Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل حان وقت تحرك الشركات "إجباريا" نحو التحول الرقمي؟

81 في المئة من المؤسسات ليس قادرا على مواجهة الهجمات... والأزمة الكبرى في سرقة البيانات

التحول الرقمي يُواجه بتهديدات سرقة المعلومات والبيانات (أ.ف.ب)

ذكر تقرير حديث أنه في ظل الظروف التي يعيشها الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، فإن الشركات دائماً ما تتعرض للعديد من الضغوط، ما يدفعها إلى ضرورة التحرك العاجل لتعزيز استراتيجيتها للأمن السيبراني وإثبات أن حماية البيانات أمر حاسم لاستراتيجية مشاركة العملاء.

وأشار التقرير الصادر عن شركة "دل تكنولوجيز" إلى أنه علاوة على ذلك، ومع استمرار الاقتصاد العالمي في رقمنة العمليات وسلاسل التوريد والمعاملات التجارية وخدمات الموظفين والعملاء، من المتوقع أن تظل الهجمات السيبرانية أحد التهديدات الرئيسة التي تواجه العالم.

وقبل أيام، كشف الملحق الخاص بدراسة المؤشر العالمي لحماية البيانات 2020، الذي تصدره الشركة نفسها، أن المؤسسات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت تدير بيانات أكثر بنحو 73 في المئة في المتوسط مقارنة بما كانت تقوم به قبل عام.

ويقترن هذا الارتفاع الكبير في حجم البيانات بتحديات أساسية، إذ أشار نحو 81 في المئة من المشاركين في استبيان رأي إلى أن الحلول الحالية لحماية البيانات في مؤسساتهم لن تكن قادرة على تلبية جميع احتياجاتهم المستقبلية.

في الوقت نفسه، يصنف تقرير المخاطر العالمية لعام 2020 الصادرعن المنتدى الاقتصادي العالمي، الهجمات الإلكترونية كثاني أكبر المخاطر العالمية التي تهدّد الشركات في العقد المقبل.

ومع تزايد تطور أدوات الإنترنت المظلم "الدارك نت" وتيسّر الوصول إليها، أصبحت الهجمات السيبرانية عابرة للحدود بشكل متزايد من خلال الاستفادة من القيود القضائية للسلطات الإقليمية. وفي مجال الأمن السيبراني، تظهر التهديدات والثغرات الجديدة بسرعة فائقة. ونظراً لأن التقنيات الجديدة تتيح فرصاً للابتكار، فإننا نشهد المزيد من فقدان البيانات على نطاق واسع وزيادة هجمات برامج الفدية. لذلك تُعد خدمات مرونة الأعمال هي مفتاح النجاح.

لماذا يجب على الشركات أن تتحرك؟

وفق التقرير، أشار المدير الأول لحلول حماية البيانات في الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا وتركيا لدى شركة "دل تكنولوجيز"، ميشيل نادر، إلى أن الردّ في الوقت الحقيقي على الهجمات الإلكترونية قد فات أوانه بالفعل. وتقتضي إدارة المخاطر سرعة الحركة والتنسيق الشامل بين الشركات والاختبار لضمان الوعي، حيث يتعلق الأمر بالعمل الاستباقي وليس رد الفعل. وتُعد خدمات المرونة الإلكترونية أكثرأهمية من أي وقت مضى، حيث تقوم الشركات متوسطة الحجم بتقييم خطر تعرضها للهجمات، سواء على أيدي المجرمين أو بوصفها خسائر تبعية في الحرب السيبرانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت إلى إمكانية أن يقضي أي فقدان للبيانات على المؤسسات التي لم تتحرك وتستعد للأزمة حتى الآن. بينما يأمل قادة الأعمال في الوقت الحالي الإفلات من قائمة المستهدفين، ولكنها مسألة تتعلق "بحالة عدم حدوث ذلك".

ووفقًا للدراسة التي أجُريت تحت إشراف معهد المستقبل (IFTF)، قام 4600 من قادة الأعمال حول العالم بتصنيف مخاوف الأمن وخصوصية البيانات على أنها العائق الأكثر إلحاحاً أمام التحول الرقمي الناجح. واعترف 51  في المئة منهم بأن لديهم تدابير غير فعالة للأمن السيبراني، بينما اعتقد 59 في المئة أن القوى العاملة لديهم ليست على دراية أمنية كافية.

وأوضحت الدراسة أن الانتشار المتزايد لأجهزة إنترنت الأشياء يتسبب في ثغرات أمنية هائلة، مما يمكن مجرمي الإنترنت من مضاعفة عدد اختراقات البيانات وسرقات الهوية كل عام في الشرق الأوسط على وجه التحديد. والسبب يتمثل في أنه بينما يسعى المزيد من المؤسسات إلى تنفيذ مبادرات التحول الرقمي، فإنها تواجه مخاطر جديدة ومعقدة تعمل على توسيع نطاق هجومها.

لذلك، ومع استمرار إدراج الأجهزة التي تدعم إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في الأعمال التجارية، فمن الضروري ضمان أن تظل هذه الأجهزة المتصلة بالشبكة آمنة.

الحماية من فقدان البيانات الكارثي

في عصر البيانات الذي نعيشه في الوقت الحالي، تتغير طريقة تفكير المؤسسات في ما يتعلّق بالبيانات وكيفية حمايتها وسبل تحقيق دخل منها، حيث تشكل البيانات عنصراً أساسياً بالنسبة إلى المؤسسات.

وكشف المؤشر العالمي لحماية البيانات 2020، الذي تصدره الشركة، أن 86 في المئة من صانعي القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات في الإمارات يدركون القيمة المحتملة التي تحملها البيانات، ولكن على الرغم من هذه المخاطر، فإن المؤسسات ثقتها محدودة في حلول حماية البيانات الخاصة بها، حيث أشار 88 في المئة إلى أن حلول حماية البيانات الحالية لديهم لن تمكنهم من مواجهة تحديات الأعمال المستقبلية.

وذكرت الدراسة أن حماية مجموعة هائلة من البيانات ليست بالطبع مهمة سهلة على الإطلاق، بخاصة في ظل نموها المستمر. ولكن يجب على جميع الشركات استيعاب ما هو  حمض أعمالها النووي، وهو يمثل من 10 إلى 15 في المئة من البيانات الهامة التي يجب حمايتها.

وتتطلب حماية الأعمال من المخاطر المتوقعة ومن فقدان البيانات الهامة خبرة في الأمن السيبراني ونهجاً يتسم بالمرونة والاستدامة. ويجب توعية الشركات بأن هذا الأمر لا يعدّ مشكلة تقنية فقط. ويمثل الجمع بين التكنولوجيا والأعمال المعنى الحقيقي للمرونة. إن الاعتماد على خبراء الإنترنت عندما يتعلق الأمر بالتخطيط والتنفيذ سيساعد الشركات على تحديد التطبيقات الرئيسة والوقت المستغرق لاستعادة البيانات والأهداف.

كيف يمكن فهم وتقييم مستوى المخاطر؟

وتحتاج جهات الأعمال كافة إلى معرفة أين تُحفظ بياناتهم وخدماتهم الحساسة واستيعاب المخاطر المحيطة. لفهم مستوى المخاطر، هناك حاجة لتبني نهج مرن، لأن المخاطر تتغير كل يوم في ظل تغير الأعمال المستمر. لهذا السبب، تعدّ عمليات المسح المنتظم والتحليل ضرورية لفهم هذه التغييرات وتأثيرها.

وقد يدفع ذلك البعض إلى المبالغة في التحليل، أي الرغبة في إنقاذ كل شيء. مثلما يحدث عندما نرغب في جلب متعلقاتنا الأساسية من المنزل عندما يحترق، يجب على الشركات أن تتبنى نفس النهج وتتخذ القرار بشأن بياناتها الهامة فقط حتى يمكن حمايتها واستخدامها لاستعادة البيانات بعد ذلك.

لكن في الوقت نفسه، فإنه يمكن تبسيط هذه العملية من خلال حماية البيانات وخدمات الأمن السيبراني التي تمكن المؤسسات من إنشاء سياسة تدفقات عمل آلية لنقل البيانات الهامة للأعمال إلى بيئة معزولة وتأمينها في أقل من خمس خطوات. يعرف ذلك بـ cyber-vault، وهو الحماية المطلقة للحمض النووي للشركات.

وفي حالة وقوع هجوم، ستساعد هذه البيانات الشركات على استعادة البيانات. وعند الاستجابة للحوادث السيبرانية والعمل على إعادة النظم والبيانات المهمة إلى الإنترنت، فإن الدقة والبساطة أمران مهمان. يجب أن تكون خطة استعادة البيانات السيبرانية مدمجة باستراتيجية الشركة وأن تتماشى مع استراتيجيتها السحابية على مدى السنوات الخمس التالية.

وأشارت الدراسة إلى أن الطريقة الأخرى للاستعداد بشكل أفضل هي تبسيط البيانات وإتاحتها وحمايتها من خلال الحد من المخاطر واستخدام الحلول الأمنية المتقدمة.