Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يسجل رقما قياسيا في أميركا ويحصد أعلى حصيلة وفيات يومية

ترمب يعلّق تمويل منظمة الصحة العالمية أوروبا تحاول كسر إجراءات العزل

رعب كورونا يزداد مع ارتفاع عدد الإصابات والضحايا (رويترز)

يواصل "كورونا" انتشاره السريع في العالم إذ لامس عدد مصابي المرض حول العالم المليونين، تعافى ما يقترب من ربعهم، فيما بلغ عدد الوفيات نحو 120 ألفاً.

وسجّلت الولايات المتّحدة مساء الثلاثاء 14 أبريل (نيسان) وفاة أكثر من 2200 شخص خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات نشرتها في الساعة 20.30 بالتوقيت المحلّي جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، أنّ وباء كوفيد-19 حصد خلال 24 ساعة أرواح 2228 شخصاً في الولايات المتّحدة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى 25.757 وفاة.

أوروبا تحاول كسر العزل

تبدأ دول أوروبية عدة الخروج من حالة الإغلاق بعد تباطؤ تفشي فيروس كورونا على أراضيها، محذرة في الوقت نفسه بأن الطريق نحو التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية لا يزال طويلاً.

وغداة موافقة السلطات الإسبانية على عودة عمال البناء والمصانع إلى أعمالهم، شرط وضع الكمامات التي تم توزيعها على نطاق واسع، بدأت النمسا الثلاثاء الخروج من حالة الإغلاق مع إعادة فتح حذر للمحال التجارية الصغيرة والحدائق العامة.

وفي إيطاليا، التي تشهد إغلاقاً شبه عام منذ نحو شهر وسجلت 20 ألف حالة وفاة، يُصرح لبعض المؤسسات مثل المكتبات ومراكز غسيل الملابس، باستئناف نشاطها في بعض المناطق.

الصين تسجل انخفاضاً

وسجلت الصين، الأربعاء، انخفاضاً في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي، لكن زيادة الأعداد في أقصى الشمال الشرقي المتاخم لروسيا يمثل مصدر قلق للسلطات.

ورصدت الصين 46 حالة جديدة مؤكدة يوم الثلاثاء مقابل 89 في اليوم السابق وفقاً لما ذكرته لجنة الصحة الوطنية.

ومن بين الحالات الجديدة 36 حالة لأشخاص وصلوا إلى الصين من الخارج مقابل 86 حالة مماثلة في اليوم السابق.

أما الحالات العشر الأخرى فكانت حالات محلية منها ثمانية في إقليم هيلونغجيانغ وحالتان في إقليم قوانغدونغ الجنوبي.

وأصبح إقليم هيلونغجيانغ الشمالي الشرقي جبهة أمامية في جهود الصين لعزل الحالات الوافدة مع عودة مواطنين صينيين مصابين بالفيروس براً قادمين من روسيا.

وأغلقت الصين حدودها مع روسيا عند مدينة سويفين في إقليم هيلونغجيانغ.

وحتى الثلاثاء وصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي للصين إلى 82295.

وقالت السلطات إن 3342 شخصاً توفوا جراء الإصابة بالفيروس في الصين من بينها حالة وفاة جديدة في إقليم هوبي بوسط البلاد وهو بؤرة تفشي الفيروس في الصين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ترمب يعلّق تمويل منظمة الصحة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أنّه أمر إدارته بأن تعلّق دفع المساهمة المالية للولايات المتحدة في منظّمة الصحة العالمية بسبب "سوء إدارة" المنظمة الأممية لأزمة تفشّي فيروس كورونا المستجدّ.

وقال ترمب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض بشأن تطوّرات وباء كوفيد-19 في البلاد "إنني اليوم آمر بتعليق تمويل منظّمة الصحة العالمية في الوقت الذي يتم فيه إجراء مراجعة لتقييم دور منظمة الصحة العالمية في سوء الإدارة الشديد والتعتيم على تفشّي فيروس كورونا المستجدّ".

وإذ وجّه الرئيس الأميركي لائحة اتّهام مطوّلة إلى المنظّمة الأممية، قال إنّ "العالم تلقّى الكثير من المعلومات الخاطئة حول انتقال العدوى والوفيات" الناجمة عن الوباء.

والولايات المتّحدة هي أكبر مساهم على الإطلاق في تمويل منظمة الصحة العالمية وقد دفعت لها العام الماضي 400 مليون دولار. وقال ترمب "سنناقش الآن ما سنفعل بكل تلك الأموال التي كانت تذهب إلى منظمة الصحة العالمية".

وأضاف "في ظلّ تفشي جائحة كوفيد-19، لدينا مخاوف عميقة بشأن ما إذا كان كرم أميركا قد استُخدم على أفضل نحو ممكن".

وهذه ليست أول مرة يهاجم فيها ترمب المنظمة الأممية التي يتّهمها بأنّها انحازت إلى بكين وتواطأت معها في عدم الإبلاغ بشفافية عن الكارثة الصحية التي امتدّت من مدينة ووهان في وسط الصين إلى العالم أجمع.

ووفقاً للرئيس الأميركي فإنّ تأخّر الصين في الكشف عن الوباء ونطاقه ومدى فتكه بالبشر كلّف سائر دول العالم وقتاً ثميناً كان يمكن خلاله اتّخاذ إجراءات لوأد الفيروس في مهده.

وقال ترمب "لو أنّ منظّمة الصحّة العالمية قامت بعملها بإرسال خبراء طبيّين إلى الصين لتقييم الوضع على الأرض بشكل موضوعي وفضحت عدم شفافية الصين، لكان من الممكن احتواء تفشّي المرض في مهده مع عدد قليل جداً من الوفيات".

وأضاف "كان من الممكن لهذا الأمر أن ينقذ آلاف الأرواح وأن يمنع وقوع الأضرار الاقتصادية العالمية. لكن بدلاً من ذلك، فإنّ منظّمة الصحّة العالمية قررت أن تثق بظاهر التطمينات الصينية... ودافعت عن تصرّفات الحكومة الصينية".

ويتّهم منتقدو الرئيس الأميركي بأنّه عمد في بداية الأزمة وعلى مدى أسابيع عدّة على الإشادة بالطريقة التي تعاملت بها الصين مع كوفيد-19 ويقلّل من الخطر الذي يمثله الوباء على بلاده.

غوتيريش ينتقد ترمب

انتقد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بشدّة قرار الرئيس الأميركي تعليق دفع المساهمة الماليّة للولايات المتّحدة في منظّمة الصحّة العالمية، معتبراً أنّ "هذا ليس وقت خفض موارد" مثل هذه المنظّمة الأممية المنخرطة في الحرب ضدّ وباء كوفيد-19.

وقال غوتيريش "هذا ليس وقت خفض تمويل عمليات منظّمة الصحّة العالمية أو أي منظّمة إنسانية أخرى تكافح الفيروس. قناعتي هي أنّه يجب دعم منظّمة الصحة العالمية لأنّ أهميّتها حاسمة في الجهود التي يبذلها العالم للانتصار في الحرب ضد كوفيد-19".

وأضاف أنّه سيأتي لاحقاً الوقت الذي يمكن فيه تقييم "أداء كل الذين كانوا معنيين بالأزمة".

الحماية لمن يعملون في الصفوف الأمامية

إلى ذلك، أظهرت بيانات جديدة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن أكثر من نصف المصابين بفيروس كورونا من العاملين في مجال الرعاية الصحية التقطوا الفيروس على الأرجح من خلال التعامل مع مرضى مصابين أو زملائهم.

وتسلط النتائج الضوء على ضرورة تحسين سبل الحماية لمن يعملون في الصفوف الأمامية من الإصابة بالعدوى في الوقت الذي تواجه في المستشفيات حشوداً من المرضى المصابين بفيروس كورونا.

وقال باحثون في التقرير الأسبوعي للمراكز الأميركية بشأن المرضى والوفيات إنه يجب فحص العاملين في مجال الرعاية الصحية لمعرفة إن كانوا يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة أو من أعراض إصابة بالجهاز التنفسي في مستهل نوبات عملهم. 

وأضاف التقرير أنه يجب أيضاً إعطاؤهم الأولوية في الفحوصات الخاصة بالكشف عن فيروس كورونا وأن يتم تزويدهم بمعدات الوقاية الشخصية الملائمة وتدريبهم على استخدامها وحثهم على عدم العمل إذا شعروا بأي أعراض مرضية.

وتتوقع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ظهور المزيد من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين الطواقم الطبية مع تزايد انتشار كورونا في البلاد.

المزيد من صحة