Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصحافة تواجه سنوات حاسمة ودول تستغل كورونا لحصارها

في المقدمة كوريا الشمالية وروسيا والصين والهند والفيليبين وفيتنام وإيران

تناقل الأنباء المضللة عن فيروس كورونا يشكل ذريعة لبعض الدول لسن قوانين قمعية (رويترز)

فيما سرّع وباء كورونا الأزمة الاقتصادية للصحافة، تستغل دول ذهول الجمهور لزيادة حصارها على القطاع الذي يعاني أصلاً أزمة انعدام الثقة.

وقد نبهت منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى أن السنوات العشر المقبلة ستكون "عقداً حاسماً" على صعيد حرية الصحافة.

والدول التي تستغل الوباء هي الأسوأ تقييماً في التصنيف الذي أصدرته المنظمة، الثلاثاء 21 أبريل (نيسان)، وفق أمينها العام كريستوف دولوار.

ومن الدول تلك، الصين التي تحتل المرتبة 177 وإيران في 173، وهما وضعتا "أنظمة رقابة ضخمة"، والمجر 89، -3 حيث دفع رئيس الوزراء نحو إقرار قانون ينص على فرض أحكام بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات على أي شخص ينشر "الأخبار الكاذبة" بشأن الفيروس.

وإذ اعتبر دولوار، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن تناقل الأنباء المضللة عن الفيروس يشكل ذريعة لسن قوانين قمعية، أشار إلى أن المزج بين الدعاية والإعلان والإشاعات والإعلام "يخل بتوازن الضمانات الديموقراطية لحرية الرأي والتعبير".

ورصدت المنظمة "جيوشاً من المتصيدين"، في روسيا والصين والهند والفيليبين (136) وفيتنام (175) "تستخدم سلاح التضليل على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأشار ديلوار إلى أن الوباء سرع من الأزمة الاقتصادية للصحافة "ففي ليبيريا، توقفت الصحف الورقية عن الصدور، بينما فقد في الولايات المتحدة أكثر من 30 ألف شخص يعملون في وسائل الإعلام وظائفهم منذ بداية الأزمة".

وتنظم "بلا حدود" الثلاثاء مؤتمراً عبر الإنترنت للإضاءة على هذه القضية. وتشارك فيه رنا أيوب من صحيفة واشنطن بوست، التي كانت "هدفاً لحملة كراهية على الإنترنت في الهند"، والموظف السابق في أجهزة الاستخبارات الأميركية، إدوارد سنودن، "ضمن سياق نشعر فيه ببالغ القلق حيال المراقبة"، وحامل جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيغليتز "المتخصص في عدم انسجام المعلومات"، بحسب ديلوار.

وضح حرج

ويُظهر التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، الذي يقيم 180 دولة، تحسناً طفيفاً في المؤشر العام على مدار السنة، لكنه لا يأخذ الوباء المستجد في الاعتبار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وزادت نسبة البلدان المصنفة في "وضع حرج" مقارنة بعام 2019 (+2 نقطة إلى 13 في المئة).

وفي أسفل التصنيف كوريا الشمالية (180) التي حلت في المركز الأخير بدلاً من تركمانستان، بينما بقيت إريتريا (178) أسوأ ممثل للقارة الأفريقية.

وتتصدر القائمة النروج، للمرة الرابعة على التوالي، تليها فنلندا والدنمارك. لكن التهديد يواجه هذه الدول الثلاث مع ارتفاع العنف عبر الإنترنت.

وأشارت المنظمة إلى الولايات المتحدة (45، +3) والبرازيل (107) اللتين يستمر رئيساهما، دونالد ترمب وجاير بولسونارو اللذان انتخبا ديموقراطياً، في الاستخفاف بالصحافة والتشجيع على كراهية الصحافيين.

وتراجعت فرنسا (32) بسبب المضايقات السيبرانية واستهداف الصحافيين بشكل واضح من جانب الشرطة أثناء تغطيتهم التظاهرات، في حين تم مراراً استدعاء آخرين يعدون تقارير عن وقائع تتعلق بالأمن الوطني، بحسب ديلوار الذي استنكر "الترهيب القضائي".

وثمة معطيات إيجابية من أفريقيا، التي شهدت سقوط العديد من الديكتاتوريين والأنظمة الاستبدادية في السنوات الماضية، كما هي الحال في إثيوبيا (99)، أو غامبيا (87) أو السودان (159). ما سمح بتخفيف القبضة على الصحافيين "وإن كانت التغييرات الكبيرة والوحيدة القادرة على تعزيز تطوير صحافة جيدة وحرة ومستقلة، لا تزال بعيدة المنال".

وسجل ترتيب كل من ماليزيا (101) وجزر المالديف (79)، أفضل تحسن في تصنيف 2020، بعدما شهدتاه من تحول سياسي.

المزيد من تقارير