Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"قُم بواجباتك": إعلامي يدعو وزير الصحة البريطاني للإقرار بأخطاء الحكومة

وزير الصحة يوبخ مُحاوريه في "آي تي في" و"بي بي سي" بسبب مقاطعته في عددٍ من الإطلالات الإعلامية النارية

بيرس مورغان إعلامي بريطاني مخضرم (يمين الصورة) يصطدم بوزير الصحة مات هانكوك حول قدرة الحكومة على إدارة أزمة كورونا (غيتي)  

تحولت مساعٍ لمساءلة وزير الصحة البريطاني عن النقد الذي وُجه إلى حكومته تجاه ما قدمته من أجهزة تنفس اصطناعي للمصابين بفيروس كورونا إلى مشاجرةٍ غير معهودة في برنامج تلفزيوني صباحي.

وجرى انتقاد طلب الحكومة لأجهزة تنفس اصطناعي من شأنها منح المرضى حال استقرارٍ "لبضع ساعات قليلة" في أدنى تقدير، فأُدين ذاك الطلب من جانب الهيئات المهنية للعاملين في غرف العناية المركزة في بريطانيا، واعتُبر طلباً "من دون طائل على الإطلاق"، بحسب تقرير لـ"فاينينشال تايمز" نُشر يوم الأربعاء المنصرم.

الدكتور أليسون بيتارد، عُمدة كلية اختصاص العناية المركزة قال إنه "لو جرى إخطارنا بأن الأمر على ذاك النحو، وأن أجهزة التنفس الاصطناعي هي لمعالجة المرضى لبضع ساعات، لكنا قلنا: لا تعذبوا أنفسكم، أنتم تضيعون وقتكم. فهذا لا طائل منه على الإطلاق".

وأثار بيرس مورغان، أحد مضيفي برنامج "صباح الخير بريطانيا" على محطة الـ"آي تي في" التلفزيونية، هذه الاتهامات أمام (وزير الصحة) مات هانكوك صباح يوم الخميس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد نفي وزير الصحة لتلك الاتهامات، علق السيد مورغان قائلاً، "إذن ليس صحيحاً أن أياً من أجهزة التنفس الاصطناعي التي حصلتم عليها صُنع وفقاً لمواصفات قدمَتها دائرتكم – ليس صحيحاً أن أياً من تلك الأجهزة صُنع ليُماشي مواصفاتٍ اعتبرَتْها عديمة الجدوى لأي شخص يحتاجها لأكثر من بضع ساعاتٍ قليلة، وهذا ما يحتاجه معظم الناس في الحقيقة".

وبدأ وزير الصحة إثر ذلك بانتقاد أسلوب السيد مورغان في إجراء المقابلة، مُشعلاً شجاراً حول ما يراه كل منهما أن الرأي العام يريد سماعه في زمن الأزمة.

وقال هانكوك "سوف أستمر في الإجابة على الأسئلة يا بيرس، وأكون ممتناً لو مُنحت مجالاً لذلك – فهذا سبب استضافتي في البرنامج".

وأجاب السيد مورغان "لقد قُلتَ عن أمرٍ بأنه ليس حقيقياً، فيما الـ"فاينينشال تايمز" اعتبرته حقيقياً، وهي استشهدت بأشخاص على تماس مباشرٍ مع المسألة بعينها. أنا مهتم فقط بأن أعرف إن كنت تعتقد أن الـ"فاينينشال تايمز" تكذب!" أضاف مورغان مُعترضاً.

لكن هانكوك رد بالقول، "حسناً، كنت أُهم بالإجابة على ذلك قبل قيامك بمقاطعتي مرة أخرى، إنها حالة طوارئ وطنية. الناس تريد سماع الأجوبة على أسئلتك، بدل مجرد استمرارك في طرح الأسئلة".

ثم قاطعه المضيف التلفزيوني قائلاً، "توقف عن لعب هذه اللعبة معي سيد هانكوك. فأنت، مع كل احترامي، لا تفعل سوى كسب بعض الوقت لصالحك".

"كنت لأقدرك أكثر لو أنك فقط أقريت بعدمِ جاهزيتكم كما ينبغي، أو بالأحرى كما أقر إيمانويل ماكرون بأنهم لم يكونوا حاضرين.

"لكن رفضك القاطع في الاعتراف بارتكابكم أي خطأٍ يُزعجني هنا. وأرى أن ذلك يُسيء لمزاج الرأي العام، إن أردت استخدام تعبيرك".

ثم بدأ السيد هانكوك، الذي بدا عليه الإحباط، بمحاولة إملاء على المضيف ما سيتبع قائلاً، "أنا سأقوم الآن بالإجابة على سؤالك السابق... وأنت لن تقوم بمقاطعتي".

ودفع الأمر السيد مورغان إلى تذكير وزير الصحة بأن ليس بوسعه أن يُقرر كيفية إدارة البرنامج، ولا طريقة قيام المضيفين بإجراء المحاورات.

"لا، لكنني سأقرر ما سأقوله كوزيرٍ للصحة..."، تمكن هانكوك من القول قبل مقاطعة السيد مورغان له قائلاً، "طبعاً، وسوف أتحداك. أنت قُم بواجباتك، وأنا سأقوم بواجباتي".

"إن تقُم بواجباتِك، فإنك إذاك ستتركني أجيب"، أجاب السيد هانكوك، معتمداً نبرةً أكثر فظاظة. "حسناً، سأجيب على هذه الأسئلة وإن قاطعتني من جديد سأستمر بالكلام، فلا تفعل. شكراً لك".

ودامت الهدنة المرتبكة بين الرجلين بما يكفي للسيد هانكوك كي يشرح وجود "العديد من الأنواع المختلفة لأجهزة التنفس الاصطناعي"، والنوع الأدنى مستوى منها يمكن استخدامه للمرضى الذين هم في حالة "أقل سوءاً". وأن جميع الأنواع يجري تصنيعه، بحسب هانكوك.

وأكد الوزير أن برنامج الحكومة لتأمين تلك الأجهزة يشكل "مشروعاً في غاية الإيجابية" وأن الهدف الأساسي للحكومة، المتمثل في ضمان تلك القدرات، يبقى أكبر من الطلب على دائرة الخدمات الصحية الوطنية، "الأمر الذي اعتبره البعض مستحيلاً، وجرى اختباره طوال الوقت".

ولم يكن مضيف محطة الـ"آي تي في" الهدف الوحيد لحنق السيد هانكوك صبيحة يوم الخميس، إذ هاجم وزير الصحة أيضاً برنامج "اليوم" الإذاعي على محطة الـ "بي بي سي".

وقام نيك روبنسون، الأقل حدة في مقاربته الحوارية مع السيد مورغان، بسؤال وزير الصحة عن الأسلوب الذي قد تتطلع الحكومة إليه لتخفيف وطأة الإغلاق الراهن، مُشيراً إلى دعواتٍ أطلقها المستشار البروفيسور نيل فيرغيسون لتطبيق آليةٍ تستلهم الـ"بريكست" لتولي تلك التحضيرات.

وفاجأ الوزير المستمعين إذ راح يتوسل مذيع الـ"بي بي سي" المحنك بقوله، "دعني أرجوك، دعني أكمل هذا الجواب"، فيما كان يشرح تحفظات الحكومة في الإعلان عن بعض القرارات المتخذة.

فالبلاغات في منطقة "وايت هول" (حيث مقر الحكومة والوزارات البريطانية) لها "تأثير مباشر على عدد الحالات التي عندنا، بالتالي على عدد الأشخاص الذين يموتون"، قال الوزير، مضيفاً بعد فورته، "لهذا السبب فإننا لن نُلهى في تشويش تلك البلاغات".

"بوسع العلماء قول ما يريدون، وبوسع المعلقين قول ما يريدون، بصراحة، وبوسع المحاورين قول ما يريدون، لكننا سنقوم بما هو أمثل في التعامل مع هذا الفيروس".

وفي الأثناء أعلن ديوان مجلس الوزراء بأنه طرح طلب 15 ألف جهاز من نموذج "بريما Es202"، وهو النموذج الذي تنتجه شركة "بينلون" للتجهيزات الطبية، للحصول على الموافقة الإدارية، وذلك بعد أن غدا هذا النموذج أولى أجهزة التنفس الاصطناعي المعدلة حديثاً بطلب من مجموعة "فنتيلايتور تشالينج" (مجموعة شركات التصنيع والتكنولوجيا والهندسة والأعمال في المملكة المتحدة التي تتعاون لإنتاج أجهزة تنفس اصطناعي).

ويوم الخميس ستُرسل الأجهزة الأربعين الأولى إلى مركز النقل اللوجستي العسكري التابع لوزارة الدفاع في "دونينغتون" (MoD Donnington) لتوزيعها على دائرة الخدمات الصحية الوطنية، بحسب تقرير لوكالة"برس أسوسييشن" للأنباء.

© The Independent

المزيد من سياسة