Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غزة المحاصرة تصنع كماماتها وتصدرها إلى الضفة وإسرائيل

بلغ عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية 83 حالة

جميع معابر غزّة مغلقة، إلاّ للحالات الاستثنائية، ومن بينها تصدير وسائل الحماية من الأوبئة إلى إسرائيل والعالم. ففي القطاع المحاصر منذ أكثر من 14 عاماً، تمكّن مصنع يعمل في حياكة الملابس من تحويل طبيعة عمله إلى صناعة الكمامات الطبية، ليغذي الأسواق الفلسطينية والإسرائيلية والأوروبية، وتحت إشراف مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية لضمات جودة المنتج وأداء الطاقم العامل.

باشر المصنع عمله في صناعة وسائل الوقاية من فيروس كورونا منذ إعلان وزارة الصحة الفلسطينية عن وجود إصابتين في قطاع غزّة مع مئات المواطنين داخل الحجر الصحي. بهدف تغذية السوق المحلي بالكمامات الطبية ووسائل الحماية من انتشار الوباء.

في الحقيقة، قبل انتشار فيروس كورونا لم يسمع مواطنو القطاع عن المصنع، لكن بمجرد انتشار الوباء علّق المواطنون آمالاً كثيرة عليه لتأمين حاجاتهم من وسائل الوقاية، خصوصاً بعدما بات القطاع يعاني ندرة الكمامات الطبية في الصيدليات والمراكز الصحية.

يروي مدير المصنع بشير البواب "بعد دراسة السوق الفلسطيني، وجدنا أنّه يحتاج إلى كميات كبيرة من الكمامات الطبية، وهي غير متوافرة في الأسواق والصيدليات، وفضلاً عن ذلك لا أحد يستطيع إدخال كمامات طبية إلى غزّة، بسبب إغلاق المعابر، فذهبنا إلى إنتاج وسائل الوقاية الطبية من داخل القطاع".

يضيف البواب "بدأنا بتزويد الطواقم الطبية في قطاع غزة باحتياجاتها من هذه الملابس الطبية، وتزويد السوق المحلي أيضاً، وبعدها بدأنا عمليات تصدير كميات منها إلى الضفة الغربية وإسرائيل وعدد من دول العالم".

في الواقع، هناك طلب كبير على الملابس الطبية، سواء في السوق المحلي أو العالمي، فداخل غزّة بالكاد تجد علبة كمامات طبية في صيدليات القطاع، وفي حال توافرها يكون ثمنها أضعاف سعرها الحقيقي.

ظروف طارئة ومراقبة

يعمل المصنع، وفق البواب، "وسط إجراءات صحية عالية لمنع انتشار فيروس كورونا في أوساط العمال". ويشترط المصنع على العاملين في المصنع، ارتداء وسائل الوقاية المتعارف عليها (كمامات طبية ومعاطف)، بناءً على إرشادات وزارة الصحة الفلسطينية، ومن يخالف ذلك يوقف عن العمل.

ملابس العاملين الوقائية، هي أيضاً من إنتاج المصنع، فهو يوفّر جميع وسائل الوقاية من وباء كورونا، ويعمل على تزويد وزارة الصحة الفلسطينية بها، ويغذي الأسواق المحلية والصيدليات، وبعدها يصدرها إلى أسواق الضفة الغربية وإسرائيل.

يقول البواب "هناك طلب عالمي على الملابس الطبية، لذلك ننتج الكمامات والمعطف وعدداً آخر من الملابس".

تصدير لإسرائيل والضفة

منتجات المصنع لا توزّع داخل قطاع غزّة فحسب، بل يتمّ تصدير المعطف الطبي (مزود بطبقات ومواد صحية) إلى إسرائيل، وكذلك تُصدّر الكمامات الطبية إلى مدن الضفة الغربية. وبالنسبة إلى قناع الوجه فإنّ البواب يشير إلى أنّه تمّ تصديره إلى عدد من دول أوروبا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل استيراد إسرائيل الألبسة الطبية الواقية من قطاع غزّة، أجرت اختبارات عليها، وجاءت النتائج إيجابية وتؤكد مطابقة المنتجات المواصفات العالمية.

"فالألبسة التي ننتجها"، وفق أحمد المغربي، "تعمل على عزل الشخص الذي يرتديها، و"أثبتت ذلك الدراسات والتجارب".

والكمامات التي يتمّ إنتاجها داخل قطاع غزّة تحمي من الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 95 في المئة، وفقاً لمغربي. وتتكون من 3 طبقات عازلة، و5 طبقات من الفازلين الطبي، وفلتر هواء يعمل على التقاط الكائنات الدقيقة أثناء عملية التنفس. 

لا ضرر

ينتج المصنع في قطاع غزّة أكثر من 10 آلاف كمامة طبية في اليوم الواحد، ويصدر نحو نصف الكمية إلى إسرائيل، وكذلك يصدر يومياً معاطف طبية واقية إلى أوروبا. أما بالنسبة إلى الضفة الغربية فإنّها تستورد الكمامات الطبية لعامة الناس، وقناع الوجه الطبي لطواقم وزارة الصحة الفلسطينية.

يقول البواب "في الشؤون الصحية، من الطبيعي التعامل بين الدول بشكل إنساني ولا ضرر في تصدير الملابس الوقائية الطبية إلى إسرائيل".

لكن، ثمّة عراقيل أمام مصنع الكمامات الطبية، تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 18 ساعة يومياً. ما يعرقل خط الإنتاج أو يجعله بطيئاً، بالإضافة إلى خوف القائمين على المصنع من عدم توافر المواد الخام، التي يتمّ استيرادها بالعادة من إسرائيل.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإنّها سجلت خلال اليومين الماضيين 13 حالة جديدة بفيروس كورونا، ويصل العدد الإجمالي إلى نحو 83 إصابة، منها 9 في قطاع غزّة، والبقية في الضفة الغربية، أما في إسرائيل فقد تجاوز العدد 2400 حالة.

المزيد من تقارير