Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بنك إنجلترا يرفع حد الحساب الحكومي الطارئ للسحب وسط  كورونا

بفضل هذه الزيادة، سيتسنّى للحكومة أن تقترض من أجل الوفاء بالتزاماتها الإنفاقية

 مبنى بنك إنجلترا كما بدا بعد تطبيق الإغلاق على معظم المؤسسات البريطانية بسبب كورونا (غيتي)  

وافق بنك إنجلترا على زيادة تسهيلات السحب على المكشوف التي يوفّرها للحكومة وسط مخاوف من الضغوط المحتملة على سوق الديون الحكومية بسبب الوضع الطارئ الذي يمثّله كوفيد-19.

وأعلن البنك ووزارة المالية الخميس الماضي نيّتهما تمديد تسهيلات "السبل والوسائل" (قروض البنك للحكومة) لكي يتسنّى للحكومة أن تقترض قدر حاجتها من أجل الوفاء بالتزاماتها المالية.

ويسمح البنك المركزي حالياً لوزارة الخزانة السحب على المكشوف لغاية مبلغ 400 مليون جنيه استرليني. لكنها ستتمكّن الآن من الاقتراض بلا حدود، مع أنّ الطرفين أوضحا أنّ هذا الدعم "مؤقت وقصير الأمد" على أن تُسدَّد الأرصدة في أسرع وقت ممكن قبل نهاية العام الحالي.

وقال البنك والخزانة في بيان مشترك إنّ "من شأن هذا التدبير المؤقت أن يوفّر للحكومة مصدر سيولة إضافية قصير الأمد في حال احتاجت إليه من أجل ضمان سلاسة التدفقات النقدية وتعزيز انتظام عمل الأسواق خلال فترة الاضطراب التي سبّبها كوفيد-19".

ويُعتبر مصدر تمويل الحكومة الأساسي بيع السندات -المعروفة بالأوراق المالية الممتازة- لمستثمرين من القطاع الخاص عبر مكتب إدارة الديون.

وأصرّت الوزارة (الخزانة) على أنّ بيع السندات سيظلّ مصدر تمويلها الأساسي، فيما يوضع حساب القروض كاحتياط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسبق أن تمدّد حساب القروض خلال حالات طوارئ سابقة، إذ استخدمته الحكومة لسحب 20 مليار جنيه خلال الأزمة المالية عام 2008.

لم يواجه مكتب إدارة الديون أي صعوبات في بيع الأوراق المالية الممتازة خلال الأسابيع الماضية. لكن من المتوقّع أن يزداد حجم الاقتراض الجديد بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة، فيما تقترض الحكومة مبالغ إضافية لتفي بالتزاماتها الإنفاقية البالغة عشرات مليارات الجنيهات المُخصّصة لدعم المداخيل والوظائف أثناء فترة الإغلاق.

ويتوقّع بعض المحللين أن يتخطّى الاقتراض الحكومي عتبة 200 مليار جنيه استرليني خلال السنة المالية الحالية. 

وفي المقابل، سجل في الشهر الماضي انخفاض كبير في قيمة السندات الحكومية المُتداولة في الأسواق الثانوية، وصفه حاكم بنك إنجلترا آندرو بايلي بأنه وصل "حدّ الإخلال بالنظام".

لكنّ الأسواق استقرّت منذ ذلك الحين، وما ساعدها على ذلك برأي الخبراء هو التزام البنك بشراء أوراق مالية ممتازة بقيمة 200 مليار جنيه استرليني كجزء من برنامج التسهيل الكمّي الذي يطبّقه.

إلّا أنّ البنك دافع بشدّة عن الاتهامات بأنه ينتهج "التمويل النقدي"- حين يموّل المصرف المركزي عجز الدولة بشكل مباشر من خلال طباعة الأوراق النقدية وهي ممارسة أدّت في السابق إلى حصول تضخّم مفرط في الدول التي طبّقتها.

وقالت فران بويت من مجموعة الضغط "بوزيتيف موني" (المال الإيجابي positive money) إنّ تمديد حساب الإقراض الحكومي يمثّل تغييراً في السياسة.

"يُبيّن اللجوء إلى التمويل النقدي المباشر بشكل قاطع أنّ الحكومة لا تعتمد على السوق من أجل التمويل والإنفاق. فلنأمل في أن نستطيع الآن فتح نقاش صريح حول الطريقة المناسبة لتخصيص مصادرنا الجماعية".

لكن بعض المحللين الآخرين لم يوافقوها الرأي.

فاعتبر فيليب سترو من شركة إنفستيك أن "الحافز وراء هذه الخطوة هو على الأرجح إعطاء الحكومة أكبر قدر ممكن من المرونة وتوفير السيولة التي تحتاج إليها بالفعل لمكافحة الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا".

"ولا يهمّ الحدّ الذي يبلغه حساب الاقتراض بعد شهرين إنّما المهم أن يعود إجمالاً إلى حدّه الحالي البالغ 400 مليون جنيه استرليني فور انقضاء هذه الأزمة".

© The Independent