Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صراع الحياة والموت في وحدات العناية المركزة في بريطانيا

تسأل طواقم "الخدمات الصحية الوطنية" التي تصارع كورونا عن كيفية الخروج من الأزمة و"ما الذي سيتبقى لنا؟"

في جميع أنحاء بريطانيا، يرزح الممرضون والأطباء في العناية المركّزة تحت أقصى الضغوط فيما يجهدون لإنقاذ حياة المصابين بفيروس كورونا. وإذ ينهمكون بالعمل في مناوبات تصل إلى 12 ساعة وسط حرّ شديد، تواجه تلك الطواقم الطبية تحديات تقنية وعاطفية لم يختبر كثيرون من أفرادها مثيلاً لها، أثناء انخراطهم في مكافحة فيروس اكتسح الكوكب في غضون أيّام، ويهدّد بقتل عشرات الآلاف في المملكة المتّحدة.

لم تصل بريطانيا بعد إلى ذروة تفشّي الإصابات، لكن المتخصصون في العناية المركّزة بدأوا يتساءلون عند المدة التي يستطيعون الصمود خلالها في الاستمرار بالعمل من دون هوادة.
 
ووفق الممرضة في قسم رعاية الحالات الحرجة كارين جيربر، "نحن مدرّبون ومعتادون على التعامل مع السيناريوهات الصعبة والمؤثّرة لكن ما يحدث الآن أشبه بحادثٍ جلل لا ينتهي".
 
وبصفتها ممرّضة ممارسة متقدّمة في قسم العناية بالحالات الحرجة، ترعى هذه السيدة (47 سنة) مرضى يرقدون في المستشفى وتتفاقم حالاتهم وقد يحتاجون إلى الانتقال للعناية المركّزة. وتفيد بإنها لم ترَ يوماً شيئاً "بهذه الحدّة".
 
ويقف "مستشفى رويال لندن" (مستشفى لندن الملكي) في مقدم الصفوف في الحرب التي تشنّها العاصمة على الفيروس. وقد أضاف أكثر من 200 سريرٍ إلى مقرّه في "وايت تشابل" شرق لندن. ويشغل مرضى "كوفيد-19" تلك الأسرّة.
 
وكذلك، يفيد سايمون ريتشاردز، أحد كبار الممرضين المسؤولين في وحدة العناية الحرجة في "مستشفى رويال لندن" أثناء حديثه إلى "اندبندنت"، أنه "على امتداد 20 عاماً زاولت فيها مهنة التمريض، يُعتبر هذا الوضع أسوأ الأوضاع التي رأيتها على الإطلاق، إضافة لكونه غير متوقّع كلياً، لكن روح الزمالة والعمل الجماعي التي أظهرها الناس مذهلة".
 
ويضيف، "الوضع صعب للغاية ونحن نكدّ في العمل. ويبذل الفريق برمّته قصارى جهده. لكن المرء يتساءل إلى متى يمكن مواصلة العمل بهذه الوتيرة؟ يا ليتنا نستطيع أن نرى بصيص أمل".
 
وفي السياق نفسه، يوضح الدكتور آندرو ويليامز، خبير التخدير الذي استُقدم للعمل في وحدة عناية مركّزة مؤقتة في "مستشفى ويبس كروس" بلندن أنّ حجم العمل "لا يخفّ". ويضيف "عادة في المساء وخلال عطل نهاية الأسبوع، تهدأ وتيرة العمل في المستشفيات. لكن المشكلة بالنسبة إلى فيروس كورونا تكمن في أنّ العمل متواصل بلا هوادة ليلاً ونهاراً. كذلك يستمر حجم العمل على حاله من دون أن يخفّ". وعلى غرار كثير من زملائه، عاد ويليامز إلى العمل بانتظام في النوبات الليلية وعطل نهاية الأسبوع.
 
ويشدد على إنه، "لا نعلم كيف سينتهي هذا الموضوع. كيف لنا أن نفلح بالخروج من هذا الأمر؟ نقلق من أنه لن يكون لدينا العدد الكافي من الموظفين. إذ لا يشبه هذا الموضوع كل وضع شهدناه من قبل".
 
وفي ذلك الصدد، تقدّم البيانات التي نشرتها هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" لمحة عن حجم هذا الطلب. إذ أُدخل أكثر من 3800 مريض إلى قسم العناية الحرجة بعد تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا، وصولاً إلى 9 أبريل (نيسان) الجاري، فيما سُجّلت 871 وفاة. وعلى سبيل القياس، بلغ إجمالي أسرّة العناية المركّزة التابعة لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية" في يناير (كانون الثاني) 4100 سرير، ما يفسّر الضرورة التي أَمْلَتْ على تلك الهيئة المسارعة إلى زيادة قدرتها الاستيعابية.
 
في غضون أسابيع قليلة، أنشأت تلك الهيئة الصحية 33 ألف سرير إضافيّ وألغت المستشفيات المواعيد والجراحات العاديّة، فيما عملت أيضاً على إنشاء وحدات مؤقتة للعناية المركّزة. وإضافة إلى ذلك، وجّهت الحكومة نداءً إلى المصنّعين من أجل الحصول على 10 آلاف جهاز تنفّس صناعي، لكن الأسرّة وأجهزة التنفس ليست سوى أحد أوجه المعادلة.
 
ثمة أمر جوهري يتمثّل في تأمين موظفين للاعتناء بهذه الأسرّة وتوفير الرعاية التي يحتاجها المرضى، وذلك ما لا يمكن أن يؤديه سوى الممرضين والأطباء ومساعدي الرعاية وفرق الدعم المحيط بهم التي تشمل طواقم التنظيف والحمّالين.
 
وعلى نحوٍ مشابه، تقضي العادة في وحدات العناية الحرجة أن يعتني الممرّض بمريضٍ أو اثنين أحياناً. في المقابل، بسبب الطلب، على الرعاية، من قِبَل مرضى "كوفيد-19"، تغيّرت هذه النسبة حاضراً في "مستشفى رويال لندن" لتصبح مُمرضَين لكل ستة مرضى، مع دعم من عاملَين آخرين.
 
ووفقاً لريتشاردز "لطالما كان "مستشفى رويال لندن" مكان عمل صعبٍ للغاية على الصعيدين الجسدي والنفسي. وكما أقول دائماً، إن استطعت أن تعمل هنا فأنت قادرٌ على العمل في كل مكان آخر، لكن الوضع الحالي مذهل. العمل متطلّب جداً بالنسبة إلينا جميعاً. كما أنّ الطلب ازداد بسرعة. في البداية، كان عندنا مريض واحد يُشتبه في إصابته يرقد في غرفة جانبية. ثم أخذتُ عطلة ليومين أو ثلاثة وعند عودتي، تتالت الحالات. تصاعدت وتيرة الموضوع بسرعة شديدة".

 

وبصفته ممرضاً مسؤولاً، يتضمن عمل هذا الرجل (47 سنة) الإشراف على الفرق العاملة حول الأسرّة، والحرص على حصولها على ما تحتاجه. ويشير إلى إن الوحدة بأكملها قد تغيّرت مع اضطرار الموظفين إلى ارتداء معدات الوقاية الشخصية الكاملة من كمامات وقفازات طبية وأقنعة الوجه ومآزر، لمنع انتشار الفيروس، وكذلك تقلّصت المساحات التي يستطيعون التنقل فيها.
 
وبالتالي، باتت أبسط المهمّات تشكّل الآن تحدياً، مع اضطرار الموظفين إلى الاعتماد على "مراسلين" يقفون في الأروقة خارجاً لإحضار الأشياء التي يحتاجونها من أجل إجراء الفحوصات.
 
واستطراداً، يذكر ريتشاردز الذي حصل على مؤهله العلمي في 1996، إن ارتداء معدات الوقاية الشخصية صعب ويسبّب الصداع والإرهاق، وفيما يعاني الموظفون من الجفاف "نال الإرهاق من الناس معنوياً وجسدياً". ويخبر أيضاً أنّ الموظفين يبكون ويشعرون بالقلق لكنهم يستطيعون أن يستخدموا غرفاً خاصة خُصصت لهم كي "ينعزلوا" قليلاً.
 
ويضيف، "عندما يصل المرضى يكونون قد بلغوا مرحلة متقدّمة من المرض فيما الضغط كبير على أعداد الموظفين. يمثّل ذلك طب الطوارئ".
 
وإضافة إلى معاناتهم من ضرر في الرئتين، غالباً ما يعاني مرضى "كوفيد-19" من فشل أعضاء عدّة في أجسامهم ويحتاجون إلى غسيل كلي، بحسب رأيه.
 
"وللأسف، يموت مرضى كثيرون بأثر من هذا السبب. وفي قسم العناية المركّزة، لا يتسنّى لنا أن نسمع القصص الجيدة والنتائج الإيجابية. بل نرى أسوأ أوجه المرض طوال الوقت. إذ لا ينتقي المرض ضحاياه بل يمكن أن يصيب كل شخص. ويحضر ذلك الواقع في أذهاننا دوماً"، بحسب كلماته.
وفي سياق مماثل، يشير ويليامز إلى أنّ الخوف من فيروس كورونا أرغمه وزوجته شارلوت التي تعاني الرّبو، على النوم بعيدين عن بعضهما بعضاً خشية التقاطها العدوى.
 
"شهدنا نسبة هائلة من مرض الموظفين. وقد مرض كثيرون من زملائي، وتبيّنت إصابتهم بالفيروس. ومن بين فريق يتألف من 16 مستشاراً، أصيب ثلاثة أشخاص فيما يُرجح إصابة شخص إضافي. يقلق ذلك الناس فعلياً".
 
ووصف أنماط العمل الحالية بأنها "بالغة القسوة"، لكنه أثنى على العاملين لأنهم لا يتذمّرون، فيما يسهم كل واحد منهم في مكافحة مرض خطير.
 
ووفق كلماته، "لا يشبه الأمراض التي رأيناها من قبل. إذ يشتد المرض على المصابين. ثم تشعر كأنك تخطو خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الخلف. لدينا في العناية المركّزة شباب في العشرينات من عمرهم. يموت كثيرون من الناس وهذا أمر يصعب التعامل معه. ولا يسعنا سوى بذل قصارى جهدنا. سوف يمرض كثيرون ويموتون، لكن لا يسعنا سوى بذل قصارى جهدنا. ذلك كل ما يستطيع كل شخص أن يطلبه".
 
وصل حجم العمل خلال إحدى نوباته الليلية مؤخراً إلى درجة أنه لم يستطع نزع كمامته سوى مرّة لفترة استمرت 15 دقيقة خلال نوبة تمتد 12 ساعة.
 
وفي تطوّر متصل، تمثّلت إحدى المشاكل الرئيسة التي واجهته في التعامل مع أجهزة التخدير التي توجّب استخدامها حاضراً كأجهزة تنفّس لوقت طويل. وخلافاً لأجهزة التنفس التقليدية المُستخدمة في وحدات العناية المركّزة، صُممت أجهزة التخدير بحيث تُستخدم لفترة قصيرة أثناء العمليات الجراحية، وتستعمل جير الصودا لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون. واستطراداً، صار مطلوباً فحص ذلك الجير واستبداله باستمرار.
 
ويضيف، ويليامز "لم تُصَمّم الأجهزة لتكون مصدر تهوئة للمرضى على مدار أيام. ويجب فحصها كل 24 ساعة، لكن بالنسبة إلى المرضى ممن يعانون نوعاً شديداً من المرض الشديد، لا يمكن نزع الجهاز عنهم. وبالتالي، يتوجب مراقبة الأجهزة باستمرار وضبطها. ولم تألف ممرضات قسم العناية الحرجة التعامل معها (الأجهزة)، لذلك يتوجب وجود خبير تخدير في ذلك المكان طوال الوقت".
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي إحدى المرات اضطرّ ويليامز لتبديل الأجهزة بسرعة للمرضى كي يتمكّن من إجراء الفحص. "قد زاد ذلك في تعقيد الأمور".
 
وفي سياق متصل، تعتبر الممرضة سامانثا مارغريسون (57 سنة) أنه يتوجب على الناس أن يعلموا مدى سوء الوضع بالنسبة إلى بعض المرضى في العناية المركّزة، إذ يكون هؤلاء في وضع لا "يستطيعون فيه أن يواصلوا التنفس إلا بفضل الأجهزة وحدها. لم ألتقِ ممرضةً أو طبيباً اختبر شيئاً مشابهاً لفيروس كورونا من قبل".
 
وكذلك تفيد بأن المرضى الذين يستيقظون (من التخدير المطلوب لإدخال أجهزة التنفس الصناعي) يعايشون الخوف. "إذ ثُبتت كمامات على وجوههم وأُدخلت أنابيب وريديّة في أعناقهم فيما وُضعت أنابيب أخرى داخل أفواههم، ولديهم أجهزة تتنفس بالنيابة عنهم. ليس وضعاً لطيفاً، إضافة إلى أنهم يصبحون محاطين بمخلوقات من الفضاء الخارجي ترتدي أقنعة على وجوهها وكمامات، وكذلك لا يتمكنون من رؤية أفراد عائلتهم. يتمثّل جزء من العناية المركّزة في دعم المرضى عاطفياً. عندما يكونون في حالة وعي عادية تتحدث إليهم، وكذلك تفعل حتّى إذا كانوا غائبين عن الوعي. في المقابل، لم تعد أشياء بسيطة كلمسة اليد موجودة الآن، لأننا نرتدي ثلاث طبقات من القفازات".
 
وترى مارغريسون التي تلقّت تدريباً في التمريض في 2015 عندما كانت في الـ35 من العمر وبعد عملها في مجال المعلوماتية سنوات طويلة، إن العمل مع المريض المصاب بفيروس كورونا "قد يصبح منهكاً".
 
وتضيف، "لا نستطيع إدخال المياه معنا. واستطراداً، فإنّ شرب بعض الماء أو الذهاب إلى المرحاض يعني خلع كل ما نرتديه وإعادة ارتدائه مرة أخرى. لذا، لا يحدث هذا الأمر غالباً. إن الممرضات في وحدة العناية الحرجة يتمتعن بمهارات عالية، لكن عملنا قاسٍ جداً من نواحٍ عدة".
 
ويتركّز اهتمام الممرضات على محاولة محاكاة العمليات الطبيعية في الجسم ودعم المرضى، لكن مارغريسون تعتقد أنهن غير قادرات على فعل الكثير لمحاربة الفيروس نفسه، "هذا ما يجعلك تشعر بالعجز ويترك أثراً بالغاً في نفسك".
 
وتشير إلى إن إصابة العديد من الممرضين والأطباء بالمرض تشكّل مصدر قلق كبير "هذا الموضوع يستحوذ على أفكاري. إذا فعلت شيئاً من طريق الخطأ فقد ينقض عليك الوغد الصغير". وكذلك تقرّ بخوفها من الذهاب إلى العمل لكن فور وصولها يذهب عنها القلق "أعلم أنني لست وحيدة، بل هناك فريق كامل".
 
وكذلك تشير جيربر، العضوة في مجلس إدارة "الجمعية البريطانية لممرّضي الرعاية الحرجة"، إلى أن "الوضع يكون مؤثراً جداً وصعباً بالنسبة إلى المرضى عندما لا يجدون عائلاتهم بقربهم. ويشعرون بخوف شديد عندما توضع الكمامات على وجوههم لأنهم لا يستطيعون أن يسمعوا صوتك أو يروا وجهك".
 
وتخلص إلى أن الموظفين والمرضى سيحتاجون إلى الدعم على المدى الطويل بعد انقضاء أسوأ مراحل الوباء.
 
وفي مسار مماثل، يصف عديد من الموظفين عجز العائلات عن زيارة المرضى بأنه مفجع ومأسوي، ولا يقتصر تأثيره في الموظفين، بل يشمل المرضى والعائلات.
 
وفي ذلك الصدد، ذكر أحد الأطباء العاملين في شمال إنجلترا، طلب عدم الكشف عن هويّته، إنه من الصعب التحدث مع العائلات عبر الهاتف لإطلاعهم على تطوّر حالة المرضى وسماع أصوات الأطفال في خلفية الاتّصال. وشرح كيف اضطر لرفع شاشة الهاتف الخلوي في إحدى المرات كي ترى إحدى العائلات مريضها "ويستطيع الأطفال أن يتمنوا لوالدهم نوماً هانئاً".
 
ويضيف، "أشعر بالعجز. هؤلاء المرضى لا يشبهون كل الحالات التي عالجتها من قبل. وإنهم في وضع دقيق للغاية كل الوقت، ولا يمكنني اتّباع غرائزي العادية في العناية المركّزة".
ويشير إلى إن التأثير بدأ يظهر على بعض الموظفين. ويستطرد، "أفكّر بالمرضى طوال الوقت. لا أعلم اذا حصل أيّ منّا على ليلة نوم مريحة منذ شهر. كيف سنتعافى وما الذي سيتبقّى لنا؟".
 
وتقف وراء الممرّضين والأطبّاء في العناية المركّزة، فرق من موظّفي الدعم الذين يحرصون على نظافة الوحدات وتوصيل الطعام ونقل المرضى بشكل آمن عبر المستشفى حين تستدعي الحاجة ذلك. وغالباً ما يجري التغاضي عنهم.
 
إذ يعتبر عمّال النظافة والنقل أساسيّون من أجل حسن سير العمل في عدد من وحدات العناية المركّزة، ويجبرون على العمل في ظروف مشابهة لموظفي الطب والتمريض، إضافة إلى ارتداء معدات الوقاية الكاملة.
 
وتقدّم ديان سوليفان التي تعمل ضمن فريق التنظيف في "مستشفى نيوهام" في لندن، مثلاً على ذلك. وترى "إن الموضوع مخيف للغاية بالنسبة إلى الموظفين لكننا نتأقلم معه بشكل جيد. يجب أن يُحاط المرضى ببيئة نظيفة كي تتحسّن حالاتهم. ونحن نعمل نوبات طويلة جداً في الوقت الراهن. علينا الاهتمام بمرضانا".
ويعمل في المستشفى الذي يضمّ أربع وحدات للعناية المركّزة أكثر من 140عامل نظافة.
 
وكذلك يعمل إلى جانبهم موظفو النقل الذين ينهضون بمهمة نقل المرضى بين أقسام المستشفى. تساعد ميل كراوفورد على إدارة فريق عمّال النقل في "مستشفى نيوهام" وقد نقلت مرضى من العناية المركّزة مصابين بفيروس كورونا.
وتعترف بأن الأمر كان مقلقاً بالنسبة إلى موظفين لم يتعاملوا مع أمور مشابهة من قبل.
وبحسب كلماتها، "نعمل ليلاً ونهاراً. ازدادت الطلبات كثيراً ونحن مضطرون حالياً لأداء مهمات غير لطيفة. لا تعلم عندما تخطو داخل القسم ما المهمات التي ستُكلِّف بها. لكن الفريق لا يتذمّر أبداً، ويأتي دائماً إلى العمل مبتسماً. أنا فخورة بهم جداً".
 
واستطراداً، لقد كرّر الموظفون الذين تحدثت إليهم "اندبندنت" نصيحة الحكومة بملازمة المنزل بهدف مساعدتهم (الطواقم الطبية) في إنقاذ الأرواح.
وفي سياق متصل، يتوقع أن تبلغ الجائحة ذروتها خلال الأسبوع المقبل. وكذلك تتوقّع وحدات العناية المركّزة أن يحتاج مرضى "كوفيد-19" إلى دعم المتخصصين طوال الأسابيع في الأشهر المقبلة. وبالنسبة إلى العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس كورونا في بريطانيا، أولئك الذين بلغوا الحدّ الأقصى لقدراتهم بالفعل، لا تلوح النهاية في الأفق، ليس بعد.

 

 

© The Independent