Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة تخصص 1.4 مليار دولار لدعم القطاع الصحي وتوفير السلع وشراء القمح

المبلغ يعادل ربع إجمالي مخصصات خطة مواجهة "كورونا"... وتوقعات بمضاعفة القيمة خلال 3 شهور

تطهير وسائل المواصلات ضمن خطة الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومة المصرية (أ.ف.ب)

شهدت مصر في اليوم الأول من بدء تطبيق قرار حظر التجول وتعليق حركة المواطنين وحركة النقل العام ووسائل المواصلات من الساعة السابعة مساءً اليوم الأربعاء وحتى السادسة صباح الخميس ولمدة أسبوعين، حراكاً حكومياً واقتصادياً، حيث أعلنت القاهرة تخصيص نحو 23 مليار جنيه (1.4 مليار دولار أميركي) لمواجهة تداعيات فيروس كورونا في المستشفيات التابعة للدولة وتوفير السلع الأساسية وشراء القمح وتعويض المتضررين من الطقس السيء.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعلن في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي، تخصيص نحو 100 مليار جنيه (6.3 مليار دولار) لمواجهة تداعيات فيروس كورونا في إطار خطة احترازية شاملة، بينما أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، عبر مؤتمر صحافي بعد ظهر أمس الثلاثاء، عدة قرارات جديدة لمواجهة انتشار الفيروس، تشمل حظر التجول وتعليق حركة المواطنين وحركة النقل العام ووسائل المواصلات من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحاً، وإغلاق المحال التجارية من الخامسة مساءً وحتى السادسة صباح اليوم التالي، وإغلاقها بشكل كامل يومي الجمعة والسبت، وإغلاق كافة الملاهي والمقاهي والمطاعم ومحال المأكولات على أن يقتصر العمل بها على نقل الطلبات، إلى جانب تعليق خدمات الحكومة مثل الشهر العقاري والتأمينات والمرور لمدة أسبوعين.

240 مليون دولار لدعم القطاع الصحي

ومع بداية اليوم الأول للحظر، أعلن محمد معيط، وزير المالية، جملة ما تم تخصيصه  لمواجهة تداعيات كورونا، فقد تم منذ بداية شهر مارس الحالي وحتى الآن، تعزيز وإتاحة مبالغ نقدية عاجلة تبلغ قيمتها الإجمالية 3.8 مليار جنيه (نحو 240 مليون دولار) لدعم القطاع الصحي في الدولة بمختلف مساراته على مستوى البلاد، وتلبية الاحتياجات الملحة والحتمية من الأدوية والمستلزمات الطبية بما يُمَّكن هذا القطاع الحيوي من اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية لفيروس "كورونا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الوزير في بيان رسمي، أنه "تم صرف مكافآت تشجيعية للأطقم الطبية والعاملين بمنافذ الحجر الصحي ومستشفيات العزل والمعامل المركزية وفروعها في المحافظات، وفرق العمل المركزية ومعاونيهم، وفرق الترصد الوبائي وهيئة الإسعاف"، موضحاً أن "وزارة المالية جاهزة لتلبية أي تعزيزات مالية بشكل فوري للقطاع الصحي من المئة مليار جنيه التي جرى تخصيصها لتمويل خطة الدولة الشاملة لمواجهة تداعيات الفيروس، حفاظاً على أمن وصحة المواطنين".

وأوضح أنه منذ بداية شهر مارس الحالي وحتى الآن، تم تدبير وإتاحة 2.5 مليار جنيه (نحو 159 مليون دولار) لوزارة الصحة، إلى جانب نحو 427 مليون جنيه (نحو 27 مليون دولار) للجهات التابعة لها من المستشفيات العامة والمركزية والمراكز الطبية المتخصصة ومستشفيات الصحة النفسية.

المنظومة المالية الإلكترونية

وتابع "أما المستشفيات الجامعية فخُصص لها 688.5 مليون جنيه (نحو 44 مليون دولار) إلى جانب تخصيص 50 مليون جنيه (نحو 3.1 مليون دولار) لمستشفيات جامعة الأزهر، على النحو الذي يساعد هذه الجهات في التعامل الأمثل مع تداعيات فيروس كورونا، بما يحقق أعلى درجات الرعاية الصحية والخدمات الطبية للمواطنين"، مؤكداً أن "المنظومة المالية الإلكترونية ساعدت في تنفيذ الإتاحات والتعزيزات المالية للقطاع الصحي بصورة لحظية، ما أسهم في سرعة سداد مستحقات الموردين وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية".

كما كشف عن إتاحة مبلغ 70 مليون جنيه (نحو 4.4 مليون دولار) لوزارة التضامن، لصرف التعويضات اللازمة للأهالي المتضررين من موجة الطقس السيئة الأخيرة الذين تهدمت منازلهم، بما يخفف الأعباء عن كاهلهم، لافتاً إلى أنه تمت إتاحة 25 مليون جنيه (نحو 1.5 مليون دولار) لوزارة التضامن أيضاً لصرف تعويضات وإعانات لأهالي سيناء.

64 مليون دولار للسلع الغذائية الأساسية

وأوضح أنه منذ بداية شهر مارس، تمت إتاحة مبلغ 3 مليارات جنيه (نحو 190 مليون دولار) لهيئة السلع التموينية بخلاف مبلغ مليار جنيه (نحو 64 مليون دولار) ستُتاح في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي لتلبية احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية، وتخفيف الأعباء عنهم، مشيراً إلى أنه تم أيضاً تخصيص 15 مليار جنيه (950 مليون دولار) لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في إطار حرص الدولة على توفير احتياجات البلاد من السلع الأساسية الاستراتيجية.

قرارات هيئة البريد

من جانبها، أعلنت هيئة البريد المصرية، زيادة الحد الأقصى للسحب من ماكينات الصراف الآلي (A.T.M) لتصل إلى 10 آلاف جنيه (نحو 634 دولاراً) في اليوم بدلاً عن 4 آلاف جنيه (نحو 254 دولاراً) للحد من تواجد العملاء في المكتب لسحب الأموال وتوجههم مباشرة للسحب من ماكينات الصراف الآلي ضمن الإجراءات اللازمة لمواجهة كورونا.

وعدلت الهيئة في بيان رسمي مواعيد العمل في جميع مكاتب البريد لتبدأ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً.
وكشف عبده علوان، القائم بأعمال رئيس الهيئة القومية للبريد، عن تشكيل لجان لمتابعة الموقف في المكاتب أولاً بأول، كما تم التنبيه بضرورة تنظيم انتظار المواطنين داخل المكاتب بما يسهم في عدم التكدس ومن ثم الحد من انتشار الفيروس، وأضاف لـ"اندبندنت عربية" أنه "تقرر وقف العمل مؤقتاً في بعض القطاعات والإدارات وكافة مراكز الحركة ومناطق التوزيع ومركز تبادل المطار باستثناء إدارة التبادل الوارد، بالإضافة إلى وقف العمل في جميع الإدارات البريدية باستثناء رؤساء القطاعات ومديري العموم ولجان الطوارئ في الإدارات البريدية والشؤون البريدية والتجزئة المالية والمراجعة المحلية ولجان الطوارئ والرعاية الصحية والخزن والسواتر والجراجات".

توقعات بمضاعفة مبلغ الخطة الاحترازية

وقال مصدر بارز في الحكومة المصرية، إن إنفاق نحو 23 مليار جنيه (1.4 مليار دولار) في الشهر الأول منذ انتشار كورونا في مصر، يمثل نحو 25 في المئة من إجمالي المبالغ المخصصة للخطة الاحترازية الشاملة والتي قيمتها 100 مليار جنيه (نحو 6.3 مليار دولار)، وتوقع أن تضاعف الحكومة المبالغ المخصصة لتنفيذ الخطة لتصل إلى 200 مليار جنيه (12.6 مليار دولار) في حالة استمرار الأزمة لمدة 3 شهور مقبلة.

أصحاب الدخول غير الدائمة

من جانبها، طالبت بسنت فهمي، عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري، وزير المالية بتخصيص جزء من إجمالي مبالغ الخطة الشاملة لدعم ومساعدة أصحاب الدخول غير الدائمة.

وأوضحت أن "أصحاب المهن الحرة والعمالة غير الدائمة يحصلون على دخولهم بشكل متقطع، حيث يعملونا بنظام (اليومية)، وهؤلاء أولى بالمساعدة بعد تأمين احتياجات القطاع الصحي مباشرة"، لافتة إلى أن "هذه الشريحة تضم نحو 5 ملايين مواطن يحصلون على أقواتهم بشكل يومي وهم يعانون الآن، وتزداد معاناتهم أكثر إذا فرض حظر التجول لفترة أطول".

المزيد من اقتصاد