Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نقص في الفاكهة والخضار يهدد الأسواق الأوروبية

المزارعون البريطانيون يرسمون خططاً لتوظيف عمال قطاف إضافيين من طلاب أو موظفين سابقين أُنهيت خدماتهم خلال الجائحة

مع اقتراب موسم الربيع والصيف يتساءل كثيرون عن اليد العاملة التي ستساهم في قطاف الغلال وإيصالها إلى المتاجر وسط استمرار إغلاق كورونا (أ.ف.ب وغيتي ) 

يفيد مورّدو السلع بأن كميات الخضار والفاكهة الطازجة في أوروبا قد تتضاءل لأن جائحة فيروس كورونا تعيق الحركة العالمية للمنتجات وكذلك للأشخاص الذين لا بد منهم لقطاف المحاصيل.

ولهذا السبب، تبحث الحكومات في إيجاد سبل للتقليل من النواقص في هذا القطاع بما في ذلك إنشاء "ممراتٍ خضراء" تتيح نقل المنتجات الطازجة بسرعة عبر حدود الاتحاد الأوروبي. ومن الممكن أيضاً تجنيد "جيش ظل" احتياطي من عمال القطاف، إضافة إلى تخفيف قيود السفر المفروضة على المهاجرين، وذلك في إطار الخطوات الرامية للمساعدة على تخفيف وطأة النواقص في الإمدادات من هذه المنتوجات.

وفي هذا السياق، بدأت المشكلات الناجمة عن منع العمال من السفر إلى المزارع في أفريقيا، وتعليق الرحلات الجوية، والنقص في سائقي الشاحنات، ترخي بظلالها على الواردات والسلع التي كانت وفيرة في الماضي القريب.

في هذه الأثناء، يرسم المزارعون في المملكة المتحدة خططاً لتوظيف عمال قطاف إضافيين. وذكر متحدث باسم "اتحاد المزارعين الوطني" لصحيفة "إندبندنت"، أن الاتحاد يعمل مع الحكومة على دراسة مخططات يتمثل بعضها في تجنيد طلاب جامعيين وأشخاص فقدوا وظائفهم جراء أزمة فيروس كورونا لقطاف المحاصيل الطازجة، في ظل تراجع أعداد المهاجرين الذين كانوا يؤدون هذه المهمة.

وإذ تفيد المتاجر في أوروبا بأنها ما زالت تحصل على معظم المنتجات، فإن نصف العمال في كينيا، التي تعتبر من المصدّرين الأساسيين الذين يوفرون لأوروبا  الفاصوليا والبازلاء الخضراء، قد أُرسلوا إلى بيوتهم في إجازة إلزامية لتعذر شحن الطلبيات.

وتعقيباً على ذلك، قال أوكيسيجير أوجيبات، الرئيس التنفيذي لـ "اتحاد المنتجات الطازجة في كينيا"، الذي يضم أكثر من 200 مزارع ومصدر، إن  "المخزون في أوروبا يتضاءل يوماً بعد يوم".

ومن جانبه، أشار هوسيا ماشوكي، رئيس "جمعية مصدري المنتجات الطازجة في كينيا"، التي تشمل 117 مزارعاً ومصدراً، إلى أن الطائرات التي تنقل المنتجات قد رفعت أجورها، كما زاد المشغلون تكلفة النقل لكل كيلوغرام واحد من المحاصيل بثلاثة أضعاف خلال الأسبوعين الأخيرين. إلى ذلك، تصبح عمليات الشحن من جنوب أفريقيا أكثر صعوبة مع بدء البلاد فترة إقفال تام تمتد 21 يوماً بدءاً من الأسبوع الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا الإطار، صرح هانس مويلارت جيلين، مدير شركة "فروتس أنليميتد" التي تصدر المنتجات إلى المملكة المتحدة ،"بأن وضعنا كان لا يزال جيداً نسبياً حتى مطلع الأسبوع الحالي. ولكن اليوم تصبح الأمور أكثر صعوبة، إذ عُلق المزيد من الرحلات، ولهذا أتوقع حصول بعض الاضطرابات في عمليات التصدير".

وأضاف جيلين أن النقص قد يطال أيضاً المنتجات التي تدوم فترة صلاحيتها أكثر من سواها كالحمضيات التي تُنقل بالبحر، وذلك بسبب نقص حاويات الشحن الناتج من الإقفال الشامل في الصين. وقال إن "الليمون والحمضيات التي تُعتبر مصدراً أساسياً للفيتامين سي مطلوبة للغاية اليوم".

وفي سياقٍ متصل، يهدد النقص في أعداد العمال المهاجرين بإعاقة عملية الإنتاج في دول مصدرة كإسبانيا، التي تُعتبر أكبر مورد للفاكهة والخضار في الاتحاد الأوروبي.

وكان من المتوقع أن يصل حوالى 16 ألف عامل موسمي مغربي، غالبيتهم من النساء، إلى منطقة هويلفا الإسبانية لقطاف الفريز والفاكهة الحمراء. غير أن أقل من نصف هؤلاء تمكن من المجيء بحلول 12 مارس (آذار) بسبب إغلاق المغرب حدوده أمام المسافرين، بحسب ما أفادت وكالة توظيف مغربية. ومن المتوقع أن يستمر الإقفال التام في البلاد حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل.

في هذه الأثناء، اعتبر المزارعون والاتحادات الزراعية في إسبانيا، أن عملية إنتاج الفاكهة والخضار وتوضيبها وتصديرها لا تزال تجري بطريقة طبيعية.

أما في المملكة المتحدة، فأشار متحدث باسم "اتحاد المزارعين الوطني" إلى أنه يعمل على السماح بإرسال هذه المنتجات إلى المتاجر نظراً لإغلاق المطاعم أبوابها. وأضاف أن "المزارعين البريطانيين يواصلون العمل على مدار الساعة لإنتاج المواد الغذائية للبلاد في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ونحن نرى أهمية إقامة سلسلة توريد طعامٍ محلية متينة وآمنة… ولكن بسبب الاختلال الحاصل في قطاع الفنادق والضيافة، بدأنا نرى المزارعين الذين يزودونه منتوجاتهم يتأثرون بذلك. فعلى سبيل المثال، أُبلغ  بعض المزارعين الذين يمدون هذه السوق بما يحتاجه أن أسعار منتجاتهم قد خُفضت، وأن مستحقاتهم المالية ستستغرق وقتاً أطول لتصل إليهم".

وقالت متحدثة باسم سلسلة متاجر "تيسكو"، إنها لا تستطيع التعليق بالتحديد على موضوع الفاكهة والخضار، ولكن بشكلٍ عام شهد الطلب ارتفاعاً ملحوظاً وساهم هذا الأمر في إفراغ المواد المعروضة على بعض الرفوف.

وأوضحت في بيان لها، "نود الطلب من المستهلكين أن يشتروا ما يحتاجونه وحسب، وبهذا يكون لدينا ما يكفي للجميع".

( شاركت وكالة "رويترز" في إعداد هذا التقرير)

© The Independent

المزيد من اقتصاد