Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصات الآسيوية تتراجع مع تنامي قلق المتعاملين من أزمة كورونا

إجراءات العزل وتضييق الخناق على الاقتصاد تسير بالأسواق نحو طريق مسدود

أنهت بورصة طوكيو جلسة الصباح بتراجع 0.8 في المئة (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم في آسيا عقب انخفاضٍ حاد في بورصة نيويورك وول ستريت، فيما يجتاح فيروس كورونا المستجد العالم ليقترب عدد الإصابات به من مليون شخص، مجبراً دولاً عدة على تشديد قيود العزل الصارمة أصلاً بهدف احتواء تفشي الوباء. وبعد أسبوعين من تسجيل مكاسب ضرورية أعقبت حوافز مالية واسعة بتريليونات الدولارات، عاد المتعاملون للتركيز على الدمار الذي ألحقه الفيروس بالشعوب وتداعياته الطويلة الأمد.

وحذَّر الفريق الطبي الذي شكله الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لمحاربة "كوفيد-19" من أن الولايات المتحدة يمكن أن تسجل قرابة ربع مليون وفاة، وبدوره حذر الرئيس من أسبوعين "مروّعين" مقبلين.

وجاءت تصريحاته الواقعية في وقت أعلنت دول عدة تمديد إجراءات العزل التي تضيق الخناق على اقتصادات في مختلف أنحاء العالم. وتفاقم التوتر الذي تشهده البورصات إثر تقرير ذكر أن الصين لم تكشف عن الحصيلة الحقيقية لضحايا الفيروس لديها، فيما بدأت تخرج من إجراءات عزل طويل.

وقال جون بورتر، من مؤسسة ميلون للاستثمارات، لتلفزيون بلومبرغ، إن "الأنباء المتصاعدة حول الفيروس في الساعات الـ24 إلى الـ48 السابقة مخيبة للآمال"، وأضاف أن "الاقتصاد العالمي وصل إلى حائط مسدود، وهناك الكثير من عدم اليقين وهذا ما يسهم في تقلبات السوق وفي المسار التراجعي الذي شهدناه في الأيام القليلة الماضية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفضت بورصات آسيا وأوروبا بنسبة 4 في المئة تقريباً في وقت تجاهل المستثمرون بيانات تشير إلى أن الخسارة في عدد وظائف القطاع العام الشهر الماضي أقل بكثير من المتوقع. ويتركز الاهتمام الآن على أرقام طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة المتوقع صدورها اليوم عن الأسبوع الماضي، والتي تشير بعض التقديرات إلى أنها ستصل إلى 6.5 مليون طلب.

وأنهت بورصة طوكيو جلسة الصباح بتراجع 0.8 في المئة، فيما انخفضت بورصة هونغ كونغ 0.5 في المئة، وسيدني بأكثر من 2 في المئة، وتراجعت شنغهاي 0.1 في المئة، وسنغافورة 1 في المئة، فيما انخفضت كل من مانيلا وويلينغتون 2 في المئة، لكن سيول سجلت ارتفاعاً 0.6 في المئة.

المستثمرون في غاية التوتر

وقال ستيفن إينيس، من أكسيكورب، "مع الهبوط الحاد للاقتصاد العالمي عادت الأسواق إلى وضع الابتعاد عن المخاطر، بينما يجد المستثمرون صعوبة في استيعاب توقعات الرئيس ترمب المتشائمة بشأن احتمال استمرار تسجيل وفيات بين الأميركيين حتى يونيو (حزيران)"، وأضاف أن المستثمرين حالياً في غاية التوتر.

من جهة أخرى، سجّل النفط الخام بعض الارتفاع مدفوعاً بأمل تدخل أميركي لفض حرب الأسعار بين السعودية وروسيا والتي تُفاقِم من تراجع الطلب الناجم عن فيروس كورونا المستجد. وسيلتقي الرئيس، الجمعة، مسؤولي قطاع الطاقة لمناقشة الأزمة التي تهدد القطاع في وقت وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في قرابة عقدين من الزمن.

وقالت مجموعة "بنك إيه إن زد" إن الأسعار تتلقى دعماً من تقارير تفيد أن وزارة الطاقة الأميركية قد تقوم بتأجير المنتجين المحليين مساحات لتخزين كميات احتياط، غير أن المحللين يقولون إن المكاسب قد تكون محدودة نظراً لتداعيات إغلاق الأنشطة التجارية، ووقف الرحلات الجوية وغيرها من تدابير التباعد الاجتماعي الهادفة إلى الحد من تفشي الفيروس.

وفي جلسة التعامل الصباحية في آسيا، سجّل سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً بنسبة 3.25 ففي المئة ليبلغ سعره 20.97 دولار، وارتفع سعر برنت الخام 3.8 في المئة ليبلغ سعر البرميل 25.68 دولار. وكانت أسعارهما تراجعت إلى أدنى مستوى، الاثنين، لينخفض غرب تكساس إلى ما دون 20 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة.

"وول ستريت" والتراجعات الحادة

وأنهت بورصة "وول ستريت" جلسة التعاملات، أمس، على تراجعات حادّة في جميع القطاعات إذ خسرت مؤشراتها الثلاثة الأساسية، في أول جلسة في الربع الثاني من العام، أكثر من 4 في المئة من قيمتها، مدفوعة بالقلق الناجم عن وباء "كوفيد-19" وتداعياته الكارثية المتوقعة على الاقتصاد. وأغلق مؤشّر داو جونز الصناعي الرئيس على تراجع بنسبة 4.4 في المئة مستقراً عند 20.943.51 نقطة.

وكان داو جونز، المؤشّر المؤلف من أسهم أكبر 30 شركة صناعية مدرجة في البورصة النيويوركية، اختتم الثلاثاء أسوأ شهر له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وأسوأ فصل منذ 1987.

بدوره أغلق مؤشر "ناسداك" الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا على خسارة بنسبة 4.41 في المئة متراجعاً إلى 7.360.58 نقطة. أما مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقاً والمؤلّف من أسهم أكبر 500 شركة مدرجة في وول ستريت فأغلق على خسارة بنسبة 4.41 في المئة واستقر عند 2.470.50 نقطة.

وأتت هذه التراجعات الحادّة بسبب أجواء القلق التي تفاقمت الأربعاء، بعد التصريحات القاتمة بشأن التداعيات المرتقبة لوباء "كوفيد-"19، في وقت قال الخبير في شركة ميشارت للخدمات المالية، غريغوري فولوكين، إن القلق خيّم على المستثمرين الذين تعيّن عليهم "استيعاب بعض المعلومات المخيفة نوعاً ما بشأن فيروس كورونا".

صورة قاتمة في الولايات المتحدة

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رسم مساء الثلاثاء، صورة قاتمة للأيام المقبلة، قائلاً إن الأسبوعين المقبلين سيكونان "مؤلمين جداً جداً" على صعيد مواجهة الوباء الفتّاك.

بدوره قال البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، إنه يتوقّع أن يفتك الوباء بما بين 100 ألف و240 ألف شخص في الولايات المتحدة إذا ما التزم الجميع بالقيود المفروضة حالياً على تنقّل المواطنين واختلاطهم ببعضهم البعض.

ومن جانبها، نشرت الصين، الأربعاء، للمرة الأولى، عدد الأشخاص المصابين حالياً بالفيروس لكن لا تبدو عليهم أية أعراض، أي لا يعانون من الارتفاع في الحرارة أو السعال.

المزيد من اقتصاد