Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صدمة كبيرة تنتظر الجنيه المصري بنهاية 2020 وتوقعات بتدخل البنك المركزي

الليرة التركية هوت 10.6 في المئة أمام الدولار الأميركي وخسائر البيزو المكسيكي "الأعنف"

تشير التوقعات إلى احتمال تدخل البنك المركزي المصري لدعم الجنيه (رويترز)

حتى الآن، لا يزال الجنيه المصري صامداً مقابل الدولار الأميركي، لكن التوقعات تشير إلى أن العملة المصرية ستواجه خلال الفترة المقبلة ضغوطاً عنيفة، خاصة مع ارتفاع فاتورة الوادرات خلال الأيام الماضية، وهو ما يحدث خلال الفترة نفسها من كل عام تزامناً مع قدوم موسم شهر رمضان.

وتشير البيانات إلى أن الجنيه المصري من أكثر العملات تماسكاً بين الاقتصادات الناشئة منذ تفاقم أزمة كورونا، حيث انخفض سعر صرفه أمام الدولار خلال الفترة من 14 فبراير (شباط) 2020 حتى الأول من أبريل (نيسان) الحالي بنسبة 0.3 في المئة، كما انخفض سعر صرف الدولار التايواني أمام الدولار الأميركي 0.9 في المئة، وكذلك انخفض سعر صرف البيزو الفلبيني 0.9 في المئة.

فيما انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي 1.6 في المئة، وتراجع السول البيروفي 2.6 في المئة، وهوت الليرة التركية 10.6 في المئة، وكما تراجعت الروبية الإندونيسية 20.1 في المئة، وهوى البيزو الكولومبي بنسبة 20.4 في المئة، وانخفض سعر صرف الراند جنوب أفريقي 22.2 في المئة، وهوى سعر صرف الريال البرازيلي بنسبة 22.4 في المئة، كما تراجع الروبيل الروسي 23.9 بالمئة، وأخيراً هوى سعر صرف البيزو المكسيكي بنسبة 30.7 في المئة.

وبحسب بيانات حديثة للبنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي نحو 15.68 جنيه للشراء و15.1 جنيه للبيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هل يتدخل البنك المركزي ويدعم الجنيه؟

لدى تعليقها على تحركات الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، قال بنك الاستثمار "برايم"، إن تحركات الجنيه خلال الفترة المقبلة تتأثر بعدة محددات أهمها مدى قدرة البنك المركزي المصري على دعم استقرار الجنيه، لافتة إلى أن العامل الثاني يتمثل في مدى قدرة البنوك في تحمل خروج الأجانب من أصولها، وحجم هذا الخروج.

وأشارت في مذكرة بحثية حديثة، إلى سلوك المستثمرين الأجانب ومدى استمرار عزوفهم وخروجهم من الأسواق الناشئة، والذي من شأنه أن يتأثر بطول مدة أزمة انتشار الفيروس. وتشير البيانات إلى تخارج المستثمرين الأجانب بوتيرة قياسية تجاوزت 83 مليار دولار من الأسواق الناشئة خلال الشهر الماضي، حيث شهدت تدفقات نقدية خارجة بقيمة 83.3 مليار دولار مع تخارج المستثمرين من الأسهم والسندات معاً.

وأكدت "برايم" أن الجنيه المصري من المؤكد أن يتعرض إلى الضغوط خلال الفترة المقبلة، ولكن مدى تأثير تلك الضغوط يتحدد بقدرة المركزي على دعمه في الوقت الذي يسعى المركزي لضبط معدلات التضخم وضرورة المحافظة على الاحتياطي الأجنبي الذي يعتبر خط دفاعه الأول في ظل الأزمة الراهنة خصوصاً في ظل تراجع الإيرادات الأجنبية وإيقاف السياحة.

وخلال مارس (آذار) الماضي، تمكن الدولار من تحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.9 في المئة مع تزايد الطلب على العملة الأميركية وسط أزمة كورونا التي تسببت في نقص المعروض من العملة خارج الولايات المتحدة.

الجنيه يتراجع إلى هذا المستوى في نهاية العام

أما شركة "إتش سي" لتداول الأوراق المالية، فقد توقعت أن يبلغ سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي مستوى 16.34 جنيه بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وأضافت أنه باحتساب قيمة التضخم ضمن نموذج سعر الصرف الفعلي الحقيقي ينتج لدينا معدل سعر الجنيه أمام الدولار عند 16.34 في نهاية ديسمبر من العام الحالي، وذلك أعلى قليلاً من توقعات سابقة عند مستوى 16.26 جنيه.

وأوضحت أن معدل التضخم قد يتصاعد حتى نهاية العام بزيادة شهرية نحو 1 في المئة ليصل إلى الحد الأقصى بحلول ديسمبر المقبل عند 11.5 في المئة على أساس سنوي مقارنة بالرقم المتوقع من قبل الحكومة المصرية عند 9.8 في المئة في حالة استمرار أزمة فيروس كورونا حتى نهاية العام الحالي.

وأشارت إلى أن البنك المركزي المصري يتخذ عدداً من القرارات لتخفيف حدة عمليات الدولرة المتمثلة في إصدار تعليمات للبنوك بخفض الفائدة على الودائع الدولارية إلى 100 نقطة أساس فوق سعر الفائدة بين بنوك لندن (ليبور) بدلاً عن 150 نقطة أساس فوق ليبور، ووضع حد أقصى يومي لعمليات السحب والإيداع النقدي بفروع البنوك، وتقديم فوائد جذابة على الودائع بالجنيه المصري. وتوقعت استقراراً في أسعار العملة، حيث تعتمد بنوك القطاع العام على الائتمان الخارجي لسد الفجوة التي يسببها خروج رأس المال الأجنبي من سوق الخزانة المصرية.

مصر تتصدر دول المنطقة في النمو بعد انتهاء أزمة كورونا

وقبل أيام، أعلنت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، تثبيت درجة التصنيف السيادي للاقتصاد المصري عند مستوى B/B، على المدى الطويل الأجل والقصير الأجل مع البقاء على النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري المستقرة. وتوقعت أن تنخفض احتياطيات النقد الأجنبي، بما في ذلك الذهب، من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير (شباط) إلى نحو 37 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2020، وأن تظل مستقرة على نطاق واسع عند هذا المستوى تقريباً خلال العام المالي 2020-2021، تغطي نحو 5 إلى 6 أشهر من مدفوعات الحساب الجاري.

وفي بيانات حديثة لصندوق النقد الدولي، توقع أن تحقق 18 دولة معدلات نمو فقط خلال 2020، من بينها مصر التي ستحتل المركز السادس عالمياً بمعدل نمو يصل إلى 2 في المئة، مشيراً إلى أنها ستكون الدولة الوحيدة التي ستحقق معدل نمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد انتهاء وتلاشي أزمة فيروس كورونا المستجد.

في الوقت نفسه، تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة 33.6 في المئة وبمقدار 1.3 مليار دولار على أساس سنوي، حيث سجلت نحو 5.2 مليار دولار منذ بداية يناير (كانون الثاني) حتى نهاية فبراير الماضيين، مقابل نحو 3.9 مليار دولار خلال الشهرين نفسهما من العام الماضي.

وأرجع "المركزي المصري" ارتفاع تحويلات الخارج خلال تلك الفترة إلى زيادة التحويلات خلال يناير الماضي لتسجل نحو 2.6 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي، وكذلك ارتفاعها في فبراير الماضي لتسجل نحو 2.6 مليار دولار، مقابل 1.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه من 2019.

وكان احتياطي النقد الأجنبي لمصر تراجع بنحو 5.4 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي ليسجل 40.1 مليار دولار، بعد تسجيله أعلى مستوى في تاريخ مصر خلال فبراير الماضي بنحو 45.5 مليار دولار، وذلك بعدما أعلنت الحكومة خطة تحفيز بقيمة 100 مليار جنيه (6.377 مليار دولار) في إطار الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها لمواجهة تداعيات ومخاطر فيروس كورونا على اقتصاد البلاد.

المزيد من اقتصاد