Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا مطالبة بضمان مداخيل أصحاب المصالح المستقلة

دعوات لتوفير 80 في المئة ضمن برنامج حكومي جديد للتعويضات

حثّ مركز مؤثر للدراسات الاستراتيجية، الحكومة على ضمان تغطية 80 في المئة من مداخيل العاملين لحسابهم الخاص وسط أزمة اقتصادية نجمت عن "كوفيد 19".

وتعمل وزارة المالية حالياً على خطة لدعم نحو خمسة ملايين شخص بالمملكة المتحدة ممن لا يعملون لصالح شركات، لكنْ كثيرون منهم يواجهون انهيار مداخيلهم بسبب الإقفال القسري للاقتصاد البريطاني.

ويوم الجمعة الماضي، أعلن ريشي سوناك، وزير المالية، خطة الدولة لتغطية 80 في المئة من أجور العاملين البريطانيين بهدف منع وقوع ارتفاع هائل في عدد العاطلين عن العمل. وتشبه تلك الخطة مقترحاً قدّمته "مؤسسة رِزوليوشن" قبل أيام قليلة على الإعلان الرسمي لها (الخطة).

والآن، توصي المؤسسة بأن تفعل الحكومة شيئاً مماثلاً لمساعدة العاملين لحسابهم الخاص.

ويُقدَّر أن أكثر من ثُلث عدد العاملين لحسابهم الخاص في المملكة المتحدة المقدر عددهم بخمسة ملايين عن العمل، سيتوقفون عن العمل، إمّا لأنهم يشتغلون في قطاعات تضررت بفعل أوامر التباعد الاجتماعي، أو لأنهم يعتنون بالأطفال الذين ما عادوا يذهبون إلى المدارس.

ويرى ذلك المركز للدراسات الاستراتيجية أن على الحكومة أن تُغطي 80 في المئة من مداخيل أصحاب المصالح المستقلة، عِبْرَ برنامج تعويضي جديد. وسيكون باستطاعة المتضررين منهم الحصول على دعم الدولة بواسطة الإعلان عن متوسط مداخيلهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وستعمل "هيئة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك" (= دائرة الضرائب) على تدقيق تلك المعلومات بهدف الكشف عن المطالبات الاحتيالية.

في المقابل، تريد "مؤسسة رِزوليوشن" أيضاً توفير تعويض للعاملين الذين يفقدون وظائفهم، وأولئك الذين تتقلص ساعات عملهم بسبب تفشي الوباء. وتحاجج بعدم وجود مبرر منطقي في حماية العاملين لحسابهم الخاص أكثر من أولئك العمال الذين تضرروا بسبب إجراءات الطوارئ الاقتصادية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الصدد، أكّد مايك بروير، نائب رئيس "مؤسسة رِزوليوشن" التنفيذي، أن "هذه الإجراءات الجديدة ستستكمل حزمة الإجراءات الهادفة إلى تقليل الأضرار بالنسبة إلى مستويات المعيشة التي تضررت بفعل الصدمة الاقتصادية الهائلة".

واستطراداً، إذا استفاد نصف مليون ممن يعملون لحسابهم الخاص من البرنامج الحكومي، ستصل التكاليف إلى نحو 3.6 مليون جنيه إسترليني خلال ثلاثة أشهر، حسب مركز الدراسات نفسه.

وسيضاف ذلك المبلغ إلى ما يقدَّر بـ4 مليارات جنيه تشكّل تكاليف تعويض الأُجراء، وفق البرنامج الذي أعلنته الحكومة.

في المقابل، شدد وزراء على العقبات التي تقف أمام تقديم الدعم للمتضررين ضمن قطاع العاملين لحسابهم الخاص، على عكس مستخدَمي الشركات المنتظمين.

إذ لا يملك كلهم سجلات للمداخيل، وكذلك لم تمضِ على بعضهم ثلاث سنوات في عمله، ما يجعل تقدير دخلهم الاعتيادي أمراً صعباً.

وفي خطابه الثلاثاء الماضي في قاعة مجلس العموم، ذكر سوناك أن تصميم برنامج لدعم هذه الفئة يشكّل أمراً "شديد التعقيد". وأضاف، "كونوا مطمئنين أننا نتفهّم تماماً الوضع الذي يواجهه العاملون لحسابهم الخاص حالياً نتيجة لما يحدث، ونحن مصممون على إيجاد طريقة ما لدعمهم. نحن بحاجة إلى أن نكون واثقين بإمكانية تحقيق ذلك بطريقة ناجعة وعادلة بالنسبة إلى غالبية القوى العاملة البريطانية".

في سياق متصل، أقرت "مؤسسة رِزوليوشن" أن مقترحها ليس محكماً تماماً. ففي ورقة إحاطة جديدة صدرت عنها، ذكرت أن "هذا ليس نظاماً كاملاً على الإطلاق، خصوصاً عند الأخذ بالاعتبار التقلّب في مداخيل أصحاب المصالح المستقلة. لكن يبدو أنه الأفضل بالنسبة إلى ما يمكن فعله بطريقة سهلة نسبياً".

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تحت ضغط هائل للتحرك بسرعة، نظراً إلى قوة التأثير الاقتصادي الناجم عن إقفال النشاطات الاقتصادية، على العاملين لحسابهم الخاص، والذين بدؤوا يشعرون به الآن. وكذلك أشارت مصادر في وزارة المالية إلى أن الحكومة ستعلن حزمة دعم لهذه الفئة من العاملين في أواخر هذا الأسبوع.

© The Independent