Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العملات المشفرة تتصدر ضحايا الأصول الخطرة في مارس "المؤلم"

الأسواق الأميركية والأوروبية واجهت خسائر عنيفة... والذهب يربح 30 دولاراً

متعاملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

في ما يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره السريع حول العالم، تكبدت أسواق النفط والأسهم والعملات والعملات الرقمية المشفرة، خسائر حادة وعنيفة خلال تعاملات شهر مارس (آذار) الماضي.

في أسواق الأسهم التي تكبدت خسائر تتجاوز 30 تريليون دولار منذ ظهور فيروس كورونا وحتى الآن، أغلقت الأسهم الأوروبية جلسة أمس الثلاثاء، مرتفعة لكنها سجّلت في نهايتها أسوأ ربع سنة لها على مدى نحو 18 عاماً في ظل عمليات بيع عنيفة وسط تفشي فيروس كورونا.

وعلى مدار الربع الأول، فقد تراجع مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 23 في المئة فاقداً نحو 2.8 تريليون دولار، في خسائر جاءت أغلبها من تداولات شهر مارس الماضي، وهو أسوأ شهر للمؤشر على الإطلاق، حيث عصف الانتشار السريع للفيروس والإجراءات المتخذة لمكافحته بالنشاط الاقتصادي.

وتراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بوتيرة قوية في نهاية تعاملات الربع الأول من العام الحالي، ليسجل "داو جونز" أكبر خسائر فصلية منذ العام 1987 بانخفاض 6600 نقطة. وسجل المؤشر الأميركي خسائر شهرية بنحو 13.7 في المئة أو ما يعادل نحو 3500 نقطة وهي الأكبر من حيث النسبة المئوية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

4 عملات رقمية خسرت 65 مليار دولار

في سوق العملات الرقمية المشفرة، هوت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية من مستوى 243.5 مليار دولار في نهاية تعاملات شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى مستوى 178.3 مليار دولار في نهاية تعاملات شهر مارس الماضي، لتخسر السوق نحو 65.2 مليار دولار، بنسبة انخفاض بلغت نحو 26.77 في المئة.

واستحوذت أكبر 4 عملات رقمية بقيادة "بتكوين" على ما يقرب من 54.2 مليار دولار بنسبة 83 في المئة من إجمالي الخسائر التي حققتها العملات الرقمية خلال تعاملات الشهر الماضي.

على صعيد العملات الرقمية، هوت عملة "بتكوين" الأكثر قوة في السوق، بنسبة 26 في المئة خاسرة نحو 2234 دولاراً بعدما انخفضت قيمتها من مستوى 8562 دولارا في نهاية تعاملات فبراير الماضي، إلى نحو 6328 دولاراً في تعاملات نهاية الشهر الماضي.

وانخفضت قيمتها السوقية الإجمالية من مستوى 156.3 مليار دولار في نهاية الشهر قبل الماضي إلى نحو 115.7 مليار دولار في نهاية تعاملات الشهر الماضي، خاسرة نحو 40.5 مليار دولار بنسبة انخفاض بلغت نحو 25.92 في المئة. وبذلك تستحوذ "بتكوين" على حصة سوقية تقدر بنحو 47.5 في المئة من إجمالي سوق العملات الرقمية، كما تستحوذ على نحو 62 في المئة من إجمالي خسائر السوق خلال الشهر الماضي.

وهوت عملة "إيثريوم" 39.44 في المئة خاسرة نحو 86 دولاراً، بعدما انخفضت قيمتها من 218 دولاراً في نهاية فبراير الماضي إلى نحو 132 دولاراً في نهاية تعاملات الشهر الماضي.

كما انخفضت قيمتها الإجمالية من مستوى 24 مليار دولار في نهاية الشهر قبل الماضي إلى مستوى 14.5 مليار دولار في نهاية تعاملات الشهر الماضي لتخسر نحو 9.5 مليار دولار بنسبة انخفاض بلغت نحو 39.58 في المئة. وبذلك تستحوذ العملة على حصة سوقية تقدر بنحو 9.85 في المئة من إجمالي سوق العملات الرقمية في الوقت الحالي.

في المركز الثالث من حيث القيمة السوقية، جاءت عملة "إكس أر بي" بعدما سجلت خسائر بلغت نسبتها 24 في المئة بعدما تراجعت قيمتها من مستوى 0.228 دولار في نهاية تعاملات الشهر قبل الماضي إلى نحو 0.173 دولار رابحة نحو 0.055 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما انخفضت قيمتها السوقية الإجمالية من مستوى 10 مليارات دولار في نهاية فبراير الماضي لتسجل نحو 7.6 مليار دولار في تعاملات نهاية الشهر الماضي خاسرة نحو 2.4 مليار دولار بنسبة انخفاض بلغت 24 في المئة.

وتراجعت عملة "بتكوين كاش" 31 في المئة خاسرة نحو 97 دولاراً، وذلك بعدما هوى سعرها من مستوى 313 دولاراً في نهاية الشهر قبل الماضي إلى نحو 216 دولاراً في تعاملات نهاية الشهر الماضي. وعلى صعيد قيمتها السوقية الإجمالية، فقد انخفضت بنسبة 31.57 في المئة بعدما خسرت نحو 1.8 مليار دولار متراجعة من مستوى 5.7 مليار دولار في نهاية تعاملات الشهر قبل الماضي إلى نحو 3.9 مليار دولار في تعاملات الشهر الماضي.

حصة الدولار تهوي في احتياطيات العملات

في سوق العملات، أظهرت بيانات حديثة تراجع حصة الدولار الأميركي من احتياطيات العملة المفصح عنها لصندوق النقد الدولي إلى 60.8 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة مع الربع السابق.

وبلغ حجم الاحتياطيات الدولارية نحو 6.74 تريليون دولار في الربع الرابع، انخفاضاً من 6.72 تريليون دولار، تعادل 61.5 في المئة من الإجمالي في الربع الثالث.

وفي نفس الوقت، ارتفع المؤشر الرئيس للدولار والذي يتبع أداء الورقة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسة بنسبة 0.3 في المئة إلى مستوى 99.501 نقطة.

خسائر عنيفة وحادة بسوق النفط

في سوق النفط، تراجعت الأسعار بأكثر من 54 في المئة بنهاية تداولات مارس الماضي، لتسجل أسوأ أداء شهري وفصلي على الإطلاق مع أزمة كورونا وحرب الأسعار بين كبار المنتجين. وعانت أسعار النفط من خسائر شهرية بنحو 54.2 في المئة وفصلية بنسبة 66.4 في المئة مع تراجع الطلب وتخمة المعروض.

وأدى انتشار فيروس كورونا عالمياً إلى تراجع الطلب على الخام وسط قيود السفر والإغلاقات في العديد من الدول، كما أن اندلاع حرب الأسعار بين السعودية وروسيا وتعهداتهما زيادة الإنتاج عمّق جراح أسعار النفط.

وعند تسوية تعاملات أمس الثلاثاء، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تسليم شهر مايو (أيار) بنحو 1.9 في المئة ليصعد إلى مستوى 20.16 دولار للبرميل، متعافياً من أدنى مستوى منذ عام 2002 والمسجل يوم الاثنين الماضي دون 20 دولاراً للبرميل.

وانخفض سعر العقود المستقبلية لخام "برنت" القياسي تسليم مايو المقبل بنحو 0.09 في المئة إلى 22.74 دولار للبرميل بعد أن كان مرتفعاً عند 23.87 دولار للبرميل خلال التعاملات. ويأتي ارتفاع سعر "نايمكس" عند التسوية بعد أن اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على إجراء محادثات بهدف تحقيق الاستقرار في أسواق النفط.

الذهب يربح 30 دولاراً في تعاملات متقلبة

ومع استمرار الخسائر العنيفة في أسواق الأصول الخطرة بقيادة الأسهم والسندات، حققت أسعار الذهب، الذي يعد أكبر وأهم الملاذات الآمنة التي يندفع إليها المستثمرين وقت الأزمات، مكاسب ملحوظة بنهاية تعاملات الربع الأول من العام الحالي، بعد صعود 30 دولاراً خلال تعاملات مارس الماضي.

وبشكل عام، سجل المعدن الأصفر مكاسب شهرية وفصلية بنحو 1.9 في المئة بما يعادل نحو 30 دولاراً و4.8 في المئة بما يعادل نحو  دولار مع خسائر الأسهم وسط تفشي وباء كورونا وتداعياته السلبية على الاقتصاد العالمي.

لكن لم تكن الصورة وردية لأداء المعدن النفيس طوال أيام الشهر الماضي، حيث شهد انخفاضات يومية حادة مع تهافت المستثمرين على السيولة النقدية "الكاش"، لكنه تمكّن من تحقيق مكاسب يومية تاريخية بعد ذلك.

على صعيد تعاملات أمس الثلاثاء، عمق الذهب خسائره لنحو 46 دولاراً عند التسوية، مع ارتفاع الدولار وبعد بيانات الصين الإيجابية. وأدت زيادة قيود الدول بشأن الإغلاق الوطني على خلفية تفشي الكورونا إلى قلق المستثمرين ولجوئهم إلى السيولة النقدية (الكاش) بدلاً عن الأصول الآمنة.

وعند التسوية، تراجع سعر العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) المقبل بنحو 2.8 في المئة وهو ما يعادل 46.60 دولار ليهبط إلى مستوى 1596.60 دولار للأوقية. كما انخفض سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنحو 2 في المئة بما يوازي 33.20 دولار إلى 1589.31 دولار للأوقية.