Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذير بريطاني... دعاة المؤامرة يبثون معلومات مضللة عن كورونا

برلماني ينبه إلى أن النشر المتعمد لأخبار كاذبة عن "كوفيد 19" قد تكون له عواقب وخيمة

وزير الدولة للشؤون الحكومية مايكل غوف يقدم الإيجاز اليومي عن كورونا بدلا من رئيس الوزارء بوريس جونسون الذي أعلن عن إصابته بالعدوى ( أ.ف.ب) 

أصدرت الحكومة البريطانية تحذيراً من نشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا في وقت يستغل فيه منظّرو المؤامرة والمتطرفون والمحتالون الوباء. ويجرى تبادل نصائح طبية مزيفة و"علاجات" خطيرة على نطاق واسع على الشبكات الاجتماعية، إلى جانب مقاطع فيديو مزيفة تُستخدم لاستهداف الأقليات العرقية والدينية.

وأكد وزير الدولة للشؤون الرقمية أوليفر دودن، أنّ الحكومة "تراقب من كثب مدى وتأثير المعلومات الخاطئة". وأضاف: "يجب أن نظل يقظين تماماً، وأن نتعقّب البيانات غير الدقيقة في ما يتعلق بانتشار الفيروس التي تُنشر عبر الإنترنت".

وتابع دودن: "أحضّ جميع القطاعات المعنية على الاضطلاع بدورها أيضاً، والتصرف بسرعة لوقف انتشار المعلومات الخاطئة عن فيروس كورونا على منصاتها. لكن يمكننا أيضاً اتخاذ إجراء الآن باتباع هذه الإرشادات للتعامل مع الأخبار المزيفة في حياتنا اليومية عبر الإنترنت".

وتدعو الإرشادات الجديدة الصادرة يوم الجمعة الناس إلى عدم حظر الحسابات، بل العمل على الإبلاغ عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تبث معلومات خاطئة، وتدعوهم إلى إرسال رسائل خاصة تنبّه الأصدقاء وأفراد العائلة الذين قد ينقادون وراءها.

وتنصح حملة "لا تنشر الفيروس" Don’t Spread the Virus الأشخاص بعدم مشاركة الأكاذيب أو التعليق عليها، لتجنّب ترويجها أو نشرها بشكل أكبر. وقد وجّه النصيحة "مركز التصدي للاحتيالات الرقمية" CCDH، وهو منظمة غير ربحية، تشجّع الناس على تبادل المشورة الطبية الرسمية الصادرة عن هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" NHS والحكومة بدلاً من ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال عمران أحمد، المسؤول التنفيذي لدى المركز، إن "وسائل التواصل الاجتماعي تغص حالياً بنظريات المؤامرة، والأخبار المزيفة، والمشورات الطبية غير الصحيحة في ما يتعلق بفيروس كورونا".

وأضاف، "بعضها يصدر من جانب متطرفين يسعون لتقويض الثقة بالحكومة والخبراء، وبعضها من قِبل متشائمين يحاولون ترويج علاجات كاذبة، بينما يسعى مع الأسف بعض الأفراد المضللين إلى نشر نصائح خاطئة ظناً منهم أنهم يفعلون الصواب".

وتشمل بعض الأمثلة الأخيرة نشر فيديو على "تويتر" يدّعي إظهار مصلين مسلمين في لندن، وهم ينتهكون الحظر من خلال إقامة صلاة جماعية. الجماعة.

وقد شُوهد الفيديو آلاف المرات، وجرت مشاركته من قِبل شخصيات يمينية متطرفة بمَن فيهم تومي روبنسون، قبل أن يُكشَف أنه منشور مزيف استخدم لقطات لا صلة لها بالموضوع تعود إلى مرحلة ما قبل تفشي فيروس كورونا.

وحاولت جماعات متطرفة عدة الاستفادة من حدث انتشار وباء كورونا، بحيث عمل بعض الأفراد على إلقاء اللوم على جماعات عرقية ودينية وقومية في تفشي المرض.

وشارك بعض القوميين البيض أيضاً مقاطع فيديو مزيفة تظهر أفراداً من السود يسرقون الطعام أو يفتعلون أعمال شغب. وفي الوقت نفسه، ينكر منظّرو المؤامرة والرافضون مبدأ التلقيح مدى خطورة فيروس كورونا أو حتى وجوده، داعين الناس إلى تجاهل النصائح الطبية ونشر "علاجاتهم" المزيفة.

ويخشى المسؤولون من أن ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي سيمنع الناس من الامتثال إلى إجراءات التباعد الاجتماعي، ويعرض صحتهم للخطر، ويزيد من جرائم الكراهية، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات على أشخاص من ذوي المظهر الصيني في بداية تفشي المرض.

وقال عمدة لندن صديق خان لـ"اندبندنت"، "الإنترنت هي مورد لا يُقدّر بثمن لتمرير مثل هذه المعلومات، لذلك من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نشارك فقط المعلومات الواضحة والدقيقة".

وأضاف: "يجب أن تتحمّل شركات وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولية في الحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة، ولدينا جميعاً دور نلعبه إذا أردنا ضمان السلامة العامة وحماية الخدمات الصحية الوطنية المدهشة لدينا، والمساعدة في نهاية المطاف في إنقاذ الأرواح".

وأطلقت لجنة برلمانية خاصة بالأضرار والتضليل عبر الإنترنت، تحقيقاً في المعلومات الخاطئة عن فيروس كورونا يوم الخميس، وستعقد جلسات استماع مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بإجابات عما يُجرى "القيام به لمعالجة المحاولات المتعمدة لتقديم روايات كاذبة".

وقال رئيس اللجنة النائب جوليان نايت، "النشر المتعمد للمعلومات الكاذبة عن (كوفيد 19) يمكن أن تكون له عواقب وخيمة". وأضاف: "يحدث كثير من هذا على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال القنوات الخاصة، ما يشكّل عبئاً على الأصدقاء والعائلة في تحديد ما إذا كانت المعلومات التي يشاهدونها مضللة".

وتابع قائلاً "كانت هناك بعض الأمثلة المروعة في الأسابيع الأخيرة، إن عمالقة التكنولوجيا الذين يسمحون بانتشار مثل هذه المعلومات على منصاتهم هم مسؤولون أخلاقياً عن معالجة التضليل، ويجب أن يواجهوا عقوبات إذا لم يقوموا بواجباتهم".

يأتي ذلك بعد تحذيرات أطلقتها أجهزة الشرطة من رسائل بريد إلكتروني "احتيالية" يبعث بها محتالون لإفساد أجهزة الكمبيوتر وسرقة تفاصيل الأشخاص.

وصممت عمليات احتيال التي أُبلغ عنها لتبدو على أنها صادرة عن جهات رسمية في الحكومة، أو عن هيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، أو عن منظمة الصحة العالمية، وتحاول خداع الناس للنقر على روابط ضارة. وينصح الجمهور بعدم النقر على أي رابط أو مرفقات قبل التحقق من أن المرسل هو حقيقي.

© The Independent

المزيد من دوليات