Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يفرض نفسه على نجمات التواصل الاجتماعي في المغرب

غيّرن المحتوى من الأزياء والسفر والترفيه إلى التوعية... واعتقال واحدة هزئت من الفيروس

عدد كبير من المواطنين في المغرب باتوا قلقين على حياتهم ويخشون على وظائفهم وأعمالهم (أ.ف.ب)

اعتادت نجمات وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب على تقديم أسلوب حياة مادته الأناقة والموضة والسفر والتسوق، بيد أنّ أزمة كورونا جعلت من مهمتهن صعبة، ليس بسبب غلق الحدود وانعدام إمكانية السفر، بل بسبب تراجع الاهتمام بتلك المادة بالنسبة إلى عدد كبير ممّن باتوا قلقين على حياتهم ويخشون على وظائفهم وأعمالهم

تعرضت عارضة الأزياء والمصممة المغربية ليلى الحديوي، لحملة انتقادات من نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشرها إعلاناً خاصاً عبر حسابها الشخصي على "إنستغرام".

 

 

ودعت الحديوي في مقطع فيديو، متابعيها إلى شراء معقم خاص بإحدى الماركات بثمن باهظ، للحماية من فيروس كورونا.

واتهم نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي الحديوي "باستغلال الأزمة التي يمرّ بها المغاربة من أجل تحقيق أرباح مادية".

عارضة الأزياء المغربية، التي عوّدت متابعيها على عرض ماركات عالمية، أصبحت مطالَبة بتعديل المحتوى الذي تقدمه لينسجم مع ظروف أزمة كورونا.

اعتذرت الحديوي من متابعيها، وحذفت أشرطة الفيديو الخاصة بالإعلان، وقالت "أنا في الحجر الصحي، ولم أكن أعرف أنّ الحكومة حدّدت الأسعار".

وانضمت العارضة إلى حملة تتكفّل بالأسر الفقيرة المتضررة من الحجر الصحي، ونشرت فيديوهات ترقص فيها برفقة ابنتها، وتدعو المواطنين إلى البقاء في البيت للحفاظ على حياتهم.

اعتقال نجمة يوتيوب في المغرب

وتراجعت شعبية نجمة يوتيوب المغربية مي نعيمة، بعدما كانت نسبة مشاهدة فيديوهاتها تتجاوز مليون مشاهدة.

 

 

وكذّبت نعيمة وجود وباء كورونا المستجد، وأشارت في آخر فيديوهاتها إلى أنّها لا تُصدق وجود الفيروس ولا تهتم لأمره، قائلة، "سأذهب حيثما أريد وأفعل ما أشاء، وأصافح الناس... لا وجود لكورونا".

وحذف موقع يوتيوب قناة "مي نعيمة البدوية"، بعد تلقيه تبليغات من نشطاء مغاربة كانوا قد أطلقوا حملة ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستجابةً لعدد من التبليغات، اعتقلت الشرطة المغربية مي نعيمة، وذلك للاشتباه في تورطها في "نشر محتويات زائفة بواسطة الأنظمة المعلوماتية والامتناع عن تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة".

وكانت النجمة قد اعتادت أن تعرض فيديوهات عن يومياتها وتتشارك مع متابعيها آراءها حول الحياة، لكنّ نفيها وجود الوباء وسخريتها، أثارا غضب عدد كبير من متابعيها، وتحوّلت من نجمة تحصد ملايين المشاهدات إلى مُتهمة في قضية نشر أخبار زائفة.

من عالم السفر إلى برنامج البقاء بالبيت

في الوقت الذي فقدت نجمات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب الشعبية، نجحت أخريات في تحقيق الربح وتعديل المحتوى ليُواكب الحجر الصحي.

"نحن جميعاً نُدرك أننا نُعاني أزمة صحية، ولنُواجه هذه الأزمة يجب أن نلتزم تعليمات وزارة الصحة المغربية"، تقول إحسان بنعلوش، من أشهر المؤثرات المغاربيات في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

ويُتابعها أكثر من مليون و300 ألف شخص على موقع "إنستغرام" وأكثر من مليون مشترك على موقع يوتيوب.

ودعت بنعلوش متابعيها إلى البقاء في البيت ووضع برنامج يلتزمون به خلال هذه الفترة، وأن يسألوا أنفسهم ماذا استفادوا من الحجر الصحي؟

وعرضت فيديوهات على قناتها لتشجيع متابعيها على القراءة وتعلّم مهارات جديدة وعدم تضييع الوقت.

وقبل أزمة كورونا، كانت بنعلوش تنشر فيديوهات لرحلاتها عبر بلدان العالم، وتُعرّف بثقافات الشعوب وتُشارك في مبادرات إنسانية.

الحفاظ على التوازن النفسي

ولمواكبة المشاكل التي يُعاني منها الأزواج خلال فترة الحجر الصحي، نشرت إكرام بيلانوفا، وهي من أشهر المؤثرات في المغرب، فيديو تفصح فيه عن أسلوبها في المحافظة على توازنها النفسي وعن تجنبها الخلافات مع زوجها في الحجر الصحي، وتشرح كيفية الوقاية من فيروس كورونا المستجد وطرق التعقيم.

 

 

ويُتابعها أكثر من مليونين و400 ألف شخص. وفي السابق، كانت تنشر محتويات عن الموضة والجمال وتتشارك مع متابعيها أسلوب حياتها ورحلاتها، لكن مع بداية الأزمة الصحية، اختارت بيلانوفا تغيير محتوى حساباتها على الإنترنت والمشاركة في التوعية.

وتفاعل عدد كبير من المغاربة مع فيديوهاتها ودعوتها إلى بقائهم في بيوتهم عقب خروج مسيرات في طنجة وفاس وسلا لمغاربة يرددون الله أكبر ويسجدون في الشارع. وشدّدت بيلانوفا على أهمية تجنّب التجمعات لحماية أنفسهم وأحبائهم.

الحجر الصحي بحس فكاهي

من المُؤثرات المغربيات اللواتي ازدادت شعبيتهن في فترة الحجر الصحي، الكوميدية المغربية كوثر بامو، عقب تحقيقها نسب مشاهدة عالية لفيديو يحمل عنوان "أفضل شيء قمت به في حياتي".

 

 

تابع الفيديو حوالى مليون شخص، وتضمّن مشاهد تُظهر التزامها بالحجر الصحي، وتحقيقها حلم والدها، الذي اعتاد الأذان في مسجد قريب من منزله.

واستعانت بامو بمكبر صوت من على سطح المنزل، ليُؤذن والدها، ثم بثت النشيد الوطني الذي ردّده سكان الحي.

وقبل أزمة كورونا، كانت الكوميدية المغربية تنشر فيديوهات لرحلاتها ومشاركتها في حفلات أصدقائها وأقاربها، وتعرض أسلوبها في الحياة لمتابعيها.

وتوجهت بامو أخيراً لنشر فيديوهات تدعو متابعيها إلى البقاء في البيت، وترفقها بتفاصيل حياتها في منزلها برفقة أسرتها بأسلوب فكاهي.