Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صندوق النقد يتوقع عاما صعبا لاقتصاد الكويت... و"كورونا" يفاقم حدة المخاطر

توقع تباطؤ النمو إلى 0.7 في المئة... وخفض الاعتماد على النفط أصبح أكثر إلحاحاً

شعار صندوق النقد الدولي  (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي، إن التقديرات تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي الإجمالي للكويت إلى 0.7 في المئة خلال 2019 من 1.2 في المئة في 2018. وأوضح أن تحدي خفض الاعتماد على النفط الذي يواجه البلد الخليجي المنتج للخام، الذي يمتلك مصدات مالية كبيرة ومستوى دين منخفض، "أصبح أكثر إلحاحاً".

وأشار الصندوق في تقرير حديث، إلى أنه ينبغي على الكويت وفي سبيل تعزيز إيراداتها، أن تعمل على فرض ضريبة القيمة المضافة، من بين إجراءات أخرى.

في سياق متصل، قال بنك الكويت المركزي، إنه لن يتردد في اتخاذ كل ما يحقق الاستقرار النقدي والمالي في البلاد في ظل تفشي فيروس كورونا. وقال محافظ بنك الكويت المركزي، محمد الهاشل، عبر صفحته الرسمية بموقع "تويتر"، إن البنك المركزي قدم حزمة إجراءات لدعم النمو وتخفيف التأثير الاقتصادي لتفشي فيروس كورونا.

وأعلن اتحاد مصارف الكويت، في بيان اليوم، أن البنوك الكويتية قادرة على التكيف مع الأزمة الناشئة عن تفشي فيروس كورونا وتستطيع النمو وتحقيق أرباح في أوقات الأزمات. وقال إن "تاريخ القطاع المصرفي الكويتي في التعامل مع الأزمات على مدار العقود الماضية يبرهن على قدرته في تجاوز تداعيات هذه الأزمات".

ولفت الاتحاد إلى تجاوز مصارف الكويت للأزمة المالية العالمية في عام 2008، والانعكاسات السلبية لانخفاض أسعار النفط التي بدأت منذ عام 2014. وقال إن البنوك المحلية أثبتت "قدرة فائقة على مواصلة النمو وتحقيق الأرباح في ظل السياسات الاستباقية الحصيفة لبنك الكويت المركزي وفي إطار متوازن من تعليماته التحوطية التنظيمية والرقابية".

وأكد الاتحاد أن البنوك المحلية لديها من الكوادر الفنية وتتمتع بالقوة والمتانة والمستويات العالية من مؤشرات السلامة المالية التي تؤهلها لامتصاص الصدمات والتعامل مع هذه الأزمة والظروف الاستثنائية ومواجهة مختلف التحديات.

وتيرة إصلاحات أقل وراء الأزمة

وقبل يومين، خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت من المرتبة (AA) إلى المرتبة (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف. وقالت الوكالة في تقرير لها نشره البنك المركزي الكويتي على موقعه الإلكتروني، إن استقرار آفاق التصنيف الائتماني السيادي جاء مدفوعاً بالاحتياطيات الضخمة المالية والخارجية للدولة التي ستوفر مساحة لاتخاذ تدابير السياسة المالية على مدى العامين المقبلين.

وتوقعت أن يكون للانخفاض الحاد في أسعار النفط آثار اقتصادية ومالية سلبية خلال العامين 2020 و2021 نظرا لاعتمادها الكبير على صادرات النفط والغاز. وأضافت أنه يتزامن انخفاض أسعار النفط مع تباطؤ وتيرة الإصلاحات في الكويت مقارنة بدول المنطقة الأخرى في السنوات الأخيرة.

ولفتت إلى أن المراجعة الاستثنائية للتصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت تمت نتيجة لمراجعة الوكالات الدولية لافتراضات أسعار النفط للأعوام من 2020 وما بعد على أن تكون المراجعة العادية التالية للتصنيف لدولة الكويت بتاريخ 17 يوليو (تموز) المقبل. مشيرة إلى أنه يكون للانخفاض الحاد في أسعار النفط آثارٌ اقتصادية ومالية سلبية على الكويت خلال عامي 2020 و2021، نظراً إلى اعتماد الدولة الكبير على صادرات النفط والغاز، بحسب التقرير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار التقرير إلى تزامن انخفاض أسعار النفط مع تباطؤ وتيرة الإصلاحات في الكويت، مقارنةً بدول المنطقة الأخرى في السنوات الأخيرة، واستقرار آفاق التصنيف الائتماني السيادي، مدفوعاً بالاحتياطيات الضخمة المالية والخارجية، التي ستوفر مساحة لاتخاذ تدابير السياسة المالية على مدى العامين المقبلين. وقالت  "ستاندرد آند بورز"، في تقريرها، إنه بصرف النظر عن انخفاض النمو، من الملاحظ أن زخم الإصلاحات في الكويت قد كان ‏بطيئاً في السنوات الأخيرة، مقارنةً بالدول الأخرى في مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

وأشارت الوكالة إلى محدودية التقدُّم في الإصلاحات المالية بالكويت، على الرغم من بعض الإصلاحات في الإنفاق العام بعد الانخفاض السابق في أسعار النفط في عام 2014.

الاتجاه إلى إصدار أدوات الدين هو الحل

في المقابل، أصدرت شركة "كامكو انفستمنت" اليوم، تقريراً عن الخطوة الجوهرية التي قامت بها وكالة "ستاندردآند بورز" بخفض التصنيف الائتماني السيادي للكويت بمقدار درجة واحدة على خلفية تراجع أسعار النفط، مما أدى إلى الضغط على المركز المالي.

وأشار التقرير إلى أن خطوة وكالة ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني للكويت تعتبر المرة الأولى التي تقوم فيها منذ عام 2011، حيث ظلت تصنيفات الكويت الائتمانية مستقرة حتى خلال أزمة النفط في عام 2016. وبالتالي فإن التصنيفات المنخفضة تضع الكويت على قدم المساواة مع بعض المصدرين الرئيسيين الآخرين في دول مجلس التعاون الخليجي.

ووفقاً لتحليل "كامكو" لحساسية الموازنة تجاه أسعار النفط فتقدر أن يصل العجز إلى 215 مليون دينار (707.35 مليون دولار) في موازنة السنة المالية 2020 - 2021 في ظل تغيير سعر النفط بواقع دولار أميركي للبرميل بمعدل إنتاج 2.8 مليون برميل يومياً، إلا أن الوكالة تعتقد أنه في ظل قوة الوضع المالي للكويت فيما يتعلق بتمويل العجز وتعزيز نمو القطاع غير النفطي، لا تزال النفقات الرأسمالية عند مستويات مريحة في ظل توافر الأصول الحكومية التي تتخطى حاليا 4.6 أضعاف تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لعام 2020.

وأشار التقرير إلى أن عجز الموازنة يمكن أن يعالج من خلال إصدار أدوات الدين إذا سمح قانون الدين الجديد بفتح المجال أمام الحكومة لاتخاذ هذا المسار على مستوى الأسواق العالمية. لافتاً إلى أن المخاطر المترتبة على ترحيل الديون قصيرة الأجل عند أدنى مستوياتها ستظل قائمة، حيث إن نسبة 85 في المئة تقريباً من كل ديون الشركات تحمل تاريخ استحقاق بعد عام 2021، إلا أن الشركات التي تتمتع بارتفاع صافي الاستحقاقات النقدية مقابل إجمالي الديون ونسبة نقد مرتفعة لتغطية خدمة الدين من شأنها أن تستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وفيما يتعلق بربط الدينار الكويتي بسلة من العملات، أكد التقرير أن ذلك يشعر بالارتياح، حيث لا تزال المستويات الآجلة للدينار لمدة 12 شهراً أقل بكثير من مستويات الأزمة المالية العالمية في عام 2008 ومستويات أزمة النفط في عام 2016، بما يشير إلى استقرار الدينار في المستقبل.

العجز يستع وفقاً لمتوسط أسعار النفط

وحول مستقبل أسعار النفط، أشار التقرير إلى 3 سيناريوهات متوقعة، السيناريو الأول يتمثل في أن سعر النفط سيهوي دون 25 دولاراً للبرميل وارتفاع إنتاج النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً إذا لم تلتزم أوبك وحلفاؤها بحصص إنتاج محدودة، التوقع أن يرتفع إنتاج النفط الكويتي إلى 3 ملايين برميل يومياً.

وإذا انخفضت الأسعار في هذا السيناريو إلى 25 دولاراً للبرميل، فمن المتوقع أن يتسع عجز موازنة 2020 _ 2021 إلى 14.8 مليار دينار (48.692 مليار دولار).

أما السيناريو الثاني فيتمثل في أن يكون سعر النفط بحدود 35 دولاراً للبرميل وارتفاع إنتاج النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً، ووفق هذه الأرقام، فمن المتوقع أن يتسع عجز ميزانية 2020 _ 2021 إلى 12.5 مليار دينار (41.125 مليار دولار).

وتطرق السيناريو الثالث إلى وصول سعر النفط إلى 50 دولاراً للبرميل وإنتاج النفط يصل إلى 2.8 مليون برميل يومياً، وهذا السيناريو يدور في إطار توصل "أوبك" وحلفائها إلى اتفاق جماعي يتم بموجبه خفض حصص الإنتاج. ووفق هذا السيناريو، فمن المنتوقع أن يتزايد عجز ميزانية 2020 _ 2021 إلى 9.8 مليار دينار (32.242 مليار دولار).

المزيد من اقتصاد