Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جيف بيزوس من بين الأغنى عالميا... وعمال "أمازون" يحتجون على أوضاعهم 

تصدّر مؤسس الشركة العملاقة ورئيسها التنفيذي قائمة أغنى أغنياء العالم للسنة الثالثة على التوالي حتى بعد طلاق كلفه 40 مليار دولار

عمال مستودعات "أمازون" مستاؤون من ظروف العمل ومستوى الحماية خلال مزاولتهم مهامهم (أ.ف.ب) 

في وقت تسجل نحو 10 ملايين أميركي في قائمة البطالة، ومع تداعي الاقتصاد جراء تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة، أثبت أحد جوانب الحياة الأميركية أنه قائم لا يتزعزع، ويتمثل في الثروة المذهلة تماماً التي حققها المدير التنفيذي لشركة Amazon.com جيف بيزوس. فللسنة الثالثة على التوالي، حل بيزوس في صدارة قائمة "فوربس" لمليارديرات العالم.

وعلى الرغم من طلاقه من زوجته الذي كلفه نحو 40 مليار دولار، وهو عامل أسهم في انخفاض صافي ثروته بقيمة ثمانية عشر مليار دولار العام الماضي، ما أدى إلى تراجعها إلى مئةٍ وثلاثة عشر مليار دولار، إلا أن بيزوس ما زال الرجل في الصدارة.

فقد خسر أكثر من نصف عدد مليارديرات العالم أموالهم بسبب فيروس "كوفيد 19"، وفقدوا ما مجمله نحو 700 مليار دولار منذ عام 2019. ومع أخذ خسائرهم في الاعتبار، تبلغ الآن قيمة ثروات مليارديرات العالم لهذه السنة نحو ثمانية تريليونات دولار فقط.

واستناداً إلى "هيئة إحصاءات قطاع العمل في الولايات المتحدة"، كان متوسط دخل الأسرة الأميركية قرابة ثلاثةٍ وستين ألفاً ومئة وتسعة وسبعين دولاراً في عام 2018. وفيما يتمتع جيف بيزوس بالتربع على رأس هرم الثراء، فإن الأشخاص الذين يدرون الأرباح بالفعل لشركته، يحتجون على تقديم شركته "الربح على حساب السلام"، على قولهم.

وكانت شركة "أمازون" قد أعادت من جانبها ترتيب أولويات الشحن، من خلال التأكد من شحن البضائع "الأساسية" أولاً. لكن العمال الذين يجعلون هذه الشحنات ممكنة، بدأوا في بعض الحالات يرفضون سياسة الشركة ويقاومونها.

وأفاد عمال المستودعات في "أمازون" أن الشركة تقوم بتتبعهم وبطردهم إذا فشلوا في تطبيق التباعد الاجتماعي عن زملائهم في أوقات العمل، حتى أنهم يتلقون رسائل تفيد بأنهم قد يُفصلون لمجرد ارتكابهم مخالفةً واحدة.

وقد نفذ عمال مستودعات "أمازون" في جزيرة ستاتن في نيويورك، إضراباً في الثلاثين من مارس (آذار) مرده إلى شكاوى من رفض الشركة إغلاق المنشأة على الرغم من تزايد أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا بين زملائهم في العمل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من اختلاُف التقارير في شأن الأرقام - الموظفون يقولون إن أكثر من 50 شخصاً شاركوا في الإضراب فيما تؤكد "أمازون" أن عددهم لم يزد على خمسة عشر شخصاً – الإضراب وقع بالفعل =، وطرد العامل الذي نظمه ويُدعى كريس سمولز، بعد ساعاتٍ من حدوثه.

وأصرت شركة "أمازون" على أن طرد سمولز هو جراء فشله في تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي كما قالت. لكن رسائل البريد الإلكتروني المسربة التي كانت قناة "فايس نيوز" أول من حصل عليها، أظهرت خطط المديرين التنفيذيين في شركة "أمازون" لتلطيخ سمعة سمولز واستخدامه لإحباط الحركة غير الفاعلة التي قام بها العمال في الشركة.

ويقول ديفيد زابولسكي المستشار العام في شركة "أمازون" في ملاحظاته عن الموظف المطرود كريس سمولز، "إنه ليس ذكياً أو طليق اللسان. وطالما تريد الصحافة التركيز علينا وليس عليه، سنكون في وضع أقوى بكثير على مستوى العلاقات العامة، فيسعنا أن نشرح مرةً أخرى، كيف نحاول حماية العمال".

وكتب زابولسكي "يجب أن نخصص الجزء الأول من ردنا على الشرح بقوة السبب الذي يجعل سلوك منظمي الإضراب غير أخلاقي وغير مقبول، لا بل يمكن القول إنه غير قانوني، وتفصيل المسألة. وبعدئذ فقط نتبع محاور الحديث المعتادة عن سلامة العمال". وأضاف المستشار العام في شركة "أمازون": "اجعلوا منه الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في المسألة، وإن أمكن، اجعلوه وجه الحركة النقابية التي قامت بتنظيم الحركة بأكملها".

وعندما واجهت "ذي فيرج" التي تتابع أخبار التكنولوجيا والعلوم في الولايات المتحدة، زابولسكي بالكلمات الصادرة عنه خطيا، قال مستشار الشركة إن الانفعال غلبه، لكنه أكد الحجة القائلة بأن طرد سمولز كان لحماية الموظفين.

عندما يتعلق الأمر بحماية العمال أثناء الجائحة، فإن "أمازون" مستعدة وراغبة في فصل مُنظم فردي لاحتمال انتهاكه قواعد التباعد الاجتماعي، لكنها بدت أقل حماسةً لإغلاق مرافق لها ما لم تجبرها الحكومة على ذلك.

وكان حاكم ولاية كنتاكي قد اضطُر إلى إجبار الشركة على إغلاق مستودعها لمعالجة المرتجعات، بعدما ثبت إصابة ثلاثة موظفين هناك بفيروس "كوفيد 19"، وأُغلق مركز آخر للفرز في كوينز ضاحية نيويورك، من أجل تنظيفه وتعقيمه فقط بعد خروج العمال هناك، احتجاجاً على طريقة تعامل الشركة مع حالات الإصابة بالعدوى في المرفق.

ولم ترسِ الشركة بعد أي سياسات إجازة مرضية مدفوعة للعمال في مستودعاتها. وأبلغ موظف مجهول صحيفة "ديلي ميل"، أن الشركة ترسل لهم رسائل نصية في كل مرة يتبين فيها أن اختبار عامل جديد جاء إيجابياً، وتذكرهم بأنهم يمكنهم ببساطة التوقف عن العمل – من دون أجر - إذا كانوا قلقين.

وقال أحد الموظفين "كانوا يبعثون إلينا بنص نمطي للغاية في كل مرة يتبلغون فيها عن حالة جديدة من الإصابة بالمرض، ويؤكدون أن صحتنا وسلامتنا هما الأهم، قبل أن يقوموا بتذكيرنا بأنه يمكننا أن نأخذ الكثير من الإجازات غير مدفوعة الأجر بمقدار ما نشاء".

وأشار الموظف نفسه إلى أنه في حين أنه من المفيد أن يكون لدى العمال خيار عدم الدخول إلى المنشأة في حال كانوا خائفين، لكن بالنسبة إلى معظم العاملين، أن اختيار عدم الحضور، يعني اختيار عدم تناول الطعام أو عدم دفع الإيجار. وقال الموظف أخيراً "طبعاً على أي شخص لديه فواتير يجب أن يسددها، أن يعود في نهاية المطاف إلى العمل".

شركة "أمازون" لم ترد على طلب وجه إليها بالتعليق على ما تقدم.

© The Independent