Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عادات وتقاليد المصريين... "بيئة حاضنة" لفيروس كورونا

كثافة سكانية وموروثات ثقافية خاصة بالفيروسات وطبيعة مجتمع حميمية تهدد "النصيحة" العالمية

مع انتهاء ساعات الحظر في الصباح يعاود كثيرون الانتشار في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

في اللحظة الفارقة، يوم الـ11 من فبراير (شباط) الماضي، التي قفز فيها عداد المواليد المثبّت أعلى مبنى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء معلناً خروج الطفل رقم مئة مليون إلى الحياة في مصر، كان عدادٌ آخر يعد كذلك، لكن لم يلتفت إليه أحد.

يومها، أعلن رئيس الجهاز اللواء خيرت بركات، أن الكثافة السكانية للمساحة المأهولة لكل كيلومتر مربع في مصر باتت 1422 نسمة.

وانشغل الجميع يومئذ بالدقّ على أوتار "سباق الأرانب" وصراع الاقتصاد، وسجال ننظم الأسرة أم نتركها تنجب من دون هوادة؟ ولأن الفيروس لم يكن استحوذ بعدُ على تفكير المصريين، إذ القياسات الرسمية كانت تشير إلى استمرار خلو مصر من الفيروس، مرّت مسألة الكثافة السكانية في الكيلومتر المربع مرور الكرام.

مرور اللئام

لكن، مرور الكرام يقف هذه الأيام موقف اللئام. لؤم الفيروس اللعين يجعله أوسع انتشاراً وأسرع انتقالاً، حيث التجمعات الكثيفة وأماكن السكن الضيقة، وتقارب السكان واضطرارهم إلى تشارك مساحات ضيقة أو بالغة الضيق.

ضيق الشارع الجانبي في حي المطرية الشعبي (شرق القاهرة) يوحي للزائر باختفاء الأرض تحت وطأة الأقدام المتلاصقة. كذلك الحال في حي حدائق القبة، حيث الحارات المنزوية تزخر ببيوت تبدو متلاصقة، لكنها في حقيقة الأمر متواجهة، والوضع نفسه في شبرا، لا سيما شبرا الخيمة.

سكّان القاهرة البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة محظورون جزئياً هذه الأيام، تحت ضغط الفيروس. الحظر الرسمي الجزئي ساري المفعول من السابعة مساءً إلى صباح اليوم التالي.

لكن، في تمام السادسة ودقيقة من صباح اليوم التالي يعاود كثيرون الانتشار في الفضاء العام. صحيح أن الانتشار ليس كسابق عهده في زمن ما قبل "كورونا"، لكنه يظل انتشاراً مرعباً.

إنفلونزا الخنازير

"هذا الرعب يذكّرني برعب إنفلونزا الخنازير في عام 2009. لكن عددنا زاد منذ ذلك الحين، والشارع هنا لم يعد فيه موطئ قدم". يقول محمود مصطفى، 50 عاماً، صاحب محل بقالة صغير في حي المطرية.

ويؤكد أنه ملتزم قواعد الحظر، إن لم يكن خوفاً على نفسه وأهله من الفيروس، فخوفاً من الأربعة آلاف جنيه (254 دولاراً أميركياً) غرامة الوجود في الشارع وقت الحظر.

ويشير محمود بيده إلى أعلى المحل حيث يسكن. شرفة متناهية الصغر لا تزيد مساحتها على متر في مترين. تقف فيها أربع سيدات، وكل منهن تحمل رضيعاً، بينما كوكبة من الصغار تحاول تسلق سور الشرفة. هؤلاء بنات وأحفاد مصطفى. الجميع مقيم في شقته (غرفتين وصالة) خوفاً من "كورونا".

حيرة الفيروس

التعبير عن الخوف من "كورونا" عبر التلاحم والتلاصق والتتاخم يجعل الفيروس في حيرة من أمره. فيديو شهير متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر عربات مترو الأنفاق في القاهرة، بينما أبواب العربة تحاول جاهدة أن تغلق، لكن الكتل البشرية المتلاحمة تحول من دون حدوث ذلك.

فساعة الحظر تقترب، والآلاف المكتظة على الرصيف تجاهد من أجل الوصول إلى بيوتها قبل بدء سريان الحظر. أحدهم علق على الفيديو قائلاً: "مش معقول كده. ده حتى الفيروس مش عارف يدخل!".

دخول الفيروس يقف على جبهة مضادة لفكرة "التباعد الاجتماعي" أو ما يعرف بـSocial distancing.

وإذا كان الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء أفاد في عام 2009 وقت وباء "إنفلونزا الخنازير" أنّ المطرية أكثر مناطق مصر كثافة حيث يسكنها 83 ألفاً و43 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، فإن الموقف في المطرية في "زمن كورونا" بات أكثر تجاوراً وتقارباً والتصاقاً.

ولأن من الالتصاق في زمن كورونا ما قتل، فإنّ أحد الفروق الجوهرية الرئيسة في حي المطرية، أعلى أحياء القاهرة كثافة سكانية، وغيره من الأحياء مقارنة بين "زمن إنفلونزا الخنازير" و"زمن كورونا" هو الوعي المجتمعي.

 

وصمة العطس

يقول صاحب البقالة محمود مصطفى، "لو ارتدى أحدهم كمامة وقفازات كتلك المنتشرة بين المارة حالياً قبل عشر سنوات لتعرّض لقدر هائل من السخرية والتعليقات. أمّا اليوم فالكمامة والقفازات أصبحت عادية جداً، ولا تلفت انتباه أحد".

ويضيف، "أحدهم جاء إلى المحل قبل يومين، وبينما ينتظر دوره عطس. وكان المشهد أقرب ما يكون إلى الكوميديا. أصبح العطس وصمة. هرب من هرب خارج المحل، وحافظ على هدوئه من نجح في ذلك، لكن لم يحافظ على تمويه علامات الذعر على وجهه. الأدهى من ذلك أن البعض لام الرجل على عطسه هكذا من دون مراعاة للآخرين. وبعد ما كان غلبي قد غلب في مطالبتهم بالمحافظة على مسافة متباعدة بينهم خوفاً من الفيروس، بينما هم مصرون على التلاصق، اتخذ جميعهم قراراً آنياً بالتباعد".

التباعد الاجتماعي

"الحفاظ على التباعد الاجتماعي يساعد على تفادي استنشاق أي قطيرات من شخص يعطس أو يسعل على مقربة منك". إحدى النصائح التي تكررها منظمة الصحة العالمية للوقاية من فيروس "كورونا".

وفي إطار حملتها المصوّرة للوقاية، يظهر لاعب الغولف الدولي المحترف هان دوان الذي مثّل بلده الصين 188 مرة لاعباً دولياً، وهو يقول: "عندما يتعلق الأمر بالتواصل الاجتماعي، خذ خطوة إلى الوراء. حافظ على مسافة متر واحد على الأقل بينك والآخرين".

الآخرون ممن ينظرون إلى "التباعد الاجتماعي" باعتباره بدعة من بدع الغرب، حيث جفاء المشاعر وبرود العواطف، أو رفاهية لا يعرفها من يعيش في غرفة واحدة مع أسرته المكونة من سبعة أشخاص، أو عبارة غير واضحة المعنى أو المغزى يخطون أولى خطوات الاستكشاف هذه الأيام.

محمصات متباعدة

محل بيع المحمصات والتسالي، لزوم تمضية ساعات الحظر أمام شاشات التلفزيون والكمبيوتر، في "مدينتي" المتاخمة القاهرة أغلق أبوابه تاركاً ضلفة واحدة، يُجرى تلقي طلب العميل منها، ثم إعداده ويسلمه طلبه من المحمصات في سلة معقمة، يتوجه بها العميل لسداد قيمتها من على بعد متر ونصف المتر، وخُصص موظف يقف على باب المحل مهمته تحقيق "التباعد الاجتماعي" بين المصطفين.

"لو سمحت ابتعد قليلاً عن الأستاذ"، "من فضلك انتظر على الرصيف الآخر، حتى لا تقترب كثيراً من الواقف في آخر الصف" وغيرها من مناشدات التباعد التي لو كانت ترددت قبل ثلاثة أشهر، لكانت نتائجها وخيمة.

وخامة انتشار الفيروسات عبر تقارب البشر أشد وطأة من وخامة شرح أسباب مطالبة المواطنين بالتباعد الاجتماعي. شخص واحد فقط من بين الواقفين اعترض وانتفض لمطالبته بالابتعاد قليلاً، وبعد ترديده عشرات العبارات الدالة على جرح مشاعره مع عدم الإلمام بأسباب المطالبة، أقنعه الواقفون أنّ التباعد في مصلحة الجميع.

الحفاظ الواعي على المسافة

علماء الأوبئة في "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" الأميركية CDC يعرِّفون مصطلح "التباعد الاجتماعي" بأنه "الحفاظ الفردي الواعي على مسافة معينة للحد من التقارب الجغرافي بين الناس من أجل تطويق الفيروس والحدّ من انتقاله في المجتمع".

لكن، المجتمع الذي بفعل الانفجار السكاني من جهة، والعادات والتقاليد من جهة أخرى، لا يجد في الالتصاق الاجتماعي ما يؤرقه أو يزعجه، يتعامل مع مطالبات "التباعد الاجتماعي" هذه الأيام بخليط من المشاعر المتضاربة.

جانبٌ من التضارب يعود إلى موروثات ثقافية خاصة بالفيروسات. الفيروس المسبب الحصبة كان وما زال إلى حد ما، لكن على نطاقات محدودة، يجرى التعامل معه من منطلق "فليلتقط الصغار العدوى الآن".

تقول عائشة عبد الحكيم، 79 عاماً، "الأمهات كن حتى سنوات مضت يضعن كل أطفال العائلة أو العمارة في غرفة واحدة مع الصغيرة أو الصغير الذي التقط الفيروس، وذلك ليلتقطوها جميعاً إيماناً منهن أن كل طفل لا بدّ وحتماً أن يصاب بالحصبة".

 

الحصبة ليست "كورونا"

إلا أن الحصبة ليست "كورونا"، والزمن غير الزمن، أمّا العادات والتقاليد وبعض الموروثات تبقى رابضة في عقول وقلوب كثيرين في "زمن كورونا".

"زمن كورونا" الذي فاجأ الجميع يجد عائقاً كبيراً حين يجعله البعض يبدو وكأنه في صراع مع الدين والإيمان. فعلى الرغم من قرار الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة المصرية بتعليق الصلوات في المساجد والكنائس أسبوعين، وعلى الرغم من ترديد عبارة "ألا صلوا في بيوتكم. ألا صلوا في رحالكم" في الأذان، فإن هناك من يعتبر تعليق الصلاة داخل المسجد إمّا "عقاباً من الله" يجب التكفير عنه، وإما "قراراً خاطئاً من الدولة، لأن (كورونا) لا يدخل بيوت الله".

البعض من هؤلاء يعبّرون عن فكرهم عبر إشهار تدينهم بجمع أكبر عدد ممكن وإقامة الصلاة على باب المسجد أو أي باب آخر. في داخل مركز تجاري صغير في مدينة الشروق المتاخمة القاهرة، يحين وقت صلاة الظهر فيصيح أحد عمال السوبر ماركت مؤذناً بالطبع من دون عبارة: "ألا صلوا في بيوتكم".

دقائق معدودة، ويهرول عشرات العمال من كل المحلات، ويتلاصقون على سجاجيد الصلاة، مقيمين صلاة الجماعة، مع الحرص على محاذاة المناكب وسد الخلل، لعدم السماح للشيطان بالمرور!

قبلات وأحضان

المرور أمام المخبز المُستثنى من الإغلاق يومي الجمعة والسبت يعني أن الجار سيقابل الجار حتماً. مثل هذه المقابلة، لا سيما لو جاءت في أعقاب أشهر من عدم تصادف وجودهما أمام باب المصعد أو على الدرج، يسفر عنها في الغالب كثير من الأحضان مع بعض من القبلات. 

الإعلان التوعوي الذي يبثّ على عددٍ من الشاشات المصرية يحتوي على جانب بالغ الواقعية شديد الخصوصية، "مش هنسلّم مش هنبوس... مش هننقل الفيروس" لا يعكس سوى الواقع.

الجاران المتقابلان مصادفةً على أبواب المخبز هرعا إلى تبادل الأحضان والقبلات، بعد ما أنزل كلاهما كمامته لتتمكّن الشفاه من التقبيل، وبعد طرقعة القبلات والتربيت على الأكتاف، عاود كلاهما رفع الكمامة للحديث عن أخطار "كورونا".

مسيرات مناهضة الفيروس

أخطار "كورونا" في مجتمعات لا تستسيغ فكرة "التباعد الاجتماعي" جمّة، بعضها قابل التعديل، والبعض الآخر خاضع للتفكير.

التفكير مثلاً في ما كان يدور في أدمغة من استجابوا إلى النزول في مسيرة حاشدة لمحاربة "كورونا" في الإسكندرية يؤدي إلى كثيرٍ من الاستنتاجات في ما يختص بـ"التباعد الاجتماعي".

فإذا كانت الهتافات ذات الطابع الديني والمهددة "كورونا" بالفناء والمتضرعة إلى الله للحماية والوقاية، بينما المئات أو الآلاف تهتف، وفي الغالب يتطاير رذاذ هنا وهناك يعتبرها البعض مناهضة الفيروس، فإن مطالبة هذا البعض بـ"التباعد الاجتماعي" تتطلب معاودة التفكير والبحث في الأصول.

عن أصول التلاصق الاجتماعي في مصر، يتحدث أستاذ الهجرة ودراسات السكان أيمن زهري، قائلاً "مفهوم التباعد الاجتماعي جديدٌ في مصر وضد الثقافة السائدة"، مضيفاً "كثيرون سيطبقون هذا المبدأ بدافع الخوف من الفيروس. لكن واقع التوزيع والكثافة السكانية في مصر يبقى عائقاً. فرغم أن مساحة مصر مليون كيلومتر مربع، فإن غالبية المئة مليون مصري ومصرية تعيش على 6.8 في المئة من هذه المساحة. ولو كنا منتشرين على مساحة المليون كيلومتر مربع، لاختلف الأمر. ليس هذا فقط، بل إن الـ6.8 في المئة تحوي بعض المناطق غير المأهولة بالسكان مثل المناطق المزروعة. وبلغة الحساب، فإن هذا يجعل متوسط الكثافة حسب تعداد 2017 نحو 1442 مواطناً في الكيلومتر المربع، وهذا معدل جيد جداً. لكن غير الجيد هو كثافة أحياء ومدن بعينها تكاد تنفجر تحت وطأة ملايينها، وهو ما يجعل مناشدات التباعد الاجتماعي إما غير مقدور عليها، وإما غير مرغوب فيها".

معايير البناء

ويستعرض زهري معايير البناء التي ضُرب بها عرض الحائط تحت وطأة انهيار الدولة في أعقاب أحداث يناير (كانون الثاني) 2011، وقبلها حين تُرِك البناء العشوائي يسري كالنار في شوارع ومدن مصر، قائلاً "شارع عرضه متران، وعلى جانبيه عمارات متلاصقة 11 و12 طابقاً. السكان يقررون أن المترين العرض يكفيان لبناء شرفة إضافية، ثم تثبيت منشر غسيل يمكن الجار في العمارة المقابلة من نشر الغسيل من غرفة نومه. فأي تباعد اجتماعي هذا سيحققه هؤلاء؟".

ويضيف زهري، "مسألة التباعد الاجتماعي ليست اقتصادية فقط، لكن حتى العمارات الأنيقة في الأحياء الراقية تحوي مصاعد عبارة عن قنابل موقوتة. مئات السكان والمترددين يستخدمون المصعد نفسه بالدق على الأزرار نفسها. صحيح أن هناك جهوداً حقيقية من السكان لتطهير المصاعد وتعقيمها، لكن يظل استخدامها مصدر خطورة".

خطورة السكان المتلاصقين بفعل الواقع المفروض، لا سيما في المدن المليونية، تدفع الديمغرافيا إلى إعلان "التباعد الاجتماعي" أمراً شبه مستحيل.

استحالة من نوع آخر تتعلق بطبيعة المصريين الحميمية جداً الغارقة في التواصل الجسدي المتقارب جداً مع تقهقر وتقزم قيم الخصوصية، بل ومناصبتها العداء أحياناً، باعتبارها "قلة ذوق" أو "دليل بخل" أو "جمود مشاعر".

زجاجة المياه الصغيرة التي يشرب منها أحد ركاب الميكروباص المكتظ بالركاب خاضعة للتداول عشرات المرات من قِبل عشرات الأفواه، والامتناع عن تشاركها يمكن تفسيره بـ"البخل"، وهي صفة ذميمة تلحق بصاحبها وصمة شديدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حميمية فيروسية

يقول زهري: "الشعب المصري حميمي جداً، وعبارة التباعد الاجتماعي لها وقع بالغ القسوة عليه. هي ضد العرف والمبادئ المتوارثة. وهي تمثل قاعدة نفسية للمصريين على مرّ التاريخ. لمة العائلة وقعدة الطبلية وغيرهما مفاهيم أشبه بالدستور الاجتماعي. لكن الدساتير تتغير، سواء بفعل ضغوط الاقتصاد أو تغيرات أنماط الحياة أو ضرورات مواجهة الأوبئة والفيروسات".

وبينما العالم يتغير من حولنا، و"كورونا" يتربص بنا ومن حولنا، يطالب الرجل الصعيدي المُنتظر دوره على باب المصرف في القاهرة مواطناً اقترب منه بأن يحافظ على مسافة "قصبة" بينهما حتى "ينكشح" (يغيب) الفيروس.

يشار إلى أن "القصبة" وحدة قياس معمول بها في عديدٍ من القرى المصرية، قدّرها عبد الله باشا فكري (وزير مصري) في كتابه "الفوائد المصرية للمكاتب المصرية" الصادر في عام 1893 بأنها تساوي 3.55 متر.

من جهة أخرى، دعت منظمة الصحة العالمية قبل أيام إلى استبدال مصطلح "التباعد الاجتماعي" بـ"التبادل الجسدي"، وذلك لتوضيح أن البقاء في البيت لا يعني قطع أواصر العلاقات الاجتماعية، بل الابتعاد عنهم جسدياً لتطويق انتشار الفيروس.