Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط تواصل خسائرها وسط توقعات بـ"قادم أسوأ"

كورونا يضرب الأسواق مع تراجع الطلب وصراع الحصص

ضابط شرطة يرتدي كمامة أثناء تفريغ ناقلة نفط كويتية حمولتها في ميناء تشينغداو الصيني (أ.ف.ب)

توقع متخصصون في قطاع النفط أن الأسعار قد تواصل النزول بفعل تراجع الطلب في ظل أزمة فيروس كورونا، التي يفاقمها صراع على الحصص السوقية بين اثنين من كبار المنتجين، بينما تنفد قدرات التخزين في العالم.

وقال بنك غولدمان ساكس، في مذكرة بتاريخ 31 مارس (آذار)، إن التراجع قد يفسح المجال "لصناعة عالمية أكثر متانة"، مع حدوث انتعاش في ظل خفض الإنتاج.

وقال المتخصص النفطي والكاتب الحائز على جائزة بوليتزر، دانيال يرجين، لغولدمان ساكس، إن الطلب قد يتراجع 20 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الحالي، أو حتى أكثر من ذلك، مشيراً إلى "أكبر تراجع في الطلب في العصر الحديث"، بينما تخوض السعودية وروسيا حرب أسعار.

وتتحرك أسعار النفط حالياً في نطاق بين 20 و29 دولاراً بعدما تراجعت في مارس بعد انهيار اتفاق على كبح الإمدادات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين، في إطار ما يُعرف بأوبك+.

وقال جاري روس، مؤسس مجموعة بايرا للطاقة، إن المدة التي يحتاجها التخلص من الفائض الحالي ومدة بقاء الأسعار منخفضة تعتمدان أكثر على تطورات وباء فيروس كورونا.

وأضاف روس "إذا تكللت جهود السيطرة على الوباء بالنجاح خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، وبدأنا نشهد انتعاشة في الصيف، فإننا قد نرى ارتفاعاً كبيراً في نمو الطلب في 2021".

لكن جيف كوري، رئيس أبحاث السلع الأولية العالمية لدى غولدمان، أعاد ذكر وجهة نظر البنك، وهي أن برنت سيبقى على الأرجح قرب عشرين دولاراً للبرميل، لأنه من السهل على منتجي الخام التخزين في المياه أكثر من منتجي خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي الذي سيواجه ضغطاً شديداً على السعر.

الأسعار في أقل مستوى

وتراجعت أسعار النفط الخام العالمية أكثر، اليوم الأربعاء، في أعقاب أكبر خسائر فصلية وشهرية على الإطلاق للخام، إذ تفاقمت مخاوف تخمة المعروض بفعل ارتفاع فاق التوقعات في المخزونات الأميركية واتساع هوة الخلاف داخل أوبك.

وأسعار النفط قرب أقل مستوياتها منذ عام 2002 وسط أزمة فيروس كورونا العالمية التي أدت إلى تباطؤ اقتصادي عالمي وخفضت الطلب على الخام. وأنهت التعاملات الآجلة على الخام الربع الأول منخفضة نحو 70 في المئة بعد خسائر قياسية في مارس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونزل خام القياس العالمي برنت بواقع 1.02 دولار ما يعادل 3.9 في المئة إلى 25.33 دولار للبرميل. وفقد خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتاً ما يوازي 1.7 في المئة إلى 20.13 دولار للبرميل بعد أن تخلى عن مكاسب سابقة قال محللون إنها ناجمة عن تكوين مراكز في بداية الربع الجديد.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام الأميركية زادت 10.5 مليون برميل الأسبوع الماضي متخطية كثيراً التوقعات بارتفاع أربعة ملايين برميل.

وأُصيب نحو 800 ألف شخص بالفيروس في أنحاء العالم وتوفي أكثر من 38 ألفاً و800 شخص، وفقاً لإحصاء "رويترز". وأجّج المعنويات المتشائمة في السوق الخلاف داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعدما عجزت السعودية وبقية الدول الأعضاء في المنظمة، أمس الثلاثاء، عن الاتفاق على عقد اجتماع في أبريل لمناقشة هبوط الأسعار.

أكبر خسارة في ربع سنة

واختتمت أسعار النفط الخام القياسية ربع سنة من التقلبات بأكبر خسارة لها على الإطلاق، إذ تهاوت العقود الآجلة للخام الأميركي وبرنت على مدار شهر مارس بفعل حالة الجمود التي أصابت الاقتصاد العالمي جرّاء جائحة فيروس كورونا، فضلاً عن اندلاع حرب أسعار بين روسيا والسعودية.

وفقد كلا خامي القياس نحو ثلثي قيمتهما على مدار الربع الأول، وجاء معظم الخسارة من تراجعات مارس التي بلغت نحو 55 في المئة.

واستنقذ الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط ختام الشهر بزيادة متواضعة اثنين في المئة، اليوم، في حين أغلق برنت على انخفاض طفيف.

وتحطم الطلب العالمي على الوقود جراء قيود السفر المفروضة بسبب جائحة كورونا. ويتوقع كبار المتعاملين والبنوك تراجع الطلب بين 20 و30 في المئة في أبريل، واستمرار الاستهلاك الضعيف في ظل تضعضع النشاط الاقتصادي بشدة لأشهر مقبلة عدة.

وتحدد سعر التسوية لغرب تكساس على صعود 39 سنتاً إلى 20.48 دولار للبرميل. وانحدر الخام الأميركي 54 في المئة في مارس و66 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في أسوأ تراجعات له منذ بدء تداول العقد في 1983.

وأغلقت عقود خام برنت تسليم مايو (أيار) منخفضة سنتين إلى 22.74 دولار للبرميل قبيل حلول أجلها. وتراجع خام القياس العالمي 66 في المئة في الربع الأول و55 في المئة في مارس، في أسوأ هبوط فصلي وشهري له بالنسبة المئوية على الإطلاق.

وأغلق عقد يونيو (حزيران) الأنشطة منخفضاً سبعة سنتات إلى 26.35 دولار للبرميل.

وقال مايكل تران، العضو المنتدب لاستراتيجية الطاقة لدى آر.بي.سي كابيتال ماركتس في نيويورك، إن "كورونا أخذ سوق النفط رهينة. وتيرة تحطم الطلب غير المسبوقة أجبرت مصافي التكرير، على مستوى عالمي، على خفض الإنتاج، تاركة براميل من الولايات المتحدة إلى بحر الشمال إلى آسيا تبحث، دون جدوى عادة، عن مأوى."

المزيد من البترول والغاز