 10 إلى 15 مليار دولار على شكل دعم خارجي خلال السنوات الخمس المقبلة.