Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بداية مترنحة لنظام منح تصاريح رقمية في موسكو

في زمن كورونا لا تنقل في العاصمة الروسية إلا بإذن رسمي

شوارع خالية قرب الكرملين لا يتحرك فيها إلا من يخضع للرقابة الإلكترونية (أ.ب.)

استيقظ سكّان العاصمة الروسية موسكو على عالمٍ جديد فرض نفسه الاثنين الماضي، مع اليوم الأول من تشغيل نظامٍ جديد للتصاريح الرقمية. في المقابل، عندما فتح كثيرون أعينهم، شاهدوا أمراً مألوفاً بشكل مستغرب هو "خطأ 404".

فقد انهارت الأنظمة الإلكترونية بشكل غامض، مع دخول مئات الآلاف من الأشخاص إلى المواقع الإلكترونية لسلطات المدينة من أجل تنزيل الرموز "سريعة الاستجابة" ("كيو آر" QR) على هواتفهم الذكية. ثم انقطع الاتصال بشبكة الإنترنت.

افترض كثيرون أن المواقع على الشبكة قد فشلت ببساطة في التعامل مع حجم الطلبات. وشكّل ذلك الاستنتاج الذي رجّحه خبراء التكنولوجيا في نهاية المطاف. في المقابل، فضّلت حكومة مدينة موسكو إلقاء اللوم على قراصنة الكمبيوتر ["هاكرز"]. وزعمت أن بعض الخبثاء من خارج البلاد وجّهوا ضربات باستخدام تقنية "الهجمات الموزعة لوقف الخدمة" ("دي دوس" DDoS)، وفق قولها. وأفاد ممثّل مكتب رئيس بلدية العاصمة أن "سلطات تطبيق القانون ستحقّق في مصادر تلك الهجمات الإلكترونية وأسبابها".

ومن المفترض أن يبدأ النظام الجديد الذي اعتمدته موسكو لتنظيم الحركة عبر العاصمة، رسمياً يوم الأربعاء (اليوم). في المقابل، جرى نشر المواقع التي تُصدِر لمرّةٍ واحدة رموز "كيو آر" قبل يومين من الموعد المحدّد لإطلاق النظام.

في الوقت الراهن، سيتمّ تطبيق هذا النظام بصورة حصرية على رحلات الأفراد عِبْرَ وسائل النقل. ولن يُطلب من المواطنين التقدّم للحصول على تصريح للتسوّق أو المراجعات والمعاينات الطبّية الأساسية. في المقابل، من المحتمل أن يُجرى تضمين هذه الرحلات في الإعدادات والتحديثات اللاحقة التي ستُدخَل على ذلك النظام الإلكتروني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُطلب من المتقدّمين للحصول على تصاريح التنقّل، التسجيل في الموقع الإلكتروني لرئيس البلدية، وقد ظلّ خارج نطاق شبكة الإنترنت معظم الوقت في فترة الصباح، مع الإعلان عن السبب الموجب للرحلات المزمعة سواء أكان العمل أو المراجعة الطبّية أو أسباب أخرى. وسيؤدّي عدم الامتثال للقواعد الجديدة إلى التعرّض لغراماتٍ قد تصل إلى خمسة آلاف روبل (6 دولارات أميركية).

وفي الجمعة الماضي، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عن الخطّة الجديدة، مشيراً إلى أن النظام سيمتلك في البداية طابعاً "إعلانياً". وكذلك شُجّع المواطنون على التصرف "بصدق"، مع طمأنتهم إلى عدم التدقيق في الطلبات، مع الإبقاء على إمكانية أن تطلب الشرطة رؤية الأدلة عند الطلب. وخلال اليومين التاليين، ظهرت نقاط تفتيش جديدة في جميع أنحاء العاصمة الروسية، مع تقارير تشير إلى أن أفراد الشرطة كانوا يوقفون سيارة من كل أربع سيارات تمرّ عبر نقاطها.

وقد أشار رئيس بلدية موسكو، الذي أصبح الوجه الأكثر بروزاً في إطار الرد الرسمي على فيروس "كوفيد 19" في روسيا، إلى أن القيود الطوعية فشلت في التأثير بشكلٍ كاف على تفشّي فيروس كورونا.

ولا تزال العاصمة الروسية بؤرة انتقال فيروس "كوفيد 19" في البلاد، إذ سُجّل فيها حوالى ثلثي حالات الإصابة بالعدوى. وكذلك أُغلِقت قرابة إثني عشر مليوناً و700 ألف نقطةً سكنية مكتظة، لأكثر من أسبوعين غالباً. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت حالات الإصابة بالمرض تتزايد بمعدلٍ متسارعٍ للغاية. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أظهرت لقطات لخطوط طويلة من سيارات الإسعاف التي تنتظر دورها لإنزال المرضى في ثلاثة من مستشفيات العاصمة، خطورة المأزق في تلك المدينة.

وكانت روسيا قد شهدت يوم الاثنين الأخير، زيادةً قياسية جديدة في عدد الإصابات بفيروس كورونا، مع تسجيل ألفين وخمسمئة وثمانٍ وخمسين حالة جديدة، ليصل المجموع العام إلى ثمانية عشر ألفاً وثلاثمئةٍ وثمانٍ وعشرين إصابة. وقد واصلت هذه الزيادة الارتفاع بمتوسط اتجاهٍ تصاعدي يومي قُدّر بنسبة 16 إلى 17 في المئة، كما سجل في الأسبوع الماضي.

© The Independent

المزيد من دوليات