Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تدعو لاجتماع عاجل لدول أوبك + لاتفاق عادل يعيد التوازن لسوق النفط

الإنتاج الروسي يصطدم بتخمة المعروض... والنفط يقفز 10 في المئة

تشهد أسواق الطاقة العالمية موقفا صعبا بالتزامن مع تفشي كورونا (أ.ف.ب)

 دعت  السعودية  اليوم إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية. وأشارت الرياض إلى ما بذلته خلال الفترة الماضية من جهود للوصول إلى اتفاق في مجموعة (أوبك+) لإعادة التوازن في سوق النفط، حيث قامت بحشد التأييد لذلك من 22 دولة، من دول (أوبك+) إلا أنه تعذر الوصول إلى اتفاق لعدم الحصول على الإجماع. ودعت المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، بهدف السعي للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية (واس).
وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي المملكة الدائم في دعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي وتقديراً لطلب رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب وطلب الأصدقاء في الولايات المتحدة.
وقفزت العقود الآجلة للنفط الخام 10% اليوم الخميس بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يتوقع أن تتوصل السعودية وروسيا إلى اتفاق قريبا ودعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيجاد حل للوضع "الصعب" في أسواق النفط العالمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 10.43%، إلى 27.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 12 بتوقيت غرينتش، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10.43% إلى 22.41 دولار.
وقال ترمب إنه أجرى محادثات في الآونة الأخيرة مع القيادات في كل من روسيا والسعودية، وإنه يعتقد أن البلدين سيبرمان اتفاقا لإنهاء حرب الأسعار الدائرة بينهما في غضون "أيام قليلة"، مما سيؤدي لخفض الإنتاج وعودة الأسعار للصعود.
وهوت السوق بفعل التراجع الحاد في الطلب من جراء جائحة فيروس كورونا وزياد الإنتاج عقب انهيار اتفاق بشأن الإمدادات الشهر الماضي. وانخفض خام برنت 66%، في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020، متكبدا أكبر خسارة ربع سنوية له على الإطلاق.

من جهة أخرى، توقع مسح حديث ارتفاع إنتاج منظمة "أوبك" بنحو 150 ألف برميل يومياً خلال مارس (آذار) وسط تداعيات انهيار الاتفاق بين المنظمة والحلفاء. ووفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، استقر إنتاج الولايات المتحدة النفطي خلال الأسبوع الأخير من مارس قرب مستوى قياسي.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم شهر يونيو (حزيران) المقبل، بنحو 9.8 في المئة ليصل إلى 27.17 دولار للبرميل. كما زاد سعر العقود المستقبلية لخام نايمكس الأميركي تسليم مايو (أيار) بنحو 8.9 في المئة مسجلاً 22.12 دولار للبرميل. وكان سعر الخام الأميركي قد تراجع عند تسوية تعاملات أمس الأربعاء، بعد زيادة أسبوعية حادة في المخزونات النفطية بالولايات المتحدة، والتي كانت الأكبر منذ عام 2016.

وفي بيان اليوم، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" إن سعر النفط في سلتها اليومية هبط إلى 16.87 دولار للبرميل في أول أبريل (نيسان) انخفاضاً من 22.61 دولار في اليوم السابق. وتشمل السلة المزيج الصحراوي الجزائري وجيراسول الأنغولي ودجينو الكونغولي وزافيرو من غينيا الاستوائية ورابي الخفيف الغابوني والخام الإيراني الثقيل. أيضاً تشمل السلة خام البصرة الخفيف وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي.

روسيا لا تعتزم زيادة الإنتاج

على صعيد حرب الأسعار التي تشهدها السوق، أعلن "الكرملين" أن الدول المنتجة للنفط لم تبحث أي اتفاقات محددة أو مجردة بخلاف صيغة اتفاق "أوبك+" لكبح الإمدادات، والذي انتهى أجله في نهاية الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفضت أسعار النفط بنحو النصف منذ أخفقت "أوبك" ومنتجون كبار آخرون، من بينهم روسيا، الشهر الماضي، في تمديد اتفاقهم بشأن الإنتاج. حيث هوت أسعار الخام العالمية بنحو 50 في المئة إلى أقل من 26 دولاراً للبرميل منذ إخفاق منظمة أوبك ومنتجين كبار آخرين للنفط بقيادة روسيا في الاتفاق على تمديد خفض إنتاج الخام.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، خلال مؤتمر صحافي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مرات عدة يومياً عبر الهاتف مع وزير الطاقة ألكسندر نوفاك لمناقشة سوق النفط العالمية وسوق الوقود المحلية.

وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن بلاده لا تعتزم زيادة إنتاج النفط بسبب فائض المعروض في السوق. وأوضح أن بلاده لم تبحث بعد الوضع في سوق النفط مع السعودية لكنها لا تستبعد هذا.

وأمس، حثّت وزارة الطاقة الأميركية، السعودية وروسيا على تهدئة أسواق النفط بعد زيادة إنتاج الرياض من النفط الخام إلى رقم قياسي بلغ أكثر من 12 مليون برميل يومياً رغم تراجع الطلب بسبب وباء فيروس كورونا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، شايلين هاينس، إن "زيادة الإنتاج خلال هذا التوقيت من التراجع الذي لم يسبق له مثيل في الطلب العالمي أمر يدعو للإحباط ولا يجسد التخطيط التشاوري الذي نودّ أن نراه من شريكين، ولا يفيد مصالحنا المشتركة في استقرار الأسواق". وأوضحت أن وزير الطاقة دان برويليت يجري محادثات مع نظيريه في الدولتين المنتجتين للنفط في محاولة لاستقرار الأسواق.

80 مليون برميل نفط مخزن في ناقلات

في سياق متصل، قالت مصادر بقطاع الشحن البحري إن متعاملي النفط يخزنون ما يصل إلى 80 مليون برميل من الخام على متن ناقلات في البحر، بينما يسعون لمزيد من السفن في ظل امتلاء مواقع التخزين البرية سريعاً جراء تخمة معروض عالمية.

وهرع المتعاملون إلى التخزين بعد انهيار الطلب العالمي على النفط بمقدار الثلث بسبب تفشي فيروس كورونا، ومع رفض المنتجين الكبيرين، السعودية وروسيا، كبح الإنتاج حتى الآن، مما يخلق تخمة نفطية من المعتقد أنها الأكبر في التاريخ. وكانت المرة السابقة التي يبلغ فيه المخزون العائم مستويات مماثلة في 2009، عندما خزّن المتعاملون أكثر من 100 مليون برميل في البحر قبل أن يشرعوا في تصريفها.

ويوجد أكثر من 770 ناقلة عملاقة في العالم - تصل حمولة كل منها إلى مليوني برميل- وتقدر المصادر الملاحية أن ما بين 25 إلى 40 ناقلة يجرى استخدامها حاليا للتخزين العائم. وعادة ما تتركز مواقعها في خليج المكسيك وسنغافورة، حيث توجد مراكز رئيسة لتجارة النفط. وبالمقارنة، لم يكن عدد الناقلات العملاقة المستخدمة في التخزين يصل إلى عشر ناقلات في فبراير (شباط).

وكالة الطاقة تحذر من تداعيات انهيار الأسعار

وفي تقرير أمس، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الأزمة العالمية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا ستمتد تداعياتها عبر سلاسل إمداد النفط العالمية وتصل إلى أجزاء أخرى من قطاع الطاقة. وتهاوت أسعار النفط مع تقلص استهلاك الوقود العالمي بفعل الجائحة، فضلاً عن صدمة المعروض الناجمة عن انتهاء تخفيضات إنتاج أوبك وروسيا.

وبحسب وكالة الطاقة، هناك خمسة ملايين برميل من النفط المستخرج يومياً لا تجتذب علاوات سعرية كافية لتعويض تكاليف استخراجها من الحقول. وأشارت إلى أن الأسعار المتاحة للمنتجين في غرب كندا تراجعت إلى خانة الآحاد، في حين ظهرت حالات لأسعار سلبية في أجزاء من أميركا الشمالية لخامات أخرى. واستجاب منتجو النفط بتطبيق تخفيضات كبيرة في إنفاقهم على الإنتاج الجديد، وتدور التخفيضات الأولية بين 20 و35 في المئة قياساً إلى ما كان مخططاً للعام 2020.

كانت وكالة الطاقة قد تنبأت في وقت سابق بتراجعات بين 50 و85 في المئة في صافي دخل عدد من الدول المنتجة في 2020، مقارنة مع 2019، لكن تلك التراجعات قد تكون أكبر من ذلك بناء على مدى صدمة الطلب. وتعيد شركات نفط كبرى تقييم محافظها القائمة، مما قد يفضي إلى موجة جديدة من إغلاقات المصافي.

في الوقت نفسه، حذرت الوكالة من تداعيات انهيار سعر النفط على قطاعات طاقة أخرى، مضيفة أن انخفاض أسعار النفط لفترة ممتدة سيؤثر على فرص التحول إلى مصادر للطاقة النظيفة مثل الغاز الطبيعي.

وقالت إن "النفط عند 25 دولاراً للبرميل سيتسبب في معاناة بعض موردي الغاز العالميين لكي يغطوا تكاليف التشغيل، وكساد السوق الفورية للغاز لن يقدم أي عون".

المزيد من البترول والغاز