Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جامعة مصرية تتفادى كورونا بمناقشة الرسائل العلمية "أونلاين"

بند في اللائحة ينقذ الموقف... واستعدادات خاصة لمنع أي مشكلات تقنية

جانب من المناقشة عبر الإنترنت (اندبندنت عربية)

على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد، رفضت نادية عثمان، الباحثة في كلية طب الأسنان بجامعة المنصورة، تأجيل مناقشة رسالة الماجستير الخاصة بها، بعد أن حدّدت إدارة الجامعة سابقاً موعد المناقشة بنهاية مارس (آذار) الماضي، إلا أنه مع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارات المصرية كافة لمواجهة الوباء، كان من الصعب أن تجتمع اللجنة المشرفة كاملة لمناقشة الرسالة، وهو الأمر الذي دفع إدارة الدراسات العليا بالجامعة لمناقشة أطروحتها عبر تقنية "الأونلاين"، مع المشرفين "الغائبين الحاضرين"، وذلك في إطار سياسة التباعد الاجتماعي.

رفض التأجيل بدعم مجلس الجامعة

تقول نادية عثمان، الباحثة في قسم الاستعاضة الصناعية بكلية طب أسنان جامعة المنصورة، لـ"اندبندنت عربية"، إنها وبعد تحديد موعد مناقشة رسالة الماجستير، كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، ليتكلّل مجهودها البحثي المضني طوال سنوات مضت بالحصول على الدرجة العلمية التي طالما تمنتها، لكن جاءت رياح جائحة كورونا بما لا تشتهي سفنها، وكانت أمام خيار صعب بتأجيل مناقشة أطروحتها ما لا يقل عن 6 أشهر مقبلة.

ويوضح أشرف حافظ، نائب رئيس جامعة المنصورة لشؤون الدراسات العليا، أن الظروف الحالية والتي تحتّم تقليل التزاحم وتنفيذ توصيات وزارة الصحة بالتباعد الاجتماعي، دفعت إدارة الجامعة للاستفادة من إحدى لوائح تنظيم الجامعات الخاصة بـ"الفيديو كونفرانس"، والتي تنصّ على أنه "يجوز أن يُستخدم نظام الـ(فيديو كونفراس) في مناقشة الرسائل لعضو واحد من أعضاء اللجنة لظروف قاهرة تحول دون حضوره إلى مكان المناقشة، وكذلك للعضو الأجنبي في حالة الإشراف المشترك".

ويشير حافظ إلى أن إدارة الدراسات العليا بجامعة المنصورة فعّلت هذا البند، ووافقت على عقد المناقشة الخاصة بالطالبة نادية عثمان "أونلاين"، واعتماد التواصل عن بعد مع الباحثين والمشرفين لمناقشة الرسائل العلمية عبر هذه التقنية في ظل سطوة انتشار فيروس كورونا في دول العالم كافة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحديات ومصاعب

يقول صلاح حجازي، رئيس قسم الاستعاضة الصناعية بكلية طب الأسنان بجامعة المنصورة، "كان التحدي الأكبر بالنسبة إلى القسم ألا يتعطّل الإنترنت خلال مناقشة الرسالة حتى لا تفشل التجربة، وتُؤجّل إلى حين ميسرة، لذلك تم توفير ميكسر صوت ورفع جودة خدمة الإنترنت بقاعة المناقشة، وإجراء اختبارات استباقية عدة على جميع المستويات، واتخذت الاستعدادات التي من شأنها منع حدوث أي عطل تقني خلال المناقشة".

وأضاف "اشترطت لجنة المناقشة على الباحثة ألا يتم دعوة جمهور، كما كان معتاداً سابقاً، وأن يقتصر الحضور على الباحث فقط وفردين من أقاربه من الدرجة الأولى، كما جرى تعقيم القاعة وتطهيرها جيداً".

مناقشة ناجحة ومتابعة واسعة

تقول الباحثة نادية عثمان، صاحبة الرسالة، إن مناقشة أطروحة الماجستير استغرقت ساعة ونصف الساعة تقريباً، بدأتها بشرح وافٍ لأركان البحث، وبعدها ناقشها أعضاء لجنة التحكيم، والمحكّم الخارجي، محمد معتز خميس، الذي ظهر من منزله متحدثاً في أدق تفاصيل الرسالة، بوضوح تام".

وتشير إلى أنها كانت تظن أن فرحتها بالرسالة ربما تقلّ لغياب أغلب معارفها وأصدقائها، إلا أنها فوجئت برواج  كبير على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المصرية حول تفاصيل الرسالة التي تحدّت ظروف انتشار فيروس كورونا ولم تكسر قواعد التباعد الاجتماعي الموصى بها صحياً.

وعبّر محمد معتز خميس، أستاذ طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، عن إعجابه بالتجربة الجديدة، فتقنية الـ"فيديو كونفرانس" أتاحت له الوقت الكافي لإبداء ملاحظاته كاملة من دون تعجّل بسبب مداهمة موعد حظر التجول الجزئي.

وأضاف أنه فور كتابته منشوراً على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لاحظ تجاوباً واسعاً من عدد كبير من الباحثين المقبلين على مناقشة رسائلهم العلمية، مما يؤكد أن المناقشة عبر الإنترنت تناسب طبيعة المرحلة العصيبة التي يمرّ بها العالم الآن، فلا بدّ أن يستمر البحث العلمي ولا يتوقف في جميع المجالات، حتى يتغلب العالم على هذا الفيروس.

المزيد من متابعات