Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

        دول النفط: دعوة السعودية للعودة إلى المفاوضات بداية لوقف حرب الأسعار

روسيا تعلن استعدادها لخفض "عميق" بالإنتاج ولكن بالاتفاق مع أميركا و"أوبك"

مدخل مقر منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" في النمسا (أ.ف.ب)

فيما كشفت مصادر مطلعة، أن السعودية تستضيف مؤتمراً بالفيديو لمجموعة أوبك+ يوم الخميس المقبل، أبدت دول خليجية تأييدها للمبادرة، مؤكدة أن وقف حرب الأسعار لن يتم إلا من خلال العودة إلى مائدة المفاوضات.

المصادر أشارت إلى أن شركة "أرامكو" السعودية، سوف ترجئ إعلان أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر مايو (أيار) المقبل، حتى العاشر من أبريل (نيسان) الحالي، انتظاراً لما سيسفر عنه اجتماع بين أوبك وحلفائها بخصوص تخفيضات إنتاج محتملة. وذكرت أنه "إجراء غير مسبوق لم تأخذه أرامكو من قبل. أسعار البيع الرسمية للشهر المقبل ستعتمد على ما سيسفر عنه اجتماع أوبك+. نبذل ما بوسعنا لإنجاحه، بما في ذلك أخذ هذه الخطوة غير العادية لتأجيل أسعار البيع الرسمية".

وأوضحت المصادر أن السعودية تريد تجنب ما حدث في مارس (آذار) الماضي، عندما انهارت مباحثات النفط بسبب عدم تعاون روسيا مع بقية أوبك.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد توقع يوم الخميس الماضي، بعد مباحثات أجراها مع قادة السعودية، إجراء القادة السعوديين والروس اقتطاعاً كبيراً في إنتاج النفط يصل إلى 10 ملايين برميل. وأضاف، "أتوقع وآمل أن يقوموا بخفض نحو 10 ملايين برميل، وربما أكثر من ذلك بكثير، وإذا حدث ذلك سيكون رائعاً لصناعة النفط والغاز".

تأتي هذه التطورات على وقع دعوة السعودية إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعياً للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية. وأمس، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاده مستعدة لإجراء تخفيضات عميقة في إنتاج النفط مع الولايات المتحدة وأوبك.

وأشارت السعودية وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، إلى ما بذلته خلال الفترة الماضية من جهود للوصول إلى اتفاق في مجموعة (أوبك+) لإعادة التوازن في سوق النفط، حيث قامت بحشد التأييد لذلك من 22 دولة، من دول (أوبك+) إلا أنه تعذر الوصول إلى اتفاق لعدم الحصول على الإجماع.

دول جديدة تطلب الانضمام لمنظمة أوبك

في الوقت نفسه، أعلن عدد من الدول المنتجة للنفط، من خارج منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" دعمها جهود التوصل إلى اتفاق لخفض مقدار الإنتاج العالمي، في ضوء ما تواجهه سوق النفط العالمية، من تحديات عدة، أبرزها تراجع الطلب في ضوء تفشي فيروس كورونا "كوفيد 19" وتأثيره في مختلف قطاعات الأعمال بمعظم دول العالم.

وأعلنت النرويج أن إنتاج النفط لديها بلغ نحو 1.64 مليون برميل يومياً في الشهر الأول من العام الحالي. وقالت وزيرة النفط والطاقة النرويجية، تينا برو، إنه إذا اتفقت مجموعة كبيرة من المنتجين على خفض الإنتاج بشكل كبير، النرويج ستنظر أيضاً في خفض الإنتاج.

وقال رئيس وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية، جيسون كيني، إن شركته سوف تنضم إلى المؤتمر الهاتفي مع أوبك وشركائها وستشارك في الاقتراحات حول الإجراءات الضرورية. وبلغ إنتاج النفط في كندا 3.81 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) 2020.

أيضاً قال الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، "أود شخصياً أن تصبح البرازيل عضواً في منظمة أوبك". وفي يناير الماضي، بلغ إنتاج البرازيل من النفط نحو 3.17 مليون برميل يومياً.

ودعا الرئيس المكسيكي، أندريس أوبرادور، السعودية وروسيا إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن. وخلال شهر يناير الماضي، بلغ إنتاج المكسيك من النفط نحو 1.7 مليون برميل يومياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الكويت تنضم لدعوة السعودية في العودة إلى المفاوضات

في السياق ذاته، قال وزير النفط الكويتي، خالد الفاضل، إن بلاده تدعم دعوة السعودية لإجراء مباحثات جديدة حول تخفيض إمدادات النفط في وقت لاحق هذا الأسبوع، معبراً عن أمله في التوصل لنتائج إيجابية تسهم في استقرار سوق النفط. وأكد دعم الكويت الكامل للسعودية وجهودها لإعادة أوبك والدول خارجها إلى مائدة المفاوضات.

وأوضح أن الكويت ترحب دائماً بالجهود الرامية إلى استقرار السوق لمصلحة المنتجين والمستهلكين، وهناك دول كثيرة تعمل بجد في سبيل إنجاح الأمر. مشيراً إلى أن "الجميع مهتمون باستثمارات الطاقة ويأملون في نتيجة ناجحة للاجتماع".

وقال الوزير الكويتي، إنه على الرغم من التزام الكويت الصارم بتعهداتها السابقة بموجب اتفاق أوبك فإنها زادت إنتاجها إلى 2.9 مليون برميل يومياً بحلول نهاية مارس بعد انهيار المباحثات. وأوضح أن بلاده تعتزم ضخ 3.15 مليون برميل يومياً في أبريل بعد استئناف الإنتاج في حقلي الخفجي والوفرة في المنطقة المحايدة، التي تتشارك فيها مع السعودية، للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

وأشار إلى أن الكويت تستهدف أيضا تعزيز صادراتها من الخامات الجديدة وستشحن أول مليون برميل من نصيبها من إنتاج حقل الخفجي إلى الأسواق الآسيوية الأحد. وقال إنه ستكون هناك شحنة أخرى، مليون برميل آخر، من العمليات المشتركة في الخفجي خلال الأيام المقبلة وإنه من المتوقع أن يصل إنتاج الخفجي إلى حوالي 70 ألف برميل يومياً خلال أيام.

وذكر أن الكويت ستزيد الإنتاج من حقل الوفرة النفطي هذا الشهر وقد يتم استهلاك هذه الزيادة محليا أو تصديرها. لافتاً إلى أن المنطقة المقسومة لم تصل بعد إلى طاقتها القصوى وأنه عندما يحدث هذا فستتمكن البلاد من زيادة الإنتاج أكثر وقد يصل إنتاج الكويت إلى 3.25 مليون برميل يوميا حينئذ.

وقال الفاضل إن الكويت تعمل في سبيل زيادة إنتاج المنطقة المحايدة إلى طاقتها القصوى، التي قد تتجاوز 550 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام الحالي. مشيراً إلى أن بلاده بدأت بالفعل إنتاج النفط الثقيل في شمال الكويت وأنه سيزيد في الأيام المقبلة وأن إنتاج النفط الثقيل سيضيف ما يتراوح بين 30 و60 ألف برميل يومياً لإنتاج الكويت الإجمالي بحلول يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).

وأكد أن بلاده سوف ترجئ هي الأخرى إعلان أسعار خام مايو (أيار) لما بعد المباحثات وإنها ستلتزم بما سيفضي إليه اجتماع أوبك+ وسيتم تعديل خططها للإنتاج والتصدير وفقا لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

ما موقف الإمارات والعراق من دعوة السعودية؟

في السياق ذاته، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، إن بلاده تؤيد الاقتراح السعودي للدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لأوبك+ ومنتجين آخرين. وأوضح أن هناك حاجة لجهد مشترك وموحد من جميع الدول المنتجة للنفط وليس فقط دول مجموعة أوبك+.

وأكد المزروعي، ثقة بلاده من أنه إذا تم التوصل لاتفاق فإن كل المنتجين سيعملون في سرعة وتعاون لمواجهة ضعف الطلب على النفط في الأسواق العالمية والسعي لإعادة التوازن إلى السوق والإبقاء على مخزونات النفط العالمية عند مستويات معقولة.

فيما نقلت وزارة النفط العراقية، تفاؤل الوزير ثامر الغضبان حيال التوصل إلى اتفاق جديد لخفض المعروض بعد محادثات هاتفية مع بعض نظرائه في أوبك+. وأضاف "الغضبان" أن أي اتفاق جديد يتطلب الدعم من منتجين رئيسيين من خارج تحالف أوبك+ مثل الولايات المتحدة وكندا والنرويج.

فيما ذكرت مصادر في منظمة "أوبك"، أنه من المرجح تأجيل اجتماع "أوبك+" لـ8 أو 9 أبريل الحالي. وقالت المصادر وفقاً لوكالة "رويترز"، إن الاجتماع الافتراضي الطارئ لأوبك وحلفائها لن ينعقد يوم الاثنين من الأسبوع الحالي، وسيؤجل على الأرجح إلى الثامن أو التاسع من أبريل الحالي. مشيرة إلى أن قرار التأجيل يأتي بهدف "السماح بمزيد من الوقت للتفاوض بين منتجي النفط حول الحد من إمدادات الخام".

المزيد من اقتصاد