Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رجال مصر في مطبخ "كورونا"... استدراج "مرح" إلى مسؤوليات حياتية شاقة

العمل من المنزل وحظر التجول أتاحا الفرصة لتجريب الأعمال المنزلية... والنساء يسجّلن اللحظة

الفكاهة غلبت على تعليقات المصريين على مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية (اندبندنت عربية)

لا تخلو أي أزمة يواجهها المصريون من إضفاء روح الدعابة وخفة الظل المعتادة التي يواجهون بها أصعب المواقف، وبالطبع في ظل الوضع الحالي حيث البقاء لساعات طويلة في المنازل بسبب حظر التجوال الجزئي الذي بدأت مصر تطبيقه أخيراً، مع اتجاه فئة كبيرة من الناس للعمل من المنازل، فإن بقاء كثير من الرجال في بيوتهم طوال اليوم أصبح واقعاً عند كثير من الأسر.

وكمحاولة لتمضية الوقت وقضاء الساعات الطويلة في المنزل، بدأ بعض الرجال في اقتحام عالم الطبخ والأعمال المنزلية على سبيل الاستكشاف، لتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور للبعض في المطبخ تحمل تجربتهم الأولى ولا تخلو من خفة ظل لتلاقي إعجاباً وتفاعلاً كبيرين.

أشهر "حلة محشي" في مصر

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشابين يقومان بانهماك شديد بلفّ محشي ورق العنب لتلاقي إعجاباً كبيراً من الناس في مصر وخارجها وتتناقلها وسائل إعلام محلية وعالمية كإحدى الطرائف في قضاء وقتهم خلال حظر التجوال.

بافلي سامي، أحد الأخوين في الصورة، يقول لـ"اندبندنت عربية" إن "الصورة لي ولشقيقي أنطونيوس، ونشرناها على فيسبوك على سبيل الدعابة، ولم نتوقع أبداً أن تلاقي كل هذا الإعجاب، والموضوع جاء بالصدفة ولم يكن مخططاً، حيث كانت والدتي ستعدّ ورق العنب فقررنا أنا وشقيقي القيام بالمهمة، فنحن في حظر في منزلنا والوقت طويل جداً، ونجحت حلة المحشي في النهاية".

ويضيف "لم يكن لنا تجارب سابقة في دخول المطبخ إلا في أضيق الحدود نظراً لعدم وجودنا في المنزل بصورة كبيرة في الظروف العادية، ولكن الوقت الطويل الذي نقضيه في المنزل حالياً يدفعنا لتجريب أشياء جديدة، بالإضافة إلى الأنشطة المنزلية التقليدية التي يمارسها الجميع حالياً مثل مشاهدة الأفلام، وما إلى ذلك".

خفة ظل مصرية

خفة الظل والسخرية من أصعب الأمور هي سمة عامة تميّز المصريين، وبالطبع لم يسلم الوضع الحالي وبقاء الناس قيد الإقامة الجبرية في المنازل من الحسّ الفكاهي. عبد الله شاهين، صاحب واحدة من أكثر الصور كوميدية بين صور الرجال في المطبخ التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول "الجميع الآن في موقف صعب بسبب الوضع الحالي، ولا بد أن نسعى لإضفاء روح الفكاهة على الحالة، لنهوّن على أنفسنا، وحالياً الساعات الطويلة التي نقضيها في المنازل تدفعنا للقيام بأشياء جديدة، ومنها عالم المطبخ الذي اقتحمته أخيراً ونتج عنه طهي الأرز وغسيلي للأطباق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف "أعمال الطبخ والمنزل بشكل عام ليست بالصعوبة التي كنت أتخيلها، وهي قابلة للتعلم مثلها مثل أي شيء، وتحتاج إلى بعض الصبر والتنظيم فقط، فيمكن القيام بمهام عدة، مثل تجهيز أكل لأيام لاحقة مما يوفّر بعض المجهود في الأيام التالية، وبالطبع أكثر الناس سعادة بهذا الأمر هي زوجتي التي تلتقط الصور لي وتكون سعيدة جداً برد الفعل عليها".

واجب وليس فضلا

التعاون والمشاركة لا بد أن يكونا السمة العامة للحياة بين أي زوجين، ولكن أحياناً ظروف العمل لساعات طويلة لا تمكّن كثيراً من الرجال من المشاركة بشكل كافٍ في مسؤوليات المنزل، إلا أن الوضع الحالي ومع البقاء لوقت طويل أصبح دخول المطبخ وتجريب أعمال المنزل إحدى وسائل الرجال لتمضية الوقت. يقول المهندس محمود جميل "أعمل من المنزل حالياً مما أتاح لي الوجود في البيت طوال اليوم، وكان هذا شيئاً نادراً سابقاً في ظل ساعات العمل الطويلة، مما دفعني لاستكشاف عالم المطبخ وخوض تجربتي الأولى التي نتج عنها إعداد (مسقعة وبطاطس وكرواسان)، في سابقة هي الأولى من نوعها، بالإضافة إلى القيام بغسل الأطباق، وبالطبع أكثر الناس سعادة بهذا الأمر هي زوجتي، وبشكل عام أستطيع أن أؤكد أن مسؤولية المنزل أمر ليس بالهين على الإطلاق وتحتاج إلى مجهود وصبر كبير".

ويضيف "بشكل عام، أرى من الضروري أن يساعد الرجل في المنزل، فهذا واجب وليس تفضلاً، وبالفعل كنت أساعد والدتي في ما أستطيع القيام به، ولكن لم يصل الأمر للطبخ الذي استكشفته حديثاً مع طول فترة جلوسي في المنزل خلال الوضع الحالي".

مسؤولية كبرى تتحملها النساء

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرجل يحمل طفلته الرضيعة ويقوم بالطبخ، وأثارت تفاعلاً كبيراً، حيث أتاحت ساعات البقاء الطويلة في المنزل لكثير من الرجال اكتشاف مدى صعوبة قضاء يوم كامل بصحبة الأطفال وأن الأمومة وظيفة شاقة بدوام 24 ساعة، وبخاصة في حال وجود طفل رضيع ومع وجود أعمال منزلية فإن الأمر يكون عبئاً كبيرا تتحمله النساء وحدهن في أغلب الأوقات.

 

مينا روماني، الطبيب الصيدلي، يقول "الوقت الطويل الذي نقضيه في المنزل حالياً دفعني إلى دخول المطبخ، وتقريباً هذه هي المرة الأولى التي أقوم فيها بمشاركة صورة لي في مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي، ترددت قليلاً في البداية بسبب طبيعة الصورة غير المألوفة، ثم اتخذت القرار ونشرتها لأجد تفاعلاً وردود فعل واسعة من الناس لم أتخيلها".

ويضيف "اكتشفت أن الأعمال المنزلية ليست بالأمر السهل على الإطلاق، وربما يفوق مجهودها بعض الوظائف، فالسيدة التي تعمل في وظيفة بالإضافة إلى القيام بأعمال منزلها تقوم بمجهود غير عادي، وفي حالة وجود طفل صغير مثل طفلتي التي ظهرت معي في الصورة، يكون الوضع أصعب بكثير، فمعظم الآباء لا يستطيعون القيام بدور الأم ليوم واحد فقط، لأنه جهد كبير جداً اقترب منه الكثيرون خلال الحجر المنزلي".

المزيد من منوعات