Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدعم الحكومي الخليجي قصير الأجل... وتوقفه سيفاقم الأزمة

"ستاندرد آند بورز" ترصد موقفا صعبا لبنوك دول مجلس التعاون في زمن كورونا... والعُمانية والبحرينية الأضعف

"ستاندرد آند بورز" تؤكد تأثر أرباح البنوك الخليجية سلباً في 2020 (رويترز)

أصدرت وكالة "ستاندرد آند بورز" تقريراً ألقت فيه الضوء على موقف البنوك الخليجية في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا الوبائي، حيث أكدت تأثر أرباح البنوك سلباً خلال العام الحالي تحت وطأة تباطؤ نمو الائتمان وزيادة المخصصات وتراجع معدل نمو القطاع غير النفطي، رغم توقع تقديم الحكومات دعماً مالياً للقطاع المصرفي في دول الخليج باستثناء عُمان والبحرين.

ووصف التقرير الإجراءات الحكومية لاحتواء فيروس كورونا بأنها إجراءات قصيرة الأجل، وأنه في حالة عدم الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي، فسيكون التأثير سلبي وبشكل كبير على اقتصادات تلك الدول ونظامها المصرفي بشكل يفوق التوقعات.

البنوك الأكثر تضرراً

وعرض تقرير الوكالة العالمية توقعاته حول كيفية تفاعل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مع أزمة كورونا وكيفية استجابتها المستقبلية للأزمة، وذلك على النحو التالي:  

عمان والبحرين: تفتقر الدولتان إلى القدرة على دعم النظام المصرفي بسبب محدودية مواردها المالية، ولذلك هي غير قادرة على ضخ رأسمال إضافي في البنوك، حيث تركز الدولتان قدراتهما في سداد التزاماتهما الأساسية.

الإمارات: من المحتمل أن تؤدي الصدمات الراهنة والتي تشهدها العديد من قطاعات الاقتصاد إلى زيادة التأثير السلبي على جودة الأصول، لكن هناك احتمالية في تقديم الدعم للشركات، ومن المرجح أن تبرز مشكلة ديون في دبي.

الكويت: رجحت "ستاندرد آند بورز" أن تقدم الحكومة الدعم الكافي وأن تستخدم مواردها المالية الهائلة لدعم القطاع المالي، وبخاصة القطاع المصرفي، وذلك بالنظر إلى سجلها الطويل في تقديم مثل ذلك النوع من الدعوم.

قطر: يتوقع التقرير أيضاً التدخل الحكومي المباشر، فيما يتعلق بإعادة الشراء أو ضخ رأس المال إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لكنه يتوقع أن تتدهور جودة الأصول لدى البنوك القطرية، إلا أن الهيمنة الكبيرة للدولة على القطاع المصرفي ستعمل كدعمٍ لهما.

السعودية: رغم توقع التقرير تراجع مؤشرات جودة أصول البنوك، فإنه يلاحظ أن معظم النمو في أصول القطاع المصرفي في السنوات الأخيرة كان مدفوعاً برهون عقارية للمواطنين الذين يعملون غالباً في وظائف حكومية، وهي محمية نوعاً ما.

تباطؤ الإقراض

وأكدت الوكالة أن تركيز إدارات البنوك في الفترة المقبلة سينصبُ على جودة الأصول لمنع تدهورها، وأشارت إلى أن البنوك تمتلك رسملة قوية، وهو ما يدعم جدارتها الائتمانية رغم الظروف الاستثنائية.

وتوقعت ألا تلجأ البنوك إلى قرارات خفض التكاليف وإمكانية تسريح بعض الموظفين وتقليص أنشطتها إلا بحلول العام المقبل، وذلك في حالة تأخر أو نقص الدعم الحكومي المفترض أن تتلقاه سريعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورجحت تباطؤ نمو المحفظة الائتمانية لكل من البنوك الإسلامية والتقليدية بمعدلات متقاربة تتراوح بين 2 و3 في المئة على التوالي. كما توقعت أن يصل متوسط سعر برميل النفط في العام الحالي إلى 30 دولاراً، منخفضاً من 60 دولاراً في المتوسط في بداية العام. كما رجحت انخفاض نمو القطاع غير النفطي وهو ما سيؤثر سلباً على فرص نمو أرباح البنوك وسيدفعها نحو الحفاظ على معايير جودة الأصول أكثر من التوسع والنمو.

وأشار التقرير إلى أن أكبر الأحداث التي ستؤثر على النمو الاقتصادي في دول الخليج في حالة الإلغاء هذا العام، يتمثل في موسم الحج في السعودية ومعرض إكسبو 2020 في الإمارات.

المزيد من اقتصاد