ترمب قلق من أن تُخيّب كوريا الشمالية أمله بعد معلومات عن عملها على إعادة بناء موقع للصواريخ

جهاز المخابرات في كوريا الجنوبية رصد تحركات سيارات نقل إمدادات في موقع لأبحاث الصواريخ في سانومدونج في كوريا الشمالية

بعد نحو أسبوع من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في العاصمة الفيتنامية، عبّر ترمب عن قلقه من أن يخيّب كيم جونغ أون أمله في حال تأكدت تقارير أن بيونغ يانغ تعمل على إعادة بناء موقع للصواريخ.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي "من المبكر أن نرى" إذا ما كانت المعلومات في شأن العمل في الموقع الكوري الشمالية صحيحة.

ورداً على سؤال بشأن ما إن كانت كوريا الشمالية تنكث وعدها قال ترمب "سيخيب أملي بشدة إذا كان هذا يحدث".

وأضاف "سنرى. من السابق لأوانه القول بهذا... إنه تقرير مبدئي. لكنني سأشعر بخيبة أمل شديدة تجاه الزعيم كيم ولا اعتقد أن هذا سيحدث لكننا سنرى. سنراقب وسيتكشف الأمر في النهاية".

وكان ترمب صرح إثر لقائه بكيم جونغ أون للتفاوض على التخلص من ترسانة كوريا الشمالية النووية أن السبب وراء "فشل القمة" هو أن الكوريين "يريدون رفع العقوبات، لكنناً لا نستطيع فعل ذلك... وكان يتعين علينا أن ننسحب".

وهدف اللقاء هو التفاوض على التخلص من ترسانة كوريا الشمالية النووية، إلا أن القمة انتهت من دون تحقيق أي تقدم.

تزامن ذلك مع نشر صحيفة كورية جنوبية، الخميس 7 مارس (آذار)، أن جهاز المخابرات الوطنية رصد تحركات سيارات نقل إمدادات في موقع لأبحاث الصواريخ في سانومدونج في كوريا الشمالية، واعتبر ذلك نشاطاً متصلاً بالصواريخ.

وقالت صحيفة جونجانج إلبو نقلاً عن عضو في البرلمان إن جهاز المخابرات أكد خلال إفادة أمام البرلمان يوم الثلثاء أن بيونغ يانغ واصلت تخصيب اليورانيوم قبل الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي بين ترمب وكيم.

وقالت الصحيفة إن هذا هو التأكيد الرسمي الأول من سلطات كوريا الجنوبية بأن كوريا الشمالية تواصل تخصيب اليورانيوم.

ويفسّر بعض المحللين العمل في موقع سوهاي على أنه محاولة من كوريا الشمالية للضغط على واشنطن للموافقة على اتفاق وليس خطوة مؤكدة لاستئناف الاختبارات هناك.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة "تواصل إجراء محادثات مع كوريا الشمالية" لكنها لم تذكر تفاصيل.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية ستيفن بيجون، الذي قاد المفاوضات مع بيونغ يانغ قبل اجتماع القمة، التقى مع نظيريه من كوريا الجنوبية واليابان في واشنطن، الأربعاء، لمناقشة الخطوات المقبلة.

وسانومدونج معروف بأنه موقع إنتاج صواريخ هواسونج 15 الباليستية العابرة للقارات التي تعتبر أول صواريخ باليستية تنتجها كوريا الشمالية ويمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة.

وسبق ذلك ذكر وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية، الثلثاء، أن العمل جار لترميم جزء من محطة سوهاي لإطلاق الأقمار الصناعية في كوريا الشمالية على الرغم من عقد اجتماع ثانٍ بين ترامب وكيم في هانوي في الأسبوع الماضي.

وذكر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقره واشنطن أن معاودة النشاط في موقع سوهاي رُصدت بعد يومين فقط على فشل القمة، وهو ما "يظهر التصميم في مواجهة الرفض الأميركي" طلب بيونغ يانغ تخفيف العقوبات عليها.

تابع المركز أن "هذه المنشأة كانت مجمدة منذ أغسطس (آب) 2018، ما يشير إلى أن النشاطات الحالية متعمدة ولها هدف".

وكان كيم وافق على إغلاق موقع سوهاي للصواريخ في قمة مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي أن في بيونغ يانغ في إطار إجراءات بناء الثقة، وأشارت صور أقمار صناعية في أغسطس إلى أن العمال بدأوا تفكيك منصة تجارب في الموقع.

ويستخدم موقع سوهاي الواقع على ساحل شمال غربي كوريا الشمالية، بحسب الرواية الرسمية، لوضع أقمار صناعية في مدارها، لكن من الممكن تكييف المفاعلات بسهولة لحمل صواريخ بالستية، وتتهم الأسرة الدولية كوريا الشمالية بإخفاء برامج عسكرية خلف برنامجها الفضائي.

وأطلقت بيونغ يانغ أقماراً صناعية من هذا الموقع في 2012 و2016.  

المزيد من دوليات