Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوريس جونسون رفض خطة الاتحاد الأوروبي شراء مواد أساسية

بات متهماً بالمخاطرة بحياة الناس وحرمانهم من قدرات سوق الـ500 مليون نسمة

طبق البرلمان البريطاني التباعد الاجتماعي وترددت في جنباته أصوات هاجمت طريقة تعامل الحكومة مع كورونا (أ.ف.ب)

اتُّهم بوريس جونسون بالسماح "لعقيدة بريكست أن تحدّد شكل مقاربته لفيروس كورونا" بعد رفض الحكومة البريطانية المشاركة في خطة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تأمين المستلزمات الطبية، في وقت كانت بلاده في حاجة ماسة إليها.

وتعاونت الدول الأوروبية مع بعضها بعضاً بغية تأمين كميات كبيرة من أجهزة التنفس ولوازم الوقاية الشخصية، فنجحت في المرحلة الأولى في ضمان "عروض بكميات ضخمة وبأسرع مهلة ممكنة".

ودُعيت المملكة المتحدة للمشاركة في هذه الخطة التي تسخّر القدرة الشرائية الهائلة لسوق موحّدة تضم 500 مليون نسمة لمصلحة تأمين طلبيات أسرع وأوفر وتستغرق وقتاً أقل، أثناء فترة تشهد ارتفاع الطلب العالمي إلى حدود قصوى. وعلى الرغم من ذلك، أكد مسؤولون بريطانيون يوم الأربعاء الماضي أن بريطانيا لن تشارك في الخطة، مشيرين إلى أن الحكومة ستقرر المسار الذي ستسلكه.

وفي هذا الإطار، سُئل رئيس الوزراء يوم الأربعاء الفائت في البرلمان عن توافر التجهيزات واللوازم فأجاب، أن الطلبيات تُرسل إلى مستشفيات بريطانية ينبّه الأطباء فيها إلى وجود نقص المعدات.

وفي المقابل، وصف الدكتور رينيش بارمار، رئيس جمعية الأطباء في المملكة المتحدة، الوضع بالـ"مهزلة"، مشيراً إلى "أن الحكومة لم تلتزم بتعهداتها في اتفاق أبرمته مع طواقم هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" عبر عدم توفيرها ما يكفي من (تجهيزات الوقاية الشخصية) لحماية صحة الأطباء والممرضين".

في السياق نفسه، حذّرت النقابات العمالية يوم الأربعاء أيضاً من الحاجة إلى مزيد من اللوازم في قطاع الرعاية الاجتماعية الذي يعتني العاملون فيه بكبار السن، والأخيرون هم الفئة الأكثر تعرضاً للإصابة بـ"كوفيد 19".

وكذلك ذكرت مساعدة الأمين العام لنقابة "يونيسون" العمّالية، كريستينا ماك آني، أن "موظفي قطاع الرعاية الصحية وأرباب عملهم ينتابهم كثير من القلق بشأن الحصول على اللوازم التي يحتاجونها... ومن السهل جداً أن يجري تجاهلهم لأن المجالس تتعامل مع أعداد كثيرة من مقدمي الرعاية المختلفين".

وأضافت، "تلقت الإمدادات الموجهة إلى هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" اهتماماً كبيراً، وهذا ما يجب أن يحصل. لكن، كل نقص في الرعاية الاجتماعية يأتي على الدرجة نفسها من الأهمية. وسيسهم حلّ هذه المشكلة في طمأنة آلاف موظفي الرعاية بشأن أنهم لا يضعون أنفسهم أو أحبّتهم قيد الخطورة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشمل الطلبية الأولى التي وضعها الاتحاد الأوروبي ومن المتوقع توزيعها على 25 من بين 27 دولة عضواً فيه، "الكمامات من النوعين 2 و3، والقفازات الطبية والنظارات الواقية وأقنعة واقية للوجه وكمامات جراحية وأردية واقية"، والمملكة المتحدة بحاجة إلى تلك اللوازم كلها. وقد دُعيت بريطانيا للمشاركة في الخطة لأنها لا تزال في الفترة الانتقالية في إطار بريكست ولا تزال تحظى بالتالي بمعاملة الدول الأعضاء. 

وفي ذلك الصدد، صرح إد دايفي، الزعيم بالوكالة في حزب "الديمقراطيين الأحرار" إلى "الإندبندنت"، "أن التقارير التي تتحدث عن تلقي المملكة المتحدة فرصة المشاركة في هذه الخطة وأنها رفضتها، مقلقة للغاية".

وأضاف، "أن فيروس كورونا لا توقفه حدود. إنه جائحة. والتعاون الدولي ضروري للغاية من أجل حماية المملكة المتحدة. وإذا كان العمل مع الاتحاد الأوروبي يعني أننا نستطيع الحصول على مزيد من اللوازم الواقية، فلا شك أن الحكومة العاقلة ستنتهز هذه الفرصة... يجب ألا يسمح رئيس الوزراء لعقيدة بريكست بتحديد شكل مقاربته لفيروس كورونا. يجب أن تحل حياة الناس في المقام الأول".

ولدى سؤاله عن مشاركة المملكة المتحدة في خطط الشراء الأوروبية، أجاب المتحدث باسم رئيس الوزراء، "أعتقد أن الإجابة المبسطة على السؤال هي كلا. وبالنسبة لأجهزة التنفس، نبذل جهوداً كبيرة من أجل الحصول على أجهزة من مستشفيات خاصة والعمل مع قطاع الصناعة من أجل الاستجابة للوضع وتوفير المزيد من اللوازم".

وفي تعليقها على الطلبية الأولى ضمن الخطة الأوروبية، أشارت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين إلى أن "العالم بأسره يشهد ارتفاعاً هائلاً في الحاجة إلى الثياب الواقية واللوازم الطبية. ولذلك يُعتبر إنجازاً نجاح مبادرة المشتريات الأوروبية المشتركة في تأمين عروض فعلية بكميات ضخمة وضمن أسرع المهل في السوق العالمية".

وتابعت، "يعتبر ذلك شكلاً من التكافل الأوروبي، ما يبيّن الفائدة من العضوية في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تحمل هذه اللوازم معها الفَرَج إلى إيطاليا وإسبانيا و23 دولة أخرى من الدول الأعضاء في الاتحاد".

© The Independent

المزيد من تحلیل