Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مايكروسوفت من بائعة معالجات إلى أكبر شركة برمجيات

صنعت تاريخاً من أنظمة الويندوز منذ 1983... وتميزت عالمياً بـ"الأوفيس"... و"كورونا" زاد الإقبال على خدماتها عن بُعد

شركة مايكروسوفت وسط مانهاتن في نيويورك  (أ.ف.ب)

يعد يوم 4 أبريل (نيسان) مهماً في حياتنا جميعاً، إذ شهد انطلاقة شركة مايكروسوفت، إحدى أكبر شركات البرمجيات بالعالم، التي كان لها أثرٌ كبير في حياتنا، بشكل مباشر وغير مباشر. وأصبح الإلمام بمنتجاتها ومعرفة استخدامها معياراً للتفوق الوظيفي والتعليمي. فلا تجد مدرسة أو جامعة أو مقر عمل أو حتى منزلاً لا يستخدم أحد أفراده منتجات هذه الشركة التي كانت بدايتها ضعيفة جداً، إذ كانت تسوق فقط لمعالجات شركة نظيرة لها، بعدها بدأت بإطلاق نظامها الشهير ويندوز، الذي يعتبر حالياً أحد أكثر الأنظمة استخداماً وانتشاراً حول العالم.

مايكروسوفت... تاريخ من أنظمة الويندوز

أول إصدار لنظام الويندوز تم الإعلان عنه للمستخدمين كان في عام 1983، ولم يحقق النظام ما كان مرجواً منه في سوق أنظمة التشغيل، فلم يكن مكتمل نسبياً، وكان به العديد من المشكلات. وفي عام 1987 تم الإعلان عن الإصدار الثاني منه، وحقق انتشاراً لا بأس به، إذ اشتمل على العديد من التحسينات في واجهة المستخدم، بعدها حصل على عدة تحديثات وإصدارات مختلفة، مثل ويندوز95 و 98 و ME حتى وصلت الشركة لإصدار نظام ويندوزXP، الذي يعتبر من أوسع أنظمة التشغيل انتشاراً للشركة، ولا يزال بعض المستخدمين يعمل به إلى الآن.

بعدها أعلنت الشركة عن نظام ويندوز فيستا، الذي يعتبر حسب أغلب المحللين، سقطة في تاريخ الشركة، ويرجع السبب إلى أن النظام كان يحتوي على مشكلات مختلفة، أدت إلى عزوف الناس عن استخدامه واتجاههم نحو الاعتماد على أنظمة أخرى. وهذا ما سرع من إطلاق نظام ويندوز 7، الذي تم الإعلان عنه في عام 2009، وأسهم في زيادة ثقة المستخدمين في الشركة حيث كان أكثر ثباتاً، ولذلك لم يصدر أي إصدارات جديدة للويندوز حتى عام 2012، الذي أعلنت فيه الشركة عن نظام ويندوز 8، الذي صمم من الأساس تجهيزاً لدخول الشركة في مجال الحواسيب العادية والمحمولة، لكن الشركة لم تستطع دخول مجال الحواسيب اللوحية بشكل كبير ومنافسة الأنظمة التي كانت لها حصة الأسد في هذا المجال، بعدما لقي نظام الويندوز 8 استهجاناً كبيراً من المستخدمين، ويرجع السبب إلى إلغاء الشركة قائمة "ابدا"، واستبدالها بواجهة جديدة، وهو ما سبب مشكلة كبيرة لدى المستخدمين الذين اعتادوا بشكل كبير على طريقة استخدام النظام، في أغلب أعمالهم. الأمر الذي دعا الشركة إلى سرعة الإعلان عن تحديث النظام ليتضمن من جديد زر ابدا في نهاية 2013.

بعدها لم تصدر الشركة أي نظام حتى عام 2015، الذي أصدرت فيه ويندوز 10، ولا يزال يستخدم في جميع أجهزة الشركة، واستمر استخدامه لأكثر من 5 سنوات تقريباً، ويعد أحد أكثر الأنظمة استقراراً في تاريخ الشركة، ما أسهم في تأخير إطلاق أي نظام جديد للشركة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حزمة الأوفيس

تميزت الشركة أيضا بحزمة الأوفيس، التي يعد الإلمام بها أحد أهم المتطلبات التعليمية والوظيفية في الوقت الحالي، وأعلنت الشركة أول إصدار لها في نوفمبر (تشرين الثاني) 1990، وبعدها توالت الإصدارات والتحديثات لهذه الحزمة، لتصبح أحد أكثر التطبيقات استخداماً، وأصبح الإلمام بها مصدراً أساسياً في التعليم لدرجة أنه تمت إضافتها في المناهج التعليمية حول العالم، وأصبح الطالب يتعلم القراءة والكتابة والعمليات الرياضية بجانب التعلم الأوفيس، لأنها هي الأساس حالياً في أي مجال عملي أو علمي، فكتابة القصص أو البحوث أو القيام بالعمليات الحسابية يتطلب الإلمام بها.

الألعاب الإلكترونية

كان للشركة أيضا إسهام في مجال الألعاب، حيث أعلنت في عام 2000 أول إصدار من منصة الإكس بوكس، هذه المنصة التي تعتبر حتى الآن أحد أشرس المنافسين لمنصة البلايستيشن من شركة سوني، وتمتلك حالياً عدداً لا بأس به من اللاعبين حول العالم، وتم إصدار تحديثين لها؛ الأول في عام 2005 باسم إكس بوكس 360، والثاني في عام 2013 باسم إكس بوكس ون، ولا تزال هذه المنصة حتى الآن أحد المنصات التي يشار إليها في مجال الألعاب.

الهواتف الذكية

دخول الشركة لمجال الهواتف الذكية كان متأخراً، ولم يلق أي نجاح نهائياً، حيث حاولت الشركة في البداية إصدار نسخة خاصة بالهواتف الذكية لنظام الويندوز، ولم يحظ بأي انتشار بين المستخدمين مقارنة بالشركات التي كانت تنافسها، مثل نوكيا وسوني أريكسون وبلاك بيري، وحتى بعد خروج الشركات المنافسة لها من السوق لم تستطع الاستمرار في المنافسة، حيث قامت بإصدار عدة أنظمة مختلفة لم تلق نجاحاً يذكر. بعدها استحوذت على شركة نوكيا، ولم تساعدها صفقة الاستحواذ هذه على اقتحام أسواق الهواتف الذكية، بل ظل المجال عصيّاً عليها، فلم تحاول التجربة مرة أخرى.

الأجهزة اللوحية

دخلت الشركة أيضاً مجال صناعة الأجهزة اللوحية والكمبيوتر، من خلال سلسة السيرفيس، التي لم تنجح في بداية إطلاقها عام 2012، وبعد صدور عدة تحسينات وتحديثات في منتجاتها حظيت منتجاتها بالانتشار بين العاملين في الشركات، ويرجع السبب إلى سهولة عمل الجهاز وتوافقه بشكل  كبير. وعلى الرغم من أن الشركة أصدرت الأجهزة اللوحية في البداية فقط لمنافسة نظيرتها بالأسواق، فإنها أخيراً أطلقت حزمة تحديثات في نسخة احترافية استهدفت بها المصممين وغيرهم من المستخدمين الذين يحتاجون إلى عتاد قوي في الاستخدام.

للشركة أيضاً وجود كبير في البرامج والأنظمة التي تخدم الشركات، إذ أصدرت عدة أنظمة مخصصة فقط للشركات والسيرفرات، وأيضاً كان هناك العديد من البرمجيات التي تخدم الشركات على سبيل المثال "شير بوينت"، الذي يمكّن الشركات من بناء مواقع إلكترونية خاصة بها. صحيح أن النظام لا يلقى رواجاً بين المستخدمين أو الشركات، ولكن يعتبر من الأنظمة الجيدة التي أصدرتها الشركة.

كورونا و"مايكروسوفت تيم"

وأخيراً، أعلنت الشركة تطبيق "مايكروسوفت تيم"، الذي يساعد الشركات والمؤسسات على العمل عن بُعد، ويعد أحد أكثر التطبيقات استخداماً وانتشاراً بسبب تفشي وباء كورونا، الذي أجبر الشركات على عمل موظفيها من منازلهم، وكان خير عون لهم هذا التطبيق الذي وبشكل بسيط يمكّن أصحاب الشركات من التواصل مع موظفيهم ومتابعة الأعمال، بل حتى عمل مجموعات خاصة بكل مشروع والاطلاع على سير المشروع.

 قد يكون هذا التطبيق هو النواة الجديدة للشركة الذي يتوقع أن يكون، بعد أزمة كورونا واعتماد أغلب الشركات عليه، انطلاقة جديدة لمايكروسوفت في تقديم خدمات تساعد الشركات في العمل عن بُعد، حيث كان هذا المجال غير مغرٍ قبل انتشار الفيروس، ولكن مع الأزمة الحالية سيكون عليه طلبٌ كبير، علماً بأن الاعتماد على خدمات مايكروسوفت في العمل عن بُعد زاد القدرة الاستيعابية لخدماتها أكثر من 7 مرات من الوضع الاعتيادي.

ما سبق ليس كل شيء، فهناك العديد من الخدمات التي تقدمها مثل ويندوز لايف ماسنجر للمحادثات، أو حتى تطبيق سكايب، الذي تم الاستحواذ عليه، وأيضا خدمة البريد الإلكتروني التي تعتبر النواه الأساسية لأغلب الشركات في الوقت الحالي، وغيرها من الخدمات التي تميزت فيها مايكروسوفت ويصعب حصرها.

المزيد من تكنولوجيا