Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اقتصاد بريطانيا يتقزّم تحت وطأة "كورونا" والأسوأ... آتٍ!

مؤشر "مديري المشتريات" يسجّل المستوى الأضعف... والأسوأ لم يأت بعد!

هل تنجح إجراءات التحفيز الاقتصادي في انقاذ الاقتصادات الغربية الكبرى من أنياب "كورونا"؟ (أ.ف.ب)

يعاني اقتصاد المملكة المتحدة هبوطاً في نشاطه أكبر مما شهده خلال أزمة 2008 المالية، نتيجة جهود الحكومة في لجم انتشار "كوفيد 19"، حسب أحدث الاستطلاعات المتعلقة بالأعمال. ووفق "مؤشر مديري المشتريات" (بي أم آي) للشركات في قطاع الخدمات عن مارس (آذار) الحالي، الذي أعلن عنه هذا الصباح، ظهر "هبوط درامي" خلال هذا الشهر.

وسجّل مقياس "مؤشر مديري المشتريات" المُرَكّبْ الذي يجمع أرقام الخدمات والتصنيع، أضعف مستوياته منذ بدء استخدامه في 1998. وبلغت آخر قراءة مركبة للمؤشر 37.1، وهي أقل من الـ 38.1 المُسجلة خلال أعمق نقطة وصلتها الأزمة المالية العالمية 2008، وتعتبر كل قراءة أقل من 50، مؤشراً على تقلص النشاط الاقتصادي.

وجاءت القراءات متّسقة مع تقلص في الناتج القومي الإجمالي البريطاني بمقدار 1.5، وتسجيله 2 في المئة خلال الربع الأول من 2020، ما يجعله متوافقاً مع أسوأ معدل في التقلّص سُجِّل خلال الركود الاقتصادي بين عامي 2008 و2009.

واستدراكاً، تجدر الإشارة إلى أنّ تلك الاستبيانات جرت بين يومي 12 و20 مارس، قبل تقديم الحكومة نصيحتها إلى الجمهور بعدم الذهاب إلى الحانات والمطاعم بهدف لجم انتشار "كوفيد 19".

ومن المتوقع أن يتسبّب الإقفال الكامل لبريطانيا الذي أعلنه رئيس الوزراء بوريس جونسون (قبل أيام) في تقليص النشاط الاقتصادي بأكثر مما سُجّل قبل ذلك الإقفال.

وأوضح كريس وليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في مركز "آي أتش أس ماركيت" الذي أجرى الاستطلاع، أنه "من المرجح أن يكون هذا الهبوط الرأس البارز من جبل الجليد، وسيكون ضئيلاً بالمقارنة مع ما قد نراه في الربع الثاني من هذه السنة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق نفسه، ذكر صامويل تومبس، من مركز "بانثيون"، أن "الهبوط الهائل في "مؤشر مديري المشتريات" أكبر بثلاث مرات من الهبوط القياسي السابق، ما يشير بوضوح إلى أن الاقتصاد ماضٍ صوب "ركود عميق".

وأضاف، "نحن نرى أن الهبوط في الناتج القومي الإجمالي في ربع السنة الثاني سيكون على الأقل ضعفي ما سجّله "مؤشر مديري المشتريات" في دراسة "مركز ماركيت"، على الرغم من صعوبة معرفة المدة التي ستستغرقها مرحلة إجراءات الطوارئ وإبقاء الناس في بيوتهم.

في السياق نفسه، يرى بعض الاقتصاديين أن هبوط الناتج القومي الإجمالي خلال الربع الثاني من هذه السنة سيتراوح بين 10 و20 في المئة.

وحسب استطلاع منفصل نشر أخيراً عن أوضاع الصناعة، أجرته مجموعة "سي بي آي" المعنية بالأعمال، ثمة توقعات بأن الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سيهبط إلى 20 تحت الصفر (-20)، بعدما كان 8 فوق الصفر (+8)، ما يشكّل أضعف قراءة منذ وقوع أزمة 2008 المالية.

وكذلك نُشرت اليوم آخر استبيانات "مؤشر مديري المشتريات" حول منطقة اليورو، وسجلت انخفاضات في الأنشطة الاقتصادية خلال مارس الحالي، ما يعكس تأثير الإجراءات الهادفة إلى لجم انتشار "كوفيد 19" التي شُرِع في تطبيقها بكثير من البلدان الأوروبية.

وحسب مركز "آي أتش أس ماركيت" تشير بيانات منطقة اليورو إلى "وقوع تقلّص في الناتج القومي الإجمالي بـ 8 في المئة، لكن ليس من المرجح أن يكون المؤشر وصل بعدُ إلى أدنى مستوياته".

وفي وقت سابق، نفّذت بعض البلدان مثل إيطاليا وفرنسا، سياسات إقفال المدن على سكّانها، وسبقت في ذلك ما فعلته المملكة المتحدة أخيراً.

© The Independent