Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل منازلنا مستعدة للحجر الصحي؟

العالم يمرُّ بتجربة اجتماعية فريدة يتصدّرها المنزل لتصبح العمارة عنصراً ثابتاً وفعّالاً

يقضي سكّان العالم وقتاً طويلاً  في منازلهم مع قرارات الحظر (غيتي)

قبل تفشي فيروس كورونا حول العالم بفترة طويلة، ذكرت إحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية، أنّ الفرد يقضي 90 في المئة من وقته داخل المباني، سواء للسكن أو الدراسة أو العمل. وفي الوقت الحالي، يقضي غالبية سكّان العالم وقتاً أطول في منازلهم تماشياً مع قرارات الحظر والحجر المنزلي المعمول بها دولياً، الذي قد يصل إلى 100 في المئة.

وبما أنّ أكثر من نصف سكان العالم يسكنون المدن أو المناطق ذات الكثافة السكانية، فإنّ المليارات من الأشخاص يقيمون حالياً في مساحات صغيرة، مفصولة عن بعضها بعضاً بالطوب والخرسانة والحديد. وهنا، نودُّ أن نطرح بعض الأسئلة: ما العادات الصحية والأفكار المكانية التي يجب وضعها بالاعتبار؟ وهل منازلنا تتمتّع بعوامل صحية لهذا الوقت الطويل؟ يقوم المبنى السليم وظيفياً على عوامل المساحة والتهوية والإضاءة.

الإضاءة الطبيعية

يوجد كثيرٌ من الفوائد المتعلقة بالإضاءة الطبيعية، إذ يمكن لضوء النهار أن يعدّل مستوى المعيشة بشكل أفضل في منازلنا ومدارسنا ومكاتبنا، ليصبح مكاناً أكثر صحة وإنتاجية، ويمكِّننا من الاستمتاع في الداخل والراحة واللعب والتعلُّم والعمل. كما تزيد الإضاءة الطبيعية من فرص تحسُّن النوم والمزاج، وتساعد في تخفيض التكاليف المادية من خلال تقليل استهلاك الكهرباء والطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الهواء المتجدد

أمّا بالنسبة إلى الهواء داخل منازلنا الذي نتنفسه، فلا يقل أهمية عن الطعام الذي نأكله، أو الماء الذي نشربه. في الواقع، يمكن أن يكون الهواء داخل منازلنا أكثر تلوثاً بخمس مرات من نظيره بالهواء الطلق، على سبيل المثال الملوّثات التي تنبعث من المواد السامة في الداخل، مثل مواد البناء، ومنتجات التنظيف، والأثاث، والبلاستيك، والألعاب، وما إلى ذلك. إضافة إلى بعض الممارسات مثل الطبخ، ونشر الملابس داخل المنزل، وتصدير ثاني أكسيد الكربون من الفحم وغيرها.

نصائح بسيطة

لحسن الحظ، يوجد كثيرٌ من الأشياء البسيطة التي يمكنك القيام بها لتحسين المناخ الداخلي المحيط بك:

1- افتح النوافذ على الأقل من ثلاث إلى أربع مرات يومياً، للسماح بدخول الهواء النقي.

2- اغلق أبواب الحمام، وشغِّل مروحة شفاط الهواء.

3- شغِّل مروحة غطاء المحرك عند الطهي، وافتح النوافذ.

4- لا تحرق الشموع.

5- جفف الملابس في الخارج.

6- نظّف بانتظام.

7- استخدام التقنية، عبر تقليل اللمس من خلال الأتمتة (Auto) لأمور المنزل، مثل الإضاءة والتكيف والمصعد والستائر.

كما تقدم كلية هارفرد للصحة العامة نصائح لجعل المنزل أكثر صحية من خلال الرابط التالي https://homes.forhealth.org/

أداة قياس الحرارة والهواء للمهندسين المعماريين

ومن الابتكارات المعمارية التي قُدّمت الفترة الماضية تطبيق من شركتي " ويجوال كلايمت ويجولايزر" (Visual Climate Visualizer) و"دايلايت ويجولايزر" (Daylight Visualizer) إذ قدّمت الشركتان للمصممين والمعماريين أداة مجانية عبر الإنترنت لقياس التهوية والإضاءة في مشروعاتهم، لتحسين تجربة العيش لسكان العالم، إذ يتوقع مؤسسو الشركتين أن يروا مزيداً من الأشخاص يعملون من المنزل في المستقبل، والسكّان يتقدمون في السن، إذ يقضي غالبية المسنين كثيراً من وقتهم في المنزل. لذلك يوجد كثير من الأسباب الجيدة لضمان صحة المنازل في المستقبل، وهذا سيفيد بالتأكيد صحة الأطفال الذين يكبرون في هذه المنازل. ويمكن لأدوات التصميم استخدام التنبؤات المستقبلية للمناخ في الحسابات والمحاكاة، وبالتالي ضمان الأداء الرائع للمبنى.

إن الشركتين المذكورتين تمكّنان المعماريين والمهندسين من اختبار تصميمهم قبل بنائه. كما تتيحان للمصمم استكشاف حلول تصميمة أفضل. ما الموقع المثالي للنوافذ؟ ما النوع الأفضل للزجاج؟ ما تأثير البروز؟ هل سيُحدث التظليل فرقاً؟ ما مدى كفاءة التهوية الطبيعية لتقليل الحرارة الزائدة؟

إن تقدّم البشر في التكنولوجيا والصناعة أسهم في تحسين المنازل بأن تكون مريحة وأكثر جاذبية، ولا تكتمل هذه الجاذبية حتى نتّصل بعناصر الطبيعة المحيطة، الشمس والهواء المتجدد، وأن نشاهد الخارج ونعيشه. منازلنا اليوم تجدد فيها الروح إذ أصبحت صفاً دراسياً ومطعماً محلياً ومقر عمل. ولذلك العمل على تحسين البيئة المنزلية أمرٌ مهمٌ، فالعالم يمرُّ بتجربة اجتماعية فريدة يتصدّر مشهدها "المنزل" بشعارات (خليك بالبيت، Stay Home) لتصبح العمارة عنصراً ثابتاً وفعّالا في هذه المرحلة.

المزيد من ديكور وحدائق