Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس البرلمان الإسرائيلي يستقيل من منصبه قبل جلسة "الإطاحة"

قرار جاء عقب الدعوة إلى لقاء برلماني لانتخاب رئيس آخر للكنيست من تحالف "أزرق أبيض"

صورة من الأرشيف لرئيس البرلمان الإسرائيلي يولي إدلشتاين (أ.ف.ب)

يبدو أن الأوضاع السياسية في إسرائيل تزداد تعقيداً وتتعمق الهوة أكثر فأكثر بين معسكري اليمين والمتدينين المتزمتين من جهة وأحزاب الوسط واليسار والعرب من جهة أخرى.

ففي خطوة هي الأولى في تاريخ البرلمان الإسرائيلي، قدم رئيس الكنيست يولي إدلشتاين الأربعاء 25 مارس (آذار)، استقالته من منصبه بعد سبع سنوات من توليه مهامه، تجنباً للخضوع لأمر قضائي يجبره على انتخاب خليفة له.

وقال إدلشتاين، حليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، في بيان موجه إلى أعضاء الكنيست "أعلن أستقالتي من منصب رئيس الكنيست".

جلسة الإثنين

وقد وجه إدلشتاين انتقادات شديدة لقرار المحكمة العليا الذي يطالبه بعقد جلسة للكنيست من أجل التصويت على انتخاب رئيس جديد يحل محله، وهو ما اعتبره إطاحته من منصبه.

وقال إدلشتاين إن "قرار المحكمة العليا لا يستند إلى صيغة القانون، بل إلى تفسير أحادي الجانب ومتطرف. قرار المحكمة العليا يتعارض مع اللوائح الداخلية للكنيست، وقرار المحكمة العليا يدمر عمل الكنيست".

وبعد أن تلا إدلشتاين بيانه، رفع جلسة الكنيست معلناً أن الجلسة المقبلة ستعقد يوم الاثنين 30 مارس، وبهذا يحاول رئيس الكنيست المستقيل كسب الوقت والمماطلة في تشريع قانون جديد تنوي المعارضة تقديمه، يهدف إلى منع نتنياهو من إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية، من خلال نص يقول إن من يخضع لاتهامات أمام القضاء لا يمكنه تشكيل حكومة في إسرائيل.

هذا ومن المنتظر أن تدخل الاستقالة حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تقديمها، أي بعد غد الجمعة.

مخرج للأزمة

ويذكر أن محكمة العدل العليا في تل أبيب، وهي الموكلة أيضاً بمعالجة الأمور الدستورية، قد أصدرت قراراً يرغم رئيس الكنيست إدلشتاين قبل استقالته، بالرد على المحكمة إن كان ينوي الدعوة إلى جلسة برلمانية في موعد أقصاها اليوم الأربعاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى ما يبدو ارتأى رئيس الكنيست في استقالته مخرجاً للأزمة التي وقع فيها، فهو من ناحية ينتمي إلى ائتلاف حكومي لا يتمتع بأغلبية برلمانية، أي أن هذه الأغلبية الحالية بوسعها انتخاب رئيس آخر بدلاً منه، في حين لا يزال إدلشتاين يسعى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حكم كتلة اليمين واستيلائها على كل المناصب المحورية في السلطة.

تدمير للديمقراطية

كذلك، وصف عضو الكنيست من "أزرق أبيض" عوفر شيلح الخطوة بأنها تدمير للدمقراطية، وانتقد إدلشتاين ونتانياهو واعتبر أنهما يريدان تقييد عمل البرلمان وتدمير الدمقراطية في إسرائيل. أما إيلي أفيدار من حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، فقال إن خطوة إدلشتاين هذه أتت بإيعاز من نتانياهو الذي يريد سرقة الكنيست لـ 48 ساعة أخرى للهرب من إقالته ومحاكمته، واعتبر أفيدار أن الأمر حيلة جديدة من نتانياهو لكسب الوقت وإنهاء مهلة غانتس المكلف بتشكيل حكومة.

إلى ذلك يرى خبراء القانون أن استقالة إدلشتاين لا تعفيه من الامتثال لقرار المحكمة العليا وبالتالي عليه الانصياع للقرار وعقد جلسة للكنيست للتصويت على اختيار رئيس جديد للبرلمان، لأن الاستقالة تدخل حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تقديمها، وذلك بموجب قانون رئيس الكنيست الذي يمكنه العودة عن قراره خلال هذه المدة.

من جهة أخرى تفحص الأحزاب إمكانيات العمل في ظل استقالة إدلشتاين والتوجه مرة أخرى إلى المحكمة العليا، لإرغامه على عقد الجلسة، علماً أنه إن لم يفعل ذلك فسيكون مخالفاً لقرار أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، وأن مخالفة رئيس الكنيست لمثل هذه القرارات تمس بماهية الدمقراطية في إسرائيل.

"انصاع لأوامر نتانياهو"

وكان عدد من وزراء الليكود واليمين أشاروا على إدلشتاين العمل بقرار محكمة العدل العليا، على الرغم من معارضة القرار، لأن ذلك هو أساس العمل الدمقراطي في نظام الحكم بإسرائيل، إلا أن إدلشتاين يبدو أنه انصاع لأوامر نتانياهو، والذي يحاول بشتى الوسائل تأجيل محاكمته وإبعادها وإنهاء حكمه في إسرائيل، حيث قام بإغلاق المحاكم بواسطة وزير العدل، والآن يقوم بإغلاق الكنيست ليومين أو ربما أكثر بواسطة استقالة رئيس الكنيست.

في المقابل، تقول مصادر في حزب "إسرائيل بيتنا" إنه لم يعد أي مناص أمامهم سوى الموافقة على إقامة حكومة ضيقة مركبة من حزبي "أزرق أبيض"، والعمل وبدعم "إسرائيل بيتنا" والعرب من الخارج، وذلك من أجل إخراج نتانياهو من اللعبة السياسية وسن قانون يمنع كل عضو كنيست قدمت ضده لائحة اتهام ضده، من أن يكلف بتشكيل حكومة وإخراجه نهائياً من الحلبة السياسية حتى إذا استقالت الحكومة المؤقتة وذهب الناخبون إلى انتخابات رابعة خلال العام المقبل.

المزيد من الشرق الأوسط