Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جونسون تجاهل أدلة الخبراء بشأن وباء كورونا

صدر الاتهام من رئيس سابق للمستشارين العلميين

في عزلته، شارك جونسون في فعالية "تصفيق للعاملين الصحيين"، هل يعفيه ذلك من مسؤولية التخبط في مواجهة كورونا؟ (أ.ف.ب)

اتهم رئيس سابق للمستشارين العلميين في المملكة المتحدة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بتجاهل أدلة الخبراء في شأن منع حدوث وباء في البلاد، عندما فشل في اتخاذ إجراءات مبكرة بما فيه الكفاية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وفي هجوم كاسح، نبه السير ديفيد كينغ أيضاً إلى أن "النقص في تمويل" مرافق "الخدمات الصحية الوطنية" من قِبَل حكومة حزب المحافظين، قد قوض جهود مكافحة تفشي العدوى وإنقاذ الأرواح. وفي حديث عن التخطيط الذي وضعه قبل أكثر من عقد من الزمن، أورد كينغ، "لقد قمنا بالعمل المطلوب، وعملنا على إعداد الأرضية".

وفي وقت سابق، أرجأ رئيس الوزراء البريطاني قرار فرض شبه إغلاق في المملكة المتحدة لأسابيع كانت حاسمة، حتى مع فرض دول أخرى قيوداً صارمة عندما ظهرت أزمة ذلك الوباء في الصين.

وأضاف السير ديفيد، "لقد أجرينا مثلاً حسابات أكدت أنه في حال ظهور ذلك الفيروس في أي مكان، ستكون معظم دول العالم مصابةً به في غضون 3 إلى 6 أشهر. وبالفعل، لقد رأينا هذا الأمر يحصل تواً. فقد بدأ المرض في الصين في ديسمبر (كانون الأول) وبات منتشراً الآن في الأمكنة كلها".

وفي حديث أجرته معه قناة "سكاي نيوز"، أضاف كينغ الذي شغل منصب المستشار العلمي الرئيسي في بريطانيا بين عامي 2000 و2008، "نعلم أن ما توجب علينا فعله في وقتٍ مبكر، يتمثل في اتخاذ جميع أنواع الإجراءات الاحترازية للتأكد من أن الفيروس لن يصل إلى المستوى الذي بلغه الآن في هذه الدولة، بمجرد أن رأينا ما يحدث في الصين. لكن الرد [الحكومي] جاء بطيئاً، وأعتقد أن السبب يعود إلى أن هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" لدينا تعاني نقصاً في التمويل منذ 2010".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تأتي هذه التصريحات وسط بروز ملامح أولى للقلق لدى الرأي العام في شأن طريقة تعامل حكومة المملكة المتحدة مع الأزمة، على الرغم من التقييمات العالية التي ما زال يحظى بها رئيس الوزراء.

فوفقاً لدراسة استقصائية أجرتها شركة "إيبسوس موري"، يعتقد نحو 56 في المئة من البريطانيين أن إجراءات التباعد الاجتماعي قد فُرِضَتْ في وقت متأخر جداً في البلاد، في حين لا يعتقد سوى 4 في المئة أنها أُدخِلَتْ في وقت مبكر جداً.

جاءت الدراسة في وقت أظهرت أرقام رسمية حديثة أن 2921 شخصاً قد لقوا حتفهم بعد إصابتهم بالفيروس في المملكة المتحدة، في حين ثبتت إصابة أكثر من 33 ألفاً بالمرض. 

وقبل نحو عشرة أيام، ذكر بوريس جونسون إنه يجب على الناس ألا يغادروا منازلهم إلا لشراء البقالة أو ممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، أو السفر للعمل إذا لزم الأمر.

وقبل ذلك بثلاثة أيام، أمر [جونسون] بإغلاق الحانات والبارات والمطاعم والمسارح والمقاهي ومراكز الترفيه، بعدما تردد في اتخاذ هذا القرار في وقت سابق. وطيلة ذلك الوقت، أصر وزراء حكومته على تأكيد أنهم اتبعوا نصيحة علمائهم، لكن هذا كان تمويهاً للانعطافة التي حصلت بالتخلي عن استراتيجية وضعت نصب عينيها ما يُسمى "مناعة القطيع" بين السكان.

وتعتبر تلك الخطة واضحة بشأن السماح بانتشار المرض بين فئات سكانية أكثر صحة الناس [بمعنى خلوها من عوامل تجعلها هشة حيال الإصابة بالفيروس]، سبباً في التأخير الذي حصل لجهة طلب إجراء الاختبارات اللازمة. ويرى منتقدون أن الحكومة تجاهلت نصائح خبراء الصحة العامة والأطباء، لمصلحة علماء السلوكيات وواضعي نماذج الرياضيات.

وأخيراً، سلط الرئيس السابق للمستشارين العلميين في المملكة المتحدة السير ديفيد كينغ الضوء على نهج مختلف للغاية جرى اعتماده في مواجهة تفشي مرض "سارس" في تايوان في 2003. وآنذاك، أُرسِلَ خبير من جامعة "إمبريال كوليدج" على وجه السرعة للتحقق من قوة تأثير ذلك الفيروس.

© The Independent

المزيد من دوليات