Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اعتقال داعشي بريطاني في مخبئه الإسباني أثناء حجر كورونا

القبض على رجل في شقة مستأجرة مع شخصين مشتبه في تورطهما بالإرهاب بعد سفرهم من شمال أفريقيا إلى إسبانيا

أشارت تقارير صحافية إلى اعتقال مغني راب لندني في إسبانيا، سبق أن أصبح واحداً من أكثر الإرهابيين المطلوبين للعدالة في أوروبا.

ويسود اعتقاد قوي بأنّ عبد المجيد عبد الباري، الذي كان يغني تحت اسم "الجنّي"، أو "كاتب الأغاني جِنّ"، هو واحد من ثلاثة مشتبه فيهم عثر عليهم مختبئين في شقة مستأجرة بمدينة ألميريا الإسبانية.

ولم تكشف "الشرطة الوطنية الإسبانية" عن أسماء الرجال لكنها وصفت المشتبه الرئيس فيهم بأنه "واحد من أكثر عناصر داعش الأجانب المطلوبين في أوروبا"، قائلةً إنه مواطن مصري.

وذكر مصدران قريبان من التحقيق لوكالة أسوشييتد بريس أن الرجل هو عبد الباري.

وكان يحمل جنسيتين مصرية وبريطانية سابقا، لكن حكومة المملكة المتحدة أسقطت الجنسية عن عناصر "داعش" لمنعهم من العودة إلى البلد.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسبانية إن المقبوض عليه دخل إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية من شمال أفريقيا.

وتقع ألميريا في جنوب منطقة الأندلس، التي شهدت تزايداً في عدد المهاجرين الواصلين إليها عبر القوارب من المغرب.

وأشارت "الشرطة الوطنية الإسبانية" إلى أن الضباط بلغتهم معلومات استخباراتية عن نية عبد الباري العودة إلى أوروبا عبر إسبانيا، لذا، تعقبّوه منذ وصوله إلى الشقة.

وقال متحدث باسمها إن "المشتبه فيهم كيّفوا سلوكهم لظروف حال الاستنفار الناجمة عن جائحة كوفيد-19، إذ كانوا يخرجون قليلاً، وبشكل منفصل، ويضعون على وجوههم الكمامات لتجنّب كشفهم... والعمل الحثيث جارٍ لتحديد هوية المحتجزَيْن الآخرَيْن وغايات وجودهم في إسبانيا".

وتحقق الشرطة الإسبانية الآن في ما إذا كان الآخرَان المشتبه فيهما "داعشيان" من الأجانب  أو أنهما يحميان عبد الباري ويوفران "الدعم اللوجستي للدخول إلى أوروبا".

وجرى التحقيق مع المحتجزين الثلاثة يوم الثلاثاء وتحدَّدَ مثولهم أمام قاضي المحكمة الوطنية في مدريد الأربعاء.

وجاء في البيان الصادر عن الشرطة الإسبانية أن الرجل الذي يُعتقد أنه عبد الباري كان في منطقة النزاع بين سوريا والعراق، لسنوات عدّة، و"سجله عنيف جداً"، ما لفت انتباه عددٍ كبيرٍ من أجهزة الاستخبارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفاد البيان بأن نشاطات الرجل مع داعش سبق أن غطتها وسائل الإعلام، بما فيها صور "فجّة جداً" عن جرائم حرب منسوبة إليه.

وكانت تقارير أشارت عام 2014 إلى أن عبد الباري وضع صورة على موقع تويتر تظهره يحمل رأس جندي سوري مع تعليق تحته "مُريع... مع أحد معارفي أو ما تبقّى منه".

وكان عبد الباري واحداً من عناصر داعش البريطانيين اشتبه في أنهما "الجلاد الجهادي جون"، قبل معرفة اسمه الحقيقي وهو محمد إموازي.

وتجدر الإشارة إلى أن عبد الباري هو ابن أحد القادة الميدانيين المصريين في تنظيم "القاعدة،" الذي دِينَ لعلاقته بتفجير سفارتين أميركيتين في أفريقيا عام 1998 راح ضحيته أكثر من 200 شخص. 

وقد نشأ عبد الباري في منطقة ميدا فايل (الراقية) بلندن، وانضم إلى "داعش" بعد تسليم أبيه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك.

ودِينَ الأب عادل عبد الباري وصدر حكم ضده بالسجن مدة 25 سنة عام 2015.

وما زالت فيديوهات الموسيقى موجودة على الإنترنت يظهر فيها الابن عبد الباري وهو يؤدي أغاني راب يشير فيها إلى استخدام المخدرات والعنف وتجربة أسرته باعتبارها من بين طالبي اللجوء في بريطانيا.

وفي 2013، كتب على صفحته على فيسبوك "تركتُ كل شيء في سبيل الله".

وفي السنة التالية، أشارت منشورات على موقع تويتر إلى أنه بلغ مدينة الرقة عاصمة داعش آنذاك، لكن حسابه أغلق في وقت لاحق.

وفي يوليو (تموز) 2015، وردت تقارير عن هروبه من داعش بعد أن أصبح يشعر بالإحباط من التنظيم الإرهابي.

من جانبها، أفادت وزارة الداخلية الإسبانية أنها أوقفت حوالى 400 شخص لهم علاقة بتنظيمات ذات نزوع ديني متطرف منذ عام 2012.

وفي المقابل، يسود اعتقاد أن أكثر من 400 شخص هم مصدر "خطر أمني قومي" عادوا إلى المملكة المتحدة من مناطق النزاع في سوريا والعراق، لكن عشرة فقط منهم حوكموا.

وقد أصدرت الحكومة البريطانية السنة الماضية مجموعة كبيرة من القوانين الجديدة ضد الإرهاب، أكدت أنها ستغلق الفجوات التي تسمح لعناصر داعش بالإفلات من العقاب.

لكنها لم تلجأ بَعد إلى الأحكام الجديدة التي تتضمنها تلك القوانين، وبدلاً عن ذلك، استمرت بجهودها الهادفة إلى نزع الجنسية عن من تصفهم بـ"الجهاديين" ما أدى إلى طعون قضائية فيها وخلافات دبلوماسية. 

وكانت المملكة المتحدة رفضت محاكمة اثنين من أعضاء خلية داعش المعروفين باسم "البيتلز"، وهذه تشمل الملقب بـ "الجهادي جون" بعد اعتقالهم في سوريا عام 2018.

من جانبها، تجنبت وزارة الخارجية البريطانية التعليق على عملية الاعتقال التي جرت في إسبانيا.

© The Independent

المزيد من الأخبار