Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا تفرج عن المجرمين المحكومين وتبقي الصحافيين وراء القضبان

محامٍ يقول: "الصحافيون والناشطون السياسيون والمدونون سيبقون في السجن عرضةً للإصابة بفيروس كورونا

سجن سيليفري قرب إسطنبول (رويترز)

سيطلق سراح رجال العصابات واللصوص والمتورطين بمحاولات قتل من السجون بينما سيبقى المدونون والصحافيون والمحامون وراء القضبان بموجب قانون صادق عليه البرلمان التركي.

ووفق هذا القانون الجديد، تقرر الإفراج عما يقرب من 90 ألف شخص – أي حوالى ثلث عدد السجناء- في محاولة لإيقاف تفشي فيروس كورونا داخل السجون المكتظة. فقد توفي ما لا يقل عن 3 سجناء جراء كوفيد-19 وكان الفحص بالإصابة إيجابياً بالنسبة إلى 17 آخرين، بحسب ما ذكر وزير العدل عبد الحميد غول للمراسلين يوم الاثنين الماضي.

ويأتي القانون الجديد بينما يتزايد عدد المصابين بفيروس كورونا، إذ سُجِّلت حتى الآن ما لا يقل عن 61 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا في البلد الذي يبلغ تعداده 82 مليون نسمة، مع وفاة 1.296 شخص بسبب كوفيد-19.

مع ذلك، فإن مستوى العدوى ما زال منخفضاً مقارنة بأوروبا الغربية، ففي المملكة المتحدة وقعت أكثر من 12 ألف حالة وفاة مع إصابة 93.873 شخصاً بالفيروس.

وقد اعتبر البعض القانون الجديد جائراً.

وفي هذا الصدد، قال فيصل أوك، المدير المشترك لـ "جمعية الإعلام والدراسات القانونية" المناصرة لسجناء الرأي، لصحيفة "الإندبندنت" "إذا تورطت إجرامياً أو سرقتَ أموال شخص ما، أو حاولت قتله، فإن بالإمكان الإفراج عنك، لكن إذا شاركت في نشر شيء ما على فيسبوك فإنك لن تخرج من السجن. الصحافيون والناشطون السياسيون والمدونون سيبقون في السجن عرضةً للإصابة بفيروس كورونا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتنضم تركيا إلى بلدان العالم في تسريح السجناء موقتاً أو الإفراج عنهم من مراكز الاحتجاز المكتظة بهم حيث يرتفع احتمال تفشي فيروس كورونا بينهم. ففي الأسابيع الأخيرة أفرجت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن 1200 سجين، وإندونيسيا عن 22 ألفاً وإيران عن حوالى 85 ألفاً.

وكانت الأمم المتحدة قد حثت، عشية تفشي الوباء في شتى أنحاء العالم، الحكومات على التخفيف عن مراكز الاحتجاز المكتظة بنزلائها حيث يكون عسيراً التزام التباعد الجسماني ويكون السجناء والعاملون في السجون، على حد سواء، معرضين للعدوى بواسطة الفيروس المنقول في الهواء.

وقالت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان أصدرته الشهر الماضي إن "كوفيد-19 بدأ يصيب أوساط السجناء والسجون ومراكز احتجاز المهاجرين... على السلطات البحث في سبل إطلاق سراح أولئك الأكثر عرضة للإصابة بـ كوفيد-19 ومن بينهم المحتجزون كبار السن والمرضى والمخالفون الذي لا يشكلون خطراً كبيراً".

لكن الضغط للإفراج عن السجناء كان ضد استخدام بعض الحكومات الأنظمة القضائية الجنائية أداة لإسكات المعارضين السياسين. فإيران على سبيل المثل أبقت محامية حقوق الإنسان المرموقة نسرين ستوده وراء القضبان حتى مع إفراجها عن الكثير من الجانحين غير العنيفين.

وجاءت المصادقة على القانون التركي الجديد بفضل دعم رجب حزب طيب أردوغان، "العدالة والتنمية" له. إذ خفَّض مدد الأحكام إلى النصف بالنسبة إلى السجناء، عدا أولئك المسجونين بتهم الإرهاب، والقتل من الدرجة الأولى، وتهريب المخدرات، والتحرش الجنسي وممارسة العنف ضد النساء أو الأطفال.

 وأجاز القانون كذلك الاحتجاز المنزلي للسجناء المرضى في سن فوق الخامسة والستين عاماً والنساء برفقة أطفال يافعين.

وقد أطرت منظمة العفو الدولية على سن القانون لكنها أشارت إلى ما وصفته بأنها مثالب خطيرة في القانون مثل عدم إطلاق سراح حوالى 40 ألف شخص معتقل من غير إدانة جنائية.

وفي السياق نفسه، قالت الناشطة ميلينا بويوم "إنه لأمر مخيب جداً ألا يُشمل عشرات الألوف من المحتجزين قبل المحاكمة- وهو إجراء يجب استخدامه فقط حين لا تكون هناك بدائل عن الاحتجاز- بقانون الإفراج".

أما أولئك المحتجَزون بتهم الإرهاب فهم أولئك المنضوون تحت جناح حركة الزعيم الروحي المنفي فتح الله غولن- والمتهمون بتنظيم المحاولة الانقلابية عام 2016 التي أدت إلى مقتل المئات- وداعمو داعش، وأولئك الذين لهم علاقة بالحركة الانفصالية اليسارية: حزب "العمال الكردستاني".

لكن ثمة كذلك عدداً من الصحافيين والمحامين والناشطين  الذين وُجِّهت إليهم تهم يسميها المنتقدون تهماً إرهابية كاذبة. وقالت بيوم إن "أولئك المدانون في محاكمة غير عادلة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المفرطة في العمومية في تركيا، هم محكومون بمواجهة احتمال الإصابة بهذا المرض القاتل".

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط