Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نصف البريطانيين يعانون من "مستوى عالٍ" من القلق بسبب كورونا

علماء النفس يحذرون من التأثير العميق للجائحة في صحة الناس النفسية

يرى روري أوكونور أن "مظاهر العزل الاجتماعي، والوحدة، والاضطراب الصحي، والإجهاد، والتراجع الاقتصادي"، تؤثر سلباً في صحة الناس وأحوالهم النفسية (غيتي)

عانى نحو نصف البالغين في بريطانيا من متاعب القلق جراء وباء فيروس كورونا، بحسب دراسة استطلاعية حكومية.
وأثار عاملون في مجال الصحة النفسية مخاوف تتعلق بالأضرار المتأتية من الأزمة الراهنة، وقال مكتب الإحصاءات الوطني (ONS)، إن 47 في المئة من الناس أفادوا بمعاناتهم من "مستويات عالية" من القلق.
وقال أكثر من أربعة أشخاص من أصل خمسة من بين من جرى استطلاعهم - 84 في المئة - إنهم خائفون من التأثير الذي يُلحقه الفيروس في حياتهم، فيما قال 53 في المئة أنه يؤثر في رفاهيتهم.
ويأتي ذلك فيما تُشير مجموعة من الأطباء النفسيين وعلماء النفس البارزين إلى احتمال أن يكون لوباء فيروس كورونا تأثيراً كبيراً في صحة الناس النفسية.


ودعت مجموعة من 24 اختصاصياً بالصحة النفسية في مقالة نُشرت بمجلة "ذا لانسيت بسيكياتري" The Lancet Psychiatry journal  إلى إجراء دراسة طارئة على انعكاسات تفشي الوباء وتدابير الإغلاق، مُعتبرين أن بوسع الهواتف الذكية أن تكون ملائمةً لمجموعات بعينها، كالأحداثِ والعاملين في مجال الصحة، وذلك كي ترصد صحتهم النفسية.


"فمظاهر العزل الاجتماعي الزائد، والوحدة، والاضطراب الصحي، والإجهاد، والتراجع الاقتصادي، تمثل إعصاراً جارفاً يلحق الأذى بصحة الناس وأحوالهم النفسية"، بحسب روري أوكونور، الأستاذ في جامعة غلاسغو وأحد مؤلفي المقالة البحثية.

ووجد الاستطلاع الأحدث "للآراء وأنماط الحياة"، الذي أجراه مكتب الإحصاء الوطني، أن البقاء على تواصل من بعيد مع الأصدقاء والعائلة مَثل الفعلَ الأكثر شيوعاً في مساعدة الناس على التحمل- إذ أفاد 77 في المئة من المستطلعين بأن ذاك الفعل ساعدهم.

وتُعد المخاوف الاقتصادية من بين أكثر الشواغل شيوعاً. إذ رأى نحو واحدٍ من أربعة بالغين، أي حوالى 24 في المئة، أن فيروس كورونا أثر في مصاريفهم المنزلية، فيما عبر 44 في المئة عن توقعهم تردي أوضاعهم المالية في الأشهر الاثني عشر المقبلة.

الحكومة البريطانية كانت قد أعلنت في مارس (آذار) المنصرم عن رزمةٍ من خمسة ملايين جنيه إسترليني لدعم الجمعيات الخيرية التي تُساعد في تحسين صحة الناس النفسية.

وقال بول فارمر، الرئيس التنفيذي لجمعية "مايند" Mind  للصحة النفسية  لـ "بي بي سي"، إن بعض الناسِ يستصعب الحصول على المساعدة خلال الأزمة. و"فيما يبقى من المبكر كثيراً معاينة حجم الضرر الحاصل، فإننا نسمع بأن الناس قد بدأت فعلاً في تكبد المعاناة للوصول إلى ما يحتاجونه من مساعدات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى استطلاع منفصل أجرته جمعية بارزة متخصصة في مكافحة الإدمان أن مشكلات تناول الكحول تُفاقِمُ عوارض التوتر المتأتية من الإغلاق لأكثر من 3.5 مليون بريطاني من البالغين.
وخلص استطلاع أجرته جمعية "ألكوهول تشاينج يو كي" Alcohol Change UK إلى  أن 7 في المئة - واحداً من 14 شخصاً- اعتبروا أن عادتهم، أو عادة شخص آخر، في تناول الكحول ساهمت في زيادة مستويات الاضطراب وجعلها أكثر سوءاً في منزلهم منذ بداية الإغلاق. إلا أن الاستطلاع وجد أيضاً أن عدداً ضخماً من الناس يقوم باتخاذ خطواتٍ لضبط عادات تناولهم الكحول ولممارستها بانتباه أكبر في ظل الإغلاق- نحو 35 في المئة من الأشخاص قاموا بتخفيض كمية استهلاكهم للكحول أو أقلعوا عنه كلياً.

© The Independent

المزيد من صحة