Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فصل بين مرضى كورونا الهندوس والمسلمين" في مستشفى هندي

ترى اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية أن الفصل المذكور "سوف يفاقم الوصمة المحيطة بالمسلمين في الهند"

عامل في قطاع الصحة يقيس حرارة سيدة أثناء الحجر في أحمدآباد بولاية غوجارات الهندية(أ.ب.)

أعربت لجنة في الكونغرس الأميركي عن قلقها بشأن تقرير يتحدث عن الفصل بين الهندوس والمسلمين داخل مستشفى يعالج المرضى المصابين بفيروس كورونا في الهند.

وتُقسم الأجنحة التي تضم الإصابات المؤكدة أو المشتبهة في كوفيد-19 داخل مستشفى أحمد أباد المدني في ولاية غوجارات تبعاً لمعتقد المريض الديني، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة ذا إنديان إكسبرس.

ونقلت الصحيفة عن المشرف الطبي في المستشفى، الدكتور غُنفانت إتش راثود قوله "(في الهند) هناك عادة أجنحة منفصلة للمرضى والمريضات. لكننا خصّصنا هنا أجنحة منفصلة للمرضى الهندوس والمسلمين".

ورداً على سؤاله عن سبب الفصل بين المرضى، أجاب الدكتور بأنه "قرار الحكومة"- وهو ما نفته لاحقاً السلطات في غوجارات.

شهد تاريخ غوجارات الحديث على حصول توّترات بين الطوائف الدينية فنشبت داخل الولاية أعمال شغب ذات طابع ديني هي من الأكثر دموية في تاريخ الهند الحديث في العام 2002، حين تولّي ناريندرا مودي منصب رئيس حكومتها. كما وقعت اشتباكات دينية في فبراير (شباط) من هذا العام لكن طغت عليها أعمال العنف المناهضة للمسلمين التي اندلعت في العاصمة دلهي خلال الفترة نفسها.

كما استُغلّ تفشّي فيروس كورونا في الهند من أجل إذكاء التوتر الطائفي بعد الربط بين نسبة كبيرة نسبياً من الإصابات في ولايات مختلفة ومؤتمرٍ واحد عقدته جماعة إسلامية تنشر الدعوة الدينية.

وقالت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) وهي لجنة تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين يعينّهم الكونغرس، في تغريدة نشرتها يوم الأربعاء إنها "قلقة من التقارير التي تتناول الفصل بين المرضى الهندوس والمسلمين ووضعهم في أجنحة منفصلة داخل مستشفى ولاية غوجارات".

واعتبرت الهيئة أنّ "هكذا أفعال تزيد الوصمة المحيطة بمسلمي الهند سوءاً وتفاقم الإشاعات الكاذبة حول نشر المسلمين لـكوفيد- 19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وليست هذه المرة الأولى التي تلفت فيها الهيئة الانتباه إلى مخاوفها بشأن الهند- فقد جاهرت في انتقادها حكومة مودي لعدم "توفيرها الحماية والأمن الجسدي لمواطنيها بغض النظر عن معتقداتهم الدينيّة" خلال أعمال الشغب التي نشبت في دلهي هذا العام. 

وفي هذا الإطار قال الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية أنوراغ سريفاستافا للمراسلين "كما لو أنّ تعليقها القاطع بشأن الحرية الدينية في الهند لا يكفي، بدأت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الآن بنشر تقارير مضلّلة حول البروتوكولات الطبية المحترفة المتّبعة للتعامل مع تفشّي كوفيد-19 في الهند".

"وعليها أن تكفّ عن إضافة البعد الديني إلى هدفنا القومي بمكافحة الجائحة وعن صرف الانتباه عن الجهود الأوسع".

وفي بيانها، قالت حكومة الولاية إن "المستشفى المدني لا يتّبع أي سياسة فصلٍ على أساس ديني" مضيفةً أنّ معاملة المرضى تجري "بناءً على العوارض وشدّة المرض وغيرها من الأمور، وتبعاً لتوصيات الأطبّاء المُعالجين".

منذ إثارة التقرير الأوّلي الانتباه الدولي، أصدر المُشرف الطبي الدكتور راثود تصريحه الخاص، زاعماً أنّه "أسيء اقتباس كلامه".

وقال "لا يجري الفصل بين المرضى على أساس معتقداتهم الدينية... وهذه التقارير الصادرة باسمي خاطئة ولا أساس لها من الصحة وأنا أستنكرها".

وفي المقابل، قالت صحيفة ذا إنديان إكسبرس، التي نقلت عن مسؤولين حكوميين محليين كذلك قولهم إنهم "سيحققون في" مسألة الفصل، إنّ كلام الدكتور راثود "اقتُبس بشكل صحيح" وإنها متمسّكة بتقريرها. وتعتبر الصحيفة من أكثر الصحف اليومية الهندية احتراماً وقراءةً. 

© The Independent

المزيد من دوليات